
هولسيم مصر تدعم مستشفى بهية بالتجمع الخامس.. توريد 2000 متر مكعب خرسانة لمشروع يستهدف خدمة 500 ألف حالة سنويًا
في الوقت الذي تتجه فيه الاستثمارات الصحية في مصر إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمرافق الطبية وتوسيع نطاق الخدمات المتخصصة، تتزايد أهمية الشراكات بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في تمويل وتنفيذ مشروعات ذات تأثير مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، أعلنت هولسيم مصر، لافارج مصر سابقًا، تعاونها مع مؤسسة «بهية» للمساهمة في الأعمال الإنشائية الخاصة بالمستشفى الجديد للمؤسسة في التجمع الخامس، من خلال توريد نحو 2000 متر مكعب من الخرسانة الجاهزة الصديقة للبيئة، بما يدعم تنفيذ مرحلة التجهيزات بالمشروع.
ولا تقتصر أهمية الشراكة على حجم المساهمة الإنشائية، وإنما تمتد إلى دعم مشروع صحي يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية لمؤسسة بهية وتقليص قوائم الانتظار، في وقت يمثل فيه الاستثمار في البنية التحتية الطبية أحد الملفات المرتبطة مباشرة بتحسين جودة الخدمات الصحية وزيادة قدرتها على الوصول إلى شرائح أكبر من المجتمع.
2000 متر مكعب خرسانة لدعم المرحلة الأولى من المستشفى
تساهم هولسيم مصر في الأعمال الإنشائية للمستشفى الجديد من خلال توريد نحو 2000 متر مكعب من الخرسانة الجاهزة اللازمة لتنفيذ أعمال التجهيزات المقررة خلال العام الجاري.
وتستهدف الشركة من خلال مساهمتها توفير حلول خرسانية تلبي معايير الأداء والسلامة والاستدامة، مع الاعتماد على منتجات ذات بصمة كربونية أقل، بما يتماشى مع التوجه المتزايد داخل قطاع التشييد نحو تقليل الأثر البيئي للمشروعات دون التأثير على متطلبات الجودة والأمان الإنشائي.
وتأتي المساهمة بالتزامن مع الاحتفال بافتتاح وحدة الكشف المبكر ووضع حجر الأساس للمستشفى الجديد في التجمع الخامس، لتشكل بذلك جزءًا من مرحلة أوسع تستهدف إنشاء بنية طبية قادرة على استيعاب أعداد أكبر من المستفيدين.
مستشفى بهية الجديد يستهدف 500 ألف حالة سنويًا
تتجاوز الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للمشروع حدود إنشاء منشأة طبية جديدة، إذ من المتوقع أن يقدم المستشفى، بعد اكتماله، خدماته لنحو 500 ألف حالة سنويًا.
ويعني ذلك أن المشروع يستهدف إضافة قدرة استيعابية كبيرة إلى منظومة الخدمات التي تقدمها مؤسسة «بهية»، بما يساعد على توسيع قاعدة المستفيدين وتقليل الضغوط الناتجة عن قوائم الانتظار.
كما تستهدف وحدة الكشف المبكر تقديم خدمات الفحص والتشخيص المبكر لنحو 21 ألف سيدة سنويًا، وهو ما يمنح الوحدة دورًا مهمًا في زيادة فرص اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة، وبالتالي دعم فرص العلاج وتقليل الحاجة إلى تدخلات علاجية أكثر تعقيدًا.
القطاع الخاص يتحول من ممول إلى شريك في البنية التحتية الاجتماعية
وتعكس الشراكة بين هولسيم و«بهية» نموذجًا يتجاوز مفهوم التبرع التقليدي، إذ تقدم الشركة خبراتها ومنتجاتها الأساسية في مجال البناء للمساهمة بصورة مباشرة في تنفيذ مشروع يخدم قطاعًا حيويًا.
ويكتسب هذا النموذج أهمية مع ارتفاع احتياجات مشروعات الرعاية الصحية إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية والتجهيزات، وهو ما يجعل مساهمة الشركات المتخصصة في مواد البناء والإنشاءات جزءًا من منظومة أوسع للشراكة المجتمعية.
ومن منظور اقتصادي، يمكن لمثل هذه الشراكات أن تخفف جزءًا من تكلفة تنفيذ المشروعات غير الربحية، مع توجيه مساهمات الشركات إلى عناصر أساسية في دورة الإنشاء، بما يزيد من قدرة المؤسسات الأهلية على توسيع مشروعاتها والخدمات التي تقدمها.
هولسيم: حلول البناء المستدام جزء من المساهمة المجتمعية
وقال حماد جمال، المدير العام لشركة هولسيم ريدي مكس مصر، إن الشركة تساهم في المشروع من خلال توفير حلول خرسانية عالية الجودة تتوافق مع معايير الأداء والسلامة والاستدامة، مؤكدًا أن خبراتها في تطوير حلول البناء المستدامة يمكن أن تدعم تنفيذ مشروعات تخدم المجتمع وتحقق قيمة ممتدة للأجيال المقبلة.
وتشير تصريحات الشركة إلى أن مساهمتها في المشروع لا تستهدف الجانب الإنشائي فقط، وإنما ترتبط أيضًا باستراتيجية أوسع تعتمد على دمج الاستدامة في عمليات البناء، خصوصًا مع تنامي الاهتمام العالمي بتقليل البصمة الكربونية للقطاع.
