اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

سيرا تراهن على التحالفات لقيادة أكبر توسع في تاريخها.. 100 مدرسة جديدة وخطط لدخول الخليج وأوروبا

يشهد قطاع التعليم الخاص في مصر تحولًا متسارعًا من نموذج تقديم الخدمة التعليمية إلى نموذج استثماري متكامل يقوم على الشراكات الاستراتيجية، والتوسع الجغرافي، وتصدير الخبرات إلى الأسواق الخارجية. وفي ظل تزايد الطلب على التعليم عالي الجودة، تتجه المجموعات التعليمية الكبرى إلى بناء تحالفات مع المؤسسات المالية والاستثمارية لتسريع خطط النمو، وتعزيز قدرتها على التوسع داخل مصر وخارجها، بما يجعل التعليم أحد أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات طويلة الأجل.

وفي هذا السياق، كشفت علياء سعيد، رئيس قطاع التواصل بمجموعة سيرا للتعليم، عن ملامح استراتيجية توسعية جديدة للمجموعة، تعتمد على شراكات مع البنك الأهلي المصري وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، إلى جانب دراسة دخول أسواق الخليج وأوروبا، بالتوازي مع تنفيذ خطة لإنشاء 100 مدرسة جديدة في مختلف المحافظات.

تحالفات استراتيجية تدعم مرحلة نمو جديدة

أكدت علياء سعيد أن مجموعة سيرا تواصل تنفيذ استراتيجية توسعية تستهدف تعزيز استثماراتها في قطاعات التعليم والضيافة والرعاية الصحية، مستندة إلى تحالفات استراتيجية مع مؤسسات مالية واستثمارية كبرى، بما يدعم نمو أعمالها داخل السوق المصرية ويمهد لتوسعات إقليمية ودولية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضحت أن الشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي تمثل إحدى الركائز الرئيسية في استراتيجية النمو المستقبلية للمجموعة، لما توفره من دعم لقدراتها الاستثمارية وخططها للتوسع محليًا وإقليميًا، مشيرة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن مشروعات جديدة تعزز مكانة سيرا كواحدة من أكبر المجموعات التعليمية والاستثمارية في المنطقة.

100 مدرسة جديدة بالشراكة مع البنك الأهلي المصري

وحول التحالف مع البنك الأهلي المصري، أوضحت سعيد أن التعاون بين الجانبين يمثل امتدادًا لشراكة ناجحة بدأت في قطاع التعليم الجامعي، وأسهمت في بناء نموذج تعاون استراتيجي يجري التوسع فيه حاليًا من خلال تنفيذ مشروعات تعليمية جديدة.

وأضافت أن التحالف يستهدف إنشاء 100 مدرسة جديدة في مختلف المحافظات، بما يسهم في زيادة إتاحة خدمات التعليم عالي الجودة على مستوى الجمهورية.

وأشارت إلى أن المرحلة الأولى تشمل إنشاء أربع مدارس في كفر الزيات، والإسكندرية، والوادي الجديد، وغرب قنا، على أن يبدأ تشغيل أول مدرسة خلال سبتمبر 2027.

30 مدرسة وأكثر من 74 ألف طالب

أكدت رئيس قطاع التواصل بمجموعة سيرا أن المجموعة تدير حاليًا نحو 30 مدرسة تضم أكثر من 74 ألف طالب، إلى جانب استثماراتها في التعليم الجامعي، موضحة أن التوسع الجغرافي يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية النمو خلال السنوات المقبلة، سواء عبر التوسع في المحافظات أو من خلال دخول أسواق جديدة خارج مصر.

الضيافة والرعاية الصحية.. استثمارات تكمل المنظومة التعليمية

وأوضحت سعيد أن توسع المجموعة في قطاع الضيافة يأتي ضمن رؤية أشمل لبناء منظومة تعليمية متكاملة تربط بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، خاصة في تخصصات السياحة وإدارة الفنادق، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وفق المعايير الدولية وتلبية احتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها.

وأضافت أن خبرة المجموعة الممتدة لأكثر من 34 عامًا في قطاع التعليم عززت ثقة المؤسسات الدولية والشركاء الاستراتيجيين في نموذج أعمالها، مؤكدة أن استثمارات سيرا في التعليم والرعاية الصحية والضيافة تعمل ضمن منظومة واحدة تستهدف تطوير رأس المال البشري وتحسين جودة مخرجات التعليم.

التوسع خارج مصر.. الخليج وأوروبا على خريطة الاستثمار

وكشفت سعيد أن المجموعة تدرس التوسع خارج السوق المصرية، مشيرة إلى أن الخطط الحالية تشمل عددًا من أسواق الخليج وأوروبا، مع وجود مباحثات متقدمة مع شركاء دوليين، على أن يتم الإعلان عن المشروعات الجديدة فور الانتهاء من الإجراءات التعاقدية.

كما لفتت إلى أن المجموعة أبرمت مؤخرًا شراكة مع إحدى المؤسسات التعليمية الرائدة في ألمانيا، بما يعزز التعاون الدولي في مجالات التعليم الأساسي والجامعي، ويدعم خطط سيرا لتصدير نموذجها التعليمي إلى الأسواق الخارجية.

نمو مالي مدعوم بارتفاع الطلب على التعليم

وفيما يتعلق بالأداء المالي، أكدت سعيد أن المجموعة تواصل تحقيق نمو قوي في الإيرادات والأرباح على أساس ربع سنوي، مدفوعًا بالتوسع المستمر في المدارس والجامعات، وإطلاق مشروعات جديدة، إلى جانب ارتفاع الطلب على الخدمات التعليمية التي تقدمها في السوق المصرية.

قراءة اقتصادية

تعكس استراتيجية مجموعة سيرا توجهًا متناميًا داخل قطاع التعليم الخاص نحو بناء كيانات استثمارية متكاملة تتجاوز إنشاء المدارس والجامعات إلى تطوير منظومات تشمل التعليم، والرعاية الصحية، والضيافة، بما يعزز استدامة الإيرادات ويرفع القيمة المضافة للاستثمار.

كما أن التحالف مع البنك الأهلي المصري لتنفيذ 100 مدرسة جديدة، والدعم الاستثماري الذي يوفره صندوق الاستثمارات العامة السعودي، يمنحان المجموعة قاعدة تمويلية قوية لتنفيذ خططها التوسعية، في وقت يشهد فيه قطاع التعليم المصري طلبًا متزايدًا، وفرصًا واعدة للتوسع الإقليمي. وإذا نجحت سيرا في تنفيذ خططها لدخول أسواق الخليج وأوروبا، فإنها ستكون من أوائل المجموعات التعليمية المصرية التي تنتقل من مرحلة التوسع المحلي إلى تصدير نموذجها التعليمي، بما يعزز حضورها كمستثمر إقليمي في قطاع التعليم.