
أكد المهندس شريف الأسواني، رئيس مجلس إدارة شركة بوينت هب للاستثمار العقاري وإدارة المشروعات، أن النجاح الحقيقي لأي مشروع عقاري لم يعد يبدأ باختيار قطعة الأرض أو إعداد التصميمات الهندسية، وإنما ينطلق أولًا من فهم العميل المستهدف ودراسة احتياجاته النفسية والاستثمارية، مشددًا على أن سيكولوجية العميل أصبحت أحد أهم أصول صناعة العقار الحديثة، وليست مجرد أداة تسويقية كما يعتقد البعض.
تغيرات السوق تفرض فلسفة جديدة في التطوير العقاري
وأوضح الأسواني أن السوق العقاري يشهد تغيرًا ملحوظًا في طبيعة العملاء، وهو ما يفرض على شركات التطوير العقاري إعادة صياغة فلسفة تطوير المشروعات بما يتوافق مع هذه التحولات.
وأشار إلى أن العميل لم يعد يركز فقط على مساحة الوحدة أو عدد الغرف أو مستوى التشطيبات، بل أصبحت قراراته الشرائية ترتبط بأسلوب الحياة، والشعور بالأمان، وقيمة الوقت، وفرص الاستثمار، وقدرة المشروع على الحفاظ على قيمة أمواله وتنميتها على المدى الطويل.
تجاهل البعد النفسي يؤثر على المبيعات
وأضاف أن العديد من الشركات لا تزال تتعامل مع السوق العقاري من منظور هندسي أو مالي فقط، متجاهلة الجانب النفسي والسلوكي للعميل، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على معدلات البيع، وسرعة التسويق، ومدى تقبل السوق للمنتج العقاري.
اختلاف دوافع المستثمرين يتطلب منتجات أكثر مرونة
وأكد الأسواني أن القضية لا تقتصر على سيكولوجية الشراء، بل تمتد إلى سيكولوجية الاستثمار، موضحًا أن دوافع المستثمرين تختلف بصورة كبيرة؛ فهناك من يسعى للحفاظ على رأس المال، وآخر يبحث عن أعلى عائد استثماري، بينما يفضل البعض سهولة إعادة البيع والسيولة، في حين يتجه آخرون نحو الاستثمار طويل الأجل أو تكوين ثروة للأبناء.
وأوضح أن المشروع العقاري الناجح هو الذي يُبنى منذ مراحله الأولى على فهم هذه الدوافع، قبل البدء في إعداد المخطط العام أو تنفيذ التصميمات.
فهم المستثمر يجب أن ينعكس على جميع مراحل المشروع
وأشار إلى أن هذه الرؤية ينبغي أن تنعكس على جميع مراحل التطوير العقاري، بداية من اختيار موقع الأرض، وتحديد الاستخدامات، وإعداد المخطط العمراني، وتصميم الوحدات، ووضع خطط التنفيذ، وآليات التسعير، وأنظمة السداد، وصولًا إلى الاستراتيجية التسويقية، باعتبارها جميعًا عناصر مؤثرة في قرار الاستثمار لدى العميل.
المنتج العقاري القادر على مخاطبة احتياجات العميل هو الأكثر نجاحًا
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة بوينت هب أن العلاقة بين فهم سيكولوجية المستثمر ونجاح المشروع أصبحت علاقة مباشرة، موضحًا أن ارتفاع معدلات المبيعات لم يعد يعتمد فقط على حجم الإنفاق الإعلاني أو قوة الحملات التسويقية، وإنما على قدرة المنتج العقاري على تلبية الاحتياجات النفسية والاستثمارية للعملاء قبل احتياجاتهم المادية.
واختتم الأسواني تصريحاته بالتأكيد على أن المطور الذي ينجح في قراءة طريقة تفكير العميل قبل قراءة مؤشرات السوق سيكون الأقدر على تقديم منتج يحقق مبيعات أسرع، ويحافظ على قيمته لفترات أطول، ويؤسس لعلاقة ثقة مستدامة مع عملائه، بما يعزز استدامة نجاح المشروعات العقارية في السوق.





