
تتزايد أهمية شركات الوساطة المالية في رسم ملامح المنافسة داخل أسواق المال العربية، مع ارتفاع الطلب على أدوات التداول المتطورة واتساع قاعدة المستثمرين من المؤسسات والأفراد، لتصبح القدرة على تنفيذ العمليات بكفاءة وربط الأسواق الإقليمية عنصرًا رئيسيًا في تعزيز الحضور المالي. وفي هذا الإطار، سجلت إي اف چي هيرميس أداءً قويًا خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما تصدرت خمسة أسواق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من بينها السوق المصرية، وحققت تقدمًا ملحوظًا في عدد من الأسواق الخليجية.
ويأتي هذا الأداء في وقت تتسارع فيه خطط تطوير البورصات العربية وزيادة جاذبيتها أمام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، حيث تلعب منصات الوساطة الكبرى دورًا محوريًا في توفير السيولة، وتسهيل وصول المستثمرين إلى الفرص الاستثمارية، ورفع كفاءة التداول عبر حلول رقمية وخدمات مالية أكثر تطورًا.
إي اف چي هيرميس تحصد صدارة خمسة أسواق مالية عربية
أعلنت إي اف چي هيرميس، إحدى شركات مجموعة إي اف چي القابضة، وذراع بنك الاستثمار الرائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن قطاع الوساطة في الأوراق المالية التابع لها تصدر خمسة أسواق مالية في المنطقة خلال النصف الأول من عام 2026.
ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن البورصات المعنية، جاءت الشركة في المركز الأول بكل من البورصة المصرية، وبورصة الكويت، وسوق دبي المالي، وسوق أبوظبي للأوراق المالية، وناسداك دبي، لتتصدر بذلك ترتيب شركات الوساطة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة مجتمعة.
ويمثل هذا الأداء امتدادًا لاستراتيجية الشركة القائمة على بناء منصة إقليمية قادرة على خدمة المستثمرين من المؤسسات والأفراد، مستفيدة من توسع استثماراتها في التكنولوجيا والبنية التحتية للتنفيذ وتطوير المنتجات المالية.
السوق المصرية تحافظ على موقعها في صدارة أعمال الوساطة
في مصر، حافظت إي اف چي هيرميس على ريادتها التاريخية في البورصة المصرية، بعدما تصدرت شركات الوساطة بحصة سوقية بلغت 29.60% خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 27.76% بنهاية عام 2025.
وتعكس هذه النتيجة استمرار أهمية السوق المصرية ضمن استراتيجية الشركة الإقليمية، خاصة مع ارتفاع نشاط المستثمرين وتزايد الحاجة إلى شركات وساطة تمتلك قدرات تنفيذية واسعة وخبرة في التعامل مع مختلف فئات المتعاملين.
توسع قوي في الإمارات يعزز الحضور الإقليمي
حققت إي اف چي هيرميس أداءً استثنائيًا في الأسواق الإماراتية، بعدما تصدرت الأسواق المالية الثلاثة الرئيسية.
وجاءت الشركة في المركز الأول بسوق دبي المالي بحصة سوقية بلغت 48.52%، كما تصدرت سوق أبوظبي للأوراق المالية بحصة بلغت 38.92%، واحتلت المركز الأول في ناسداك دبي بحصة سوقية بلغت 65.69%.
وعلى مستوى الأسواق الإماراتية مجتمعة، جاءت الشركة في المركز الأول بحصة سوقية بلغت 42.87%، مقارنة بالمركز الثاني الذي حققته بنهاية عام 2025.
ويعكس هذا التقدم أهمية السوق الإماراتية باعتبارها أحد أكبر مراكز جذب الاستثمارات الأجنبية في المنطقة، إضافة إلى قدرة الشركة على توسيع قاعدة عملائها وتعميق نشاطها في الأسواق الخليجية.
قفزة في الكويت وناسداك دبي
في السوق الكويتية، صعدت إي اف چي هيرميس من المركز الثاني بنهاية عام 2025 إلى المركز الأول خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما ارتفعت حصتها السوقية إلى 41.56% مقارنة بـ33.19%.
كما سجلت الشركة تطورًا كبيرًا في ناسداك دبي، حيث تضاعفت حصتها السوقية لأكثر من ثلاثة أضعاف، لتصل إلى 65.69% مقابل 20.59% بنهاية عام 2025، ما دفعها للانتقال من المركز الثالث إلى المركز الأول.
