
شهدت مصر خلال الدقائق الماضية نشاطًا زلزاليًا قويا شعر به سكان عدد من المحافظات، خاصة القاهرة والجيزة، حيث أفاد مواطنون بإحساسهم بهزة أرضية استمرت لثوانٍ، في وقت تتابع فيه الجهات المختصة تفاصيل الحدث الزلزالي، وسط ترقب لصدور البيان الرسمي من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
وتعمل الشبكة القومية لرصد الزلازل، التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، على تحليل بيانات الهزة لتحديد قوتها وموقع مركزها وعمقها، إلى جانب رصد أي هزات ارتدادية قد تكون صاحبت النشاط الزلزالي.
ترقب لبيان رسمي
ومن المنتظر أن يعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية خلال الساعات المقبلة التفاصيل الفنية الكاملة، والتي تتضمن قوة الزلزال على مقياس ريختر، وموقع مركزه، وعمقه، وما إذا كانت هناك أي تأثيرات داخل الأراضي المصرية.
وتعد الشبكة القومية لرصد الزلازل واحدة من أكثر شبكات الرصد تطورًا في المنطقة، حيث تعمل على مدار الساعة لمتابعة النشاط الزلزالي داخل مصر وفي المناطق المحيطة بها، وإصدار البيانات الرسمية فور الانتهاء من تحليل القياسات.
ذكريات زلزال كريت تعود مجددًا
وأعادت الهزة الأرضية الأخيرة إلى الأذهان الزلزال القوي الذي وقع في 22 مايو 2025، عندما سجلت الشبكة القومية لرصد الزلازل هزة بلغت 6.2 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزها بالقرب من جزيرة كريت اليونانية، على مسافة نحو 499 كيلومترًا شمال محافظة مرسى مطروح.
وشعر آنذاك سكان القاهرة والجيزة والإسكندرية وعدد من محافظات الجمهورية بالهزة، دون تسجيل خسائر كبيرة، فيما أوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية أن موقع الزلزال خارج الحدود المصرية، وأن تأثيره داخل البلاد جاء نتيجة قوة الهزة وامتداد موجاتها.
هل تقع مصر ضمن مناطق النشاط الزلزالي؟
ويؤكد خبراء الزلازل أن مصر لا تقع ضمن الأحزمة الزلزالية الأكثر نشاطًا في العالم، إلا أنها تتأثر أحيانًا بالهزات القادمة من مناطق نشطة، أبرزها جزيرة كريت والبحر المتوسط والبحر الأحمر وخليج العقبة، إضافة إلى بعض الزلازل المحلية محدودة القوة.
وتواصل الجهات المختصة متابعة الموقف لحظة بلحظة، على أن يصدر البيان الرسمي فور اكتمال أعمال الرصد والتحليل، لتوضيح جميع التفاصيل المتعلقة بالهزة الأرضية التي شعر بها المواطنون.





