
تصاعدت الأزمات داخل نادي الزمالك قبل انطلاق الموسم الجديد، بعدما غاب عبد الله السعيد عن معسكر الفريق، بالتزامن مع أزمة مستحقاته المالية المتأخرة، لتتزايد التساؤلات حول مستقبل أحد أبرز نجوم الفريق وإمكانية رحيله حال استمرار الأزمة دون حل.
وتأتي أزمة السعيد في توقيت حساس، وفي أعقاب أزمة البرازيلي خوان بيزيرا، ما يفتح ملف العلاقة بين إدارة الزمالك ونجوم الفريق والمحترفين، وكذلك الجدل المثار حول استمرار تأثير جون إدوارد، المدير الرياضي السابق، بعد رحيله عن النادي.
لماذا غاب عبد الله السعيد عن معسكر الزمالك؟
كشف مصدر مقرب من عبد الله السعيد أن اللاعب لديه مستحقات مالية متأخرة عن الموسم الماضي، إلى جانب مكافآت 14 مباراة في الدوري.
وبحسب المصدر، لم يحصل السعيد سوى على نحو 20% من مستحقاته في آخر تحويل مالي، بينما ينتظر تواصلًا من مجلس إدارة الزمالك لعقد جلسة وحسم الأزمة.
ولا تتوقف أزمة اللاعب عند الجانب المالي، إذ يشعر السعيد، وفق المصدر، بعدم التقدير بسبب عدم تواصل أي مسؤول معه لحل الأزمة، خاصة في ظل حصول عدد من اللاعبين الأجانب على مستحقاتهم.
هل يفكر عبد الله السعيد في الرحيل؟
غياب السعيد عن المعسكر يضع علامات استفهام حول مستقبله، لكن لا توجد حتى الآن إفادة رسمية من اللاعب تؤكد اتخاذه قرارًا نهائيًا بالرحيل.
وتبقى الساعات المقبلة حاسمة، خاصة إذا تدخل مجلس الإدارة وعقد جلسة مع اللاعب لتسوية مستحقاته وإعادة الهدوء إلى العلاقة بين الطرفين.
وفي المقابل، فإن استمرار الأزمة دون حل قد يفتح الباب أمام تصاعد موقف اللاعب وتحول أزمة المستحقات إلى ملف يتعلق بمستقبله مع الفريق.
ما علاقة جون إدوارد؟
وتعيد الأزمة اسم جون إدوارد، المدير الرياضي السابق للزمالك، إلى المشهد، خاصة في ظل العلاقات القوية التي كونها خلال فترة عمله مع عدد من نجوم الفريق والمحترفين الأجانب.
وكان إدوارد يمثل حلقة اتصال رئيسية بين الإدارة واللاعبين في عدد من الملفات، وهو ما جعل رحيله يترك فراغًا في إدارة بعض العلاقات داخل الفريق.
ومع ظهور أزمات لعدد من اللاعبين، ترددت داخل الأوساط المحيطة بالنادي اتهامات وتكهنات بشأن إمكانية وجود تأثير للمدير الرياضي السابق على بعض هذه الملفات بعد رحيله.
لكن لا توجد حتى الآن أدلة معلنة تثبت تدخل جون إدوارد في أزمة عبد الله السعيد أو تحريض أي لاعب على التصعيد ضد الزمالك، كما لم يصدر ما يؤكد وجود علاقة مباشرة بينه وبين غياب السعيد عن المعسكر.
ومن ثم يبقى الربط بين الطرفين في إطار الجدل والتكهنات ما لم تظهر معلومات موثقة تثبت خلاف ذلك.
الزمالك يحتاج إلى احتواء نجومه
الأزمة في الزمالك تبدو أكبر من مجرد تأخر دفعة مالية، خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعب بحجم وخبرة عبد الله السعيد.
فإدارة غرفة الملابس لا تعتمد على العقود والمستحقات فقط، وإنما على التواصل واحتواء اللاعبين أصحاب التأثير، وهو الجانب الذي يشكو منه السعيد وفق المصدر المقرب منه.
ومع تزامن الأزمة مع ملفات أخرى داخل الفريق، يصبح التحرك السريع من مجلس الإدارة ضرورة لمنع تحول المشكلات الفردية إلى حالة من عدم الاستقرار قبل بداية الموسم.
ويبقى السؤال خلال الساعات المقبلة: هل يحتوي الزمالك غضب عبد الله السعيد ويعيده إلى المعسكر، أم تتحول أزمة المستحقات إلى فصل جديد في مسلسل رحيل النجوم عن القلعة البيضاء؟





