جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

تمويل المقاولين مفتاح التوسع الخارجي.. عضو اتحاد المقاولين يدعو البنك المركزي لدعم الشركات المصرية في السوق السعودي

 

يشهد قطاع المقاولات المصري مرحلة جديدة من الانفتاح على الأسواق الخارجية، مدفوعًا بالخبرات الكبيرة التي اكتسبتها الشركات خلال تنفيذ المشروعات القومية العملاقة داخل مصر، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة وشبكة المدن الذكية. ومع اتساع حجم الفرص الاستثمارية التي تطرحها المملكة العربية السعودية ضمن خططها التنموية، تتزايد أهمية إزالة العقبات التي تواجه شركات المقاولات المصرية، خاصة الشركات المتوسطة والصغيرة، حتى تتمكن من المنافسة والاستفادة من هذا السوق الواعد.

- Advertisement -

وفي هذا السياق، أكد محمد ثروت، عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن قرار وزارة الاستثمار السعودية بشأن تسجيل شركات المقاولات المصرية يمثل خطوة مهمة لتقنين الإجراءات، أكثر من كونه فتحًا جديدًا للأسواق، موضحًا أن الشركات الكبرى تمتلك بالفعل القدرة والخبرة التي تؤهلها للعمل في الخارج، بينما تستفيد الشركات المتوسطة والصغيرة بصورة أكبر من هذه التسهيلات.

السوق السعودي يضم أكثر من 5 آلاف شركة مقاولات

وأوضح ثروت، خلال لقائه مع الإعلامية زينة صوفان في برنامج “ويك إند القاهرة” المذاع على قناة بلومبيرج الشرق، أن السوق السعودي يضم أكثر من 5 آلاف شركة مقاولات، مشيرًا إلى أن شركات مصرية كبرى تمتلك حضورًا بالفعل داخل المملكة، من بينها مجموعة طلعت مصطفى التي تنفذ مشروعًا كبيرًا هناك، إلى جانب شركة المقاولون العرب التي تنفذ مشروعات للبنية التحتية بقيمة تقارب 600 مليون ريال سعودي.

وأكد أن البروتوكول الموقع بين اتحاد مقاولي التشييد والبناء والجهات السعودية يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات المصرية، إلا أن النجاح الحقيقي يتطلب تجاوز العقبات التمويلية التي ما زالت تمثل التحدي الأكبر أمام الشركات الراغبة في التوسع الخارجي.

التمويل وليس التسجيل.. التحدي الحقيقي

وأشار عضو اتحاد المقاولين إلى أن غالبية الشركات المصرية أصبحت مؤهلة من الناحية الإجرائية للعمل داخل المملكة، لافتًا إلى أن رؤوس الأموال المسجلة في السجل التجاري، والتي تتراوح غالبًا بين 10 و20 مليون جنيه، لا تمثل أزمة في حد ذاتها، وإنما تكمن المشكلة في توفير التمويل اللازم لتنفيذ المشروعات وخطابات الضمان المطلوبة.

وأوضح أن العديد من الشركات تستوفي الاشتراطات الفنية والإدارية، إلا أن نقص أدوات التمويل يمثل عائقًا أمام دخولها في منافسة فعلية داخل السوق السعودي.

تطوير الهيكل الإداري ضرورة قبل التوسع الخارجي

وأشار ثروت إلى أن بعض شركات المقاولات ما زالت تركز على إدارة العمالة أكثر من تطوير الهيكل الإداري والمؤسسي، مؤكدًا أن تأهيل الشركات للتوسع الخارجي يتطلب تطوير نظم الإدارة والحوكمة وإعداد الميزانيات المالية بصورة احترافية.

وأضاف أن هناك شركات تنفذ أعمالًا بمئات الملايين من الجنيهات، لكنها لا تمتلك الخبرة الكافية في إعداد الميزانيات السنوية، رغم أن ذلك يعد من المتطلبات الأساسية للعمل في الأسواق الخارجية، وعلى رأسها السوق السعودي.

دعوة للبنكين المركزيين لتوفير الضمانات الدولية

وطالب محمد ثروت البنك المركزي المصري ونظيره السعودي بالعمل على توفير ضمانات دولية تسهم في تغطية خطابات الضمان وتسهيل حصول شركات المقاولات على التمويل اللازم، بما يسرع انتقالها من مرحلة التسجيل إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات.

وأوضح أن الشركات الكبرى تمتلك الملاءة المالية التي تمكنها من تجاوز هذه التحديات، بينما تحتاج الشركات المتوسطة والصغيرة إلى أدوات مصرفية أكثر مرونة تمكنها من المنافسة في الأسواق الخارجية.

خبرات مصر تمنح الشركات أفضلية تنافسية

وأكد عضو اتحاد مقاولي التشييد والبناء أن مصر تمتلك قاعدة قوية من الخبرات في قطاع التشييد، بعد تنفيذ 16 مدينة جديدة خلال السنوات العشر الأخيرة، إلى جانب العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة وغيرها من المشروعات القومية، وهو ما منح شركات المقاولات المصرية خبرات تنفيذية كبيرة تؤهلها للمنافسة في الأسواق الإقليمية.

وأشار إلى أن انخفاض تكلفة العمالة المصرية، وامتلاك الشركات لكفاءات فنية عالية، إضافة إلى التقارب الثقافي والسياسي بين مصر والسعودية، تمثل جميعها عوامل تعزز فرص نجاح الشركات المصرية في السوق السعودي.