ويشير هذا النمو إلى نجاح استراتيجية التوسع في الأسواق الخليجية، التي أصبحت محورًا رئيسيًا لتدفقات الاستثمار الإقليمية والعالمية.
التكنولوجيا والتداول الإلكتروني وراء تعزيز القدرة التنافسية
لا يعتمد نجاح شركات الوساطة الحديثة على حجم التداولات فقط، بل يرتبط بقدرتها على توفير أدوات تنفيذ متقدمة وخدمات رقمية تلبي احتياجات المستثمرين.
وفي هذا الإطار، واصلت إي اف چي هيرميس تطوير قدراتها في التداول الإلكتروني والخوارزمي، وتعزيز الربط مع العملاء من المؤسسات، إلى جانب توسيع خدمات إقراض واقتراض الأوراق المالية.
وقال أحمد والي، رئيس قطاع الوساطة في الأوراق المالية في إي اف چي هيرميس، إن تصدر خمسة أسواق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس ثقة العملاء في المنصة الإقليمية التي بنتها الشركة خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن هذا الإنجاز جاء نتيجة استثمارات متواصلة في الكفاءات والتكنولوجيا وجودة التنفيذ وبناء علاقات قوية مع العملاء في مختلف الأسواق.
وأضاف أن الشركة حققت تقدمًا مهمًا في أسواق مجلس التعاون الخليجي، بعدما وصلت إلى المركز الأول في الكويت وسوق أبوظبي للأوراق المالية وناسداك دبي، إلى جانب استمرار الحفاظ على مراكزها القيادية في مصر ودبي.
خدمات مالية جديدة لرفع كفاءة تنفيذ العمليات
وأشار والي إلى أن أعمال الوساطة في الأوراق المالية تعتمد حاليًا على مزيج متكامل يجمع بين الاستشارات المتخصصة، والتكنولوجيا القابلة للتوسع، وإتاحة الوصول إلى السيولة في أهم أسواق المنطقة.
وأضاف أن الشركة تواصل تطوير قدراتها في التداول الإلكتروني والخوارزمي، وتعزيز خدمات العملاء من المؤسسات، وتوسيع نطاق خدمات إقراض واقتراض الأوراق المالية، بما يساعد المستثمرين على تنفيذ تعاملاتهم بكفاءة أكبر وإدارة المخاطر بصورة أكثر فاعلية.
وأكد أن الشركة تركز على تطوير الأدوات والمنتجات والبنية التحتية التي تواكب تطور أسواق المال في المنطقة.
حضور متزايد في السوق السعودية
بالتوازي مع تصدر خمسة أسواق عربية، نجحت إي اف چي هيرميس في ترسيخ حضورها داخل السوق السعودية، التي تعد من أكبر أسواق المال في المنطقة وأكثرها سيولة.
واحتلت الشركة المركز العاشر في المملكة خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما ارتفعت حصتها السوقية إلى 6.53%.
ويعكس هذا الأداء توسع المنصة السعودية للشركة واستمرار استثماراتها في السوق، إلى جانب تطوير علاقاتها مع المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين.
امتداد لنتائج قوية خلال 2025
يأتي أداء النصف الأول من عام 2026 امتدادًا للنتائج التي حققتها إي اف چي هيرميس خلال عام 2025، بعدما نجحت في زيادة حصتها السوقية في عدد من أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، والحفاظ على مركزها القيادي في مصر.
وشملت خطط الشركة تعزيز الربط مع المؤسسات الاستثمارية، وتطوير أدوات التنفيذ الإلكتروني، وتبني قدرات متخصصة في التداول الخوارزمي، بالإضافة إلى إطلاق خدمات إقراض واقتراض الأوراق المالية في المملكة العربية السعودية ضمن استراتيجية تطوير خدمات الوساطة الرئيسية.
قراءة مستقبلية: المنافسة على السيولة تتطلب منصات مالية متكاملة
مع توسع قاعدة المستثمرين وتطور البورصات العربية، أصبحت المنافسة بين شركات الوساطة مرتبطة بقدرتها على تقديم منظومة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والتحليل المالي وسرعة التنفيذ.
وتشير نتائج إي اف چي هيرميس إلى أن امتلاك شبكة إقليمية واسعة وقدرات تقنية متقدمة أصبح عاملًا حاسمًا في جذب تدفقات الاستثمار، خاصة مع استمرار الأسواق العربية في تطوير بنيتها المالية وزيادة ارتباطها بالأسواق العالمية.