ويمثل قطاع التشييد أحد المجالات التي تشهد اهتمامًا متزايدًا بتطوير مواد وحلول أكثر كفاءة بيئيًا، ما يجعل استخدام الخرسانة منخفضة البصمة الكربونية في مشروعات البنية الأساسية والخدمات العامة أحد المسارات التي يمكن أن تجمع بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
هولسيم: نجاح الأعمال مرتبط بالأثر الإيجابي
من جانبه، قال عمرو سالم، الرئيس التنفيذي لقطاع الموارد البشرية بشركة هولسيم مصر، إن الشراكة تعكس رؤية الشركة بأن نجاح الأعمال يرتبط بقدرتها على إحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمعات التي تعمل بها.
وأضاف أن الشركة تحرص على توظيف خبراتها وإمكاناتها لدعم المبادرات التي تلبي احتياجات حقيقية للمجتمع، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك في تحقيق التنمية المستدامة.
وتضع هذه الرؤية المسؤولية المجتمعية في إطار أوسع من المساهمات المالية المباشرة، من خلال ربط نشاط الشركة الأساسي باحتياجات المجتمع، وهو نموذج يمكن أن يزداد حضوره مع توجه الشركات العالمية والمحلية إلى دمج معايير الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية ضمن استراتيجياتها الاستثمارية والتشغيلية.
«بهية» تبدأ تجهيز فرع التجمع الخامس لزيادة الطاقة الاستيعابية
في المقابل، تعمل مؤسسة «بهية» حاليًا على تجهيز فرعها الجديد في التجمع الخامس، حيث بدأت أعمال الحفر والتجهيز للمرحلة الأولى بالتعاون مع عدد من الشركات الداعمة.
ويستهدف المشروع زيادة الطاقة الاستيعابية للمؤسسة والمساهمة في تقليل قوائم الانتظار، في ظل تزايد الحاجة إلى خدمات الفحص والتشخيص والعلاج.
وبالتوازي مع أعمال المرحلة الأولى للمبنى الرئيسي، جرى تجهيز وحدة الكشف المبكر، التي تم إنشاؤها من خلال رفع كفاءة كرفانات سبق استخدامها في إنشاءات فروع أخرى وتأهيلها لتعمل كمركز متكامل للكشف، إلى حين الانتهاء من المرحلة الأولى للمبنى الرئيسي للمستشفى.
ويمثل هذا الحل المؤقت نموذجًا لتوظيف الأصول والإمكانات المتاحة بهدف توفير الخدمة الطبية قبل اكتمال المنشأة الرئيسية، بدلًا من انتظار انتهاء جميع الأعمال الإنشائية.
وحدة الكشف المبكر.. خدمة طبية قبل اكتمال المستشفى
تضم الوحدة الجديدة خدمات الفحص الإكلينيكي، والسونار، والماموجرام، بالإضافة إلى مناطق للانتظار والتجهيز، بما يتيح تقديم الخدمات الطبية في بيئة آمنة وكريمة للمرضى.
وتكتسب هذه الوحدة أهمية خاصة من الناحية الطبية والاجتماعية، إذ إن توسيع نطاق الكشف المبكر يتيح زيادة فرص اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة، وهو ما قد ينعكس على مسار العلاج وفرص الشفاء وتقليل الحاجة إلى تدخلات علاجية أكثر تعقيدًا.
ومع استهداف الوحدة تقديم خدمات الفحص والتشخيص المبكر لنحو 21 ألف سيدة سنويًا، فإنها تمثل جزءًا أساسيًا من الطاقة التشغيلية المستقبلية لمشروع بهية الجديد، وليس مجرد منشأة مؤقتة لحين الانتهاء من المستشفى.
الاستثمار في الصحة يخلق أثرًا يتجاوز الخدمة الطبية
من منظور اقتصادي أوسع، فإن مشروعات البنية التحتية الصحية لا تقتصر آثارها على تقديم الخدمة الطبية، وإنما تمتد إلى خلق احتياجات جديدة في قطاعات التشييد والمعدات والخدمات والتشغيل والصيانة.
ومع اكتمال مستشفى بهية الجديد وبدء تشغيله بكامل طاقته المستهدفة، فإن قدرته على خدمة نحو 500 ألف حالة سنويًا تعني أيضًا توسعًا في الاحتياجات التشغيلية المرتبطة بالمنشأة، وهو ما يعزز أهمية المشروع باعتباره استثمارًا طويل الأجل في البنية التحتية الصحية.
كما أن دخول شركات متخصصة في مواد البناء ضمن منظومة دعم المشروع يبرز إمكانية توجيه جزء من القدرات الصناعية والخبرات الفنية للقطاع الخاص إلى مشروعات ذات أثر اجتماعي مباشر.
الاستدامة تدخل مرحلة التنفيذ في مشروعات المسؤولية المجتمعية
وتحاول هولسيم مصر من خلال هذه الشراكة ربط مفهوم الاستدامة بمراحل التنفيذ الفعلية للمشروع، وليس فقط باعتبارها هدفًا نظريًا.
فتوريد خرسانة جاهزة ذات بصمة كربونية أقل يربط بين طبيعة نشاط الشركة ومسؤوليتها تجاه البيئة والمجتمع، بينما يتيح المشروع لمؤسسة «بهية» الحصول على دعم مباشر في أحد المكونات الأساسية لعملية الإنشاء.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه هولسيم مصر لدمج الاستدامة والابتكار في مختلف أعمالها، انطلاقًا من رؤية تعتبر أن بناء مستقبل أكثر استدامة لا يعتمد فقط على تطوير منتجات وحلول البناء، وإنما يشمل أيضًا المساهمة في تنمية المجتمعات التي تعمل فيها.





