
تواصل أسعار الدواجن والبيض في السوق المصرية تحركاتها مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026، وسط متابعة من المستهلكين لتطورات تكلفة البروتين الحيواني، في وقت تظل فيه سوق الدواجن شديدة الحساسية تجاه تغيرات المعروض وتكاليف الإنتاج.
ولا تقتصر أهمية حركة أسعار الفراخ والبيض على سوق الدواجن فقط، إذ تمثل هذه المنتجات جزءًا أساسيًا من سلة الغذاء لدى الأسر المصرية، وبالتالي فإن أي تغير مستمر في أسعارها يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على ميزانية الأسرة وتكلفة المعيشة.
سعر الفراخ البيضاء في المزرعة والسوق
وبحسب آخر تحديثات السوق، سجل سعر الفراخ البيضاء في المزرعة نحو 56 إلى 57 جنيهًا للكيلو، بينما يصل سعرها للمستهلك إلى نحو 66 إلى 67 جنيهًا للكيلو.
ويكشف الفارق بين سعر المزرعة والسعر النهائي للمستهلك عن تأثير حلقات التداول والنقل والتوزيع في تحديد السعر الذي يدفعه المستهلك، إذ لا ينتقل سعر المنتج من المزرعة إلى السوق بنفس القيمة.
وتظل أسعار الفراخ البيضاء الأكثر أهمية بالنسبة للمستهلك، نظرًا لكونها من أكثر أنواع الدواجن انتشارًا في السوق المصرية واعتماد الأسر عليها كمصدر رئيسي للبروتين.
البيض يتحرك داخل نطاقات متفاوتة
أما سوق البيض، فتتحرك الأسعار وفقًا لنوع المنتج وحجم المعروض والطلب.
وسجل كرتونة البيض الأبيض نحو 90 إلى 93 جنيهًا، بينما تراوح سعر البيض الأحمر بين 92 و95 جنيهًا.
وتعكس هذه المستويات استمرار وجود فروق محدودة بين أنواع البيض، في الوقت الذي تظل فيه تكلفة الإنتاج أحد أهم العوامل المؤثرة في السعر النهائي.
لماذا تتحرك أسعار الدواجن والبيض؟
تتأثر سوق الدواجن بمجموعة من العوامل المتداخلة، يأتي في مقدمتها حجم المعروض ومستويات الطلب، إلى جانب تكاليف الأعلاف والطاقة والنقل والرعاية البيطرية.
ويمثل العلف أحد المكونات الرئيسية في تكلفة تربية الدواجن، وبالتالي فإن أي تغير في تكاليف مدخلات الإنتاج يمكن أن ينعكس على حسابات المربين، ثم ينتقل تدريجيًا إلى أسعار البيع.
وفي المقابل، فإن زيادة المعروض من الدواجن والبيض يمكن أن تساعد على تهدئة الأسعار، خاصة عندما لا يقابلها ارتفاع مماثل في الطلب.
الفارق بين سعر المزرعة وسعر المستهلك
من أهم النقاط عند قراءة أسعار الدواجن التفرقة بين سعر المزرعة والسعر الذي يدفعه المستهلك.
فسعر المزرعة يعكس نقطة بداية التسعير، بينما يتأثر السعر النهائي بتكاليف النقل والتوزيع والتداول وهوامش التجار، وهو ما يفسر وجود فارق بين السعرين.
وبالتالي، فإن انخفاض السعر في المزرعة لا يعني بالضرورة انخفاض السعر للمستهلك في اليوم نفسه، كما أن ارتفاع سعر المزرعة قد يحتاج إلى وقت حتى يظهر بالكامل في الأسواق.
الدواجن والبيض في ميزانية الأسرة
تمثل الدواجن والبيض عنصرين مهمين في ميزانية الغذاء، خصوصًا بالنسبة للأسر التي تبحث عن مصادر بروتين أقل تكلفة مقارنة ببعض البدائل الأخرى.
ولهذا فإن استمرار ارتفاع الأسعار لفترات طويلة يمكن أن يدفع الأسر إلى إعادة ترتيب إنفاقها الغذائي، بينما يساعد استقرار السوق أو انخفاض الأسعار على تخفيف جزء من الضغوط المرتبطة بتكلفة المعيشة.
وتزداد أهمية هذا العامل مع استمرار شراء الدواجن والبيض بصورة دورية، ما يجعل أي تحرك سعري متكرر أكثر تأثيرًا من الارتفاعات المؤقتة.
ماذا ينتظر سوق الدواجن خلال الفترة المقبلة؟
يبقى اتجاه أسعار الفراخ والبيض مرتبطًا بصورة أساسية بتوازن العرض والطلب، إلى جانب تكلفة الأعلاف ومدخلات الإنتاج.
وفي حالة تحسن المعروض واستقرار تكلفة الإنتاج، قد تظل الأسعار ضمن نطاقات محدودة، بينما يمكن أن تظهر ضغوط صعودية إذا ارتفعت تكلفة التربية أو تراجع المعروض أمام الطلب.
كما أن حركة أسعار الأعلاف تظل من المؤشرات المهمة التي يجب مراقبتها لفهم الاتجاه المحتمل لتكلفة إنتاج الدواجن خلال الفترة المقبلة.





