جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

مصرفي مخضرم.. من هو إيهاب قاسم بطل أزمة جدعون ليفي على قناة القاهرة والناس؟

لم يكن إيهاب قاسم اسمًا متداولًا على نطاق واسع خارج دوائر العمل المصرفي والكتابة، لكن استضافته للصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي على شاشة قناة القاهرة والناس نقلته فجأة إلى صدارة المشهد الإعلامي، بعدما تحولت الحلقة إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الأيام الأخيرة.

فخلال ساعات قليلة، تصاعدت ردود الفعل على الحوار، قبل أن تصدر نقابة الإعلاميين قرارًا بمنع ظهور إيهاب قاسم على جميع الوسائل الإعلامية وإحالته إلى التحقيق، معتبرة أن إدارة الحوار خالفت الضوابط المهنية وميثاق الشرف الإعلامي.

- Advertisement -

ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند هذا الحد، إذ أعلنت قناة القاهرة والناس سحب الحلقة من شاشتها ومن جميع منصاتها الرقمية، مؤكدة إخضاعها لمراجعة شاملة، في خطوة عكست حجم الجدل الذي أثاره الحوار، وأعادت النقاش حول حدود المسؤولية المهنية لمقدم البرامج عند إدارة الحوارات السياسية شديدة الحساسية.

كيف وصل إيهاب قاسم إلى قلب الأزمة؟

أعاد الجدل طرح سؤال لم يكن مطروحًا من قبل: من هو إيهاب قاسم؟

فالرجل لا ينتمي في الأصل إلى الوسط الإعلامي التقليدي، بل يمتلك مسيرة مهنية طويلة داخل القطاع المصرفي، بالتوازي مع اهتمام واضح بالأدب والكتابة وقضايا الشأن العام، وهو ما منحه حضورًا مختلفًا عن مقدمي البرامج التقليديين.

أكثر من 27 عامًا في القطاع المصرفي

وُلد إيهاب قاسم في القاهرة في يناير 1961، وحصل على بكالوريوس العلوم التعاونية.

وعمل في القطاع المصرفي لأكثر من 27 عامًا، بدأها داخل سيتي بنك – القاهرة، قبل أن ينتقل إلى عدد من فروع البنك في جنوب أفريقيا ودبي والمغرب، ليكتسب خبرة مصرفية امتدت عبر أكثر من سوق دولية.

الكتابة.. الوجه الآخر للمصرفي

بعيدًا عن عالم البنوك، اتجه إيهاب قاسم إلى الكتابة منذ نحو عشر سنوات، مدفوعًا باهتمامه بالواقع المصري وقضاياه.

ونشرت له مقالات وقصص قصيرة وأشعار بالعامية في صحف ومجلات عدة، من بينها روز اليوسف ونهضة مصر والدستور، حيث ركزت كتاباته على قضايا الحرية والهوية وما يصفه بازدواجية الواقع المصري.

أعمال أدبية تبحث عن هوية مصر

أصدر مجموعة قصصية بعنوان «عادل وسعاد في الحديقة الأولى – مصر»، تناول فيها قضايا الهوية ومستقبل الدولة المصرية، كما يستعد لإصدار روايته الأولى «ملعون» التي تتناول آثار نكسة 1967 وتداعياتها الممتدة على المجتمع المصري.

من المصارف إلى عناوين الأخبار

طوال سنوات، ظل اسم إيهاب قاسم مرتبطًا بالبنوك والكتابة، لكن حلقة تلفزيونية واحدة كانت كفيلة بأن تنقله إلى صدارة عناوين الأخبار.

واليوم، لم يعد اسمه مرتبطًا فقط بمسيرته المهنية، بل أصبح عنوانًا لأزمة إعلامية أثارت نقاشًا واسعًا حول ضوابط استضافة الشخصيات المثيرة للجدل، وحدود حرية الحوار، ومسؤولية مقدم البرنامج والمؤسسة الإعلامية في إدارة مثل هذه الملفات.

نهاية مسيرة إيهاب قاسم الإعلامية

قد لا تكون أزمة جدعون ليفي نهاية مسيرة إيهاب قاسم الإعلامية، لكنها بلا شك تمثل نقطة التحول الأبرز في ظهوره العام. فمن مصرفي وكاتب ظل بعيدًا عن دوائر الجدل لسنوات، أصبح اسمه خلال أيام قليلة محور واحدة من أكبر الأزمات الإعلامية في مصر، في واقعة تؤكد أن حلقة تلفزيونية واحدة قد تعيد رسم الصورة العامة لأي شخصية، مهما كانت خلفيتها المهنية.