
بمشاركة منظمات الأمم المتحدة.. «حُماة الأرض» تفتح للشباب أبواب ريادة الأعمال في النسخة الثانية من «ملتقى شباب حُماة الأرض»
في إطار جهودها لتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في التنمية المستدامة، نظّمت مؤسسة حُماة الأرض، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، النسخة الثانية من ملتقى شباب حُماة الأرض تحت شعار «التمكين الاقتصادي للشباب.. من الفكرة إلى المشروع»، بمشاركة واسعة من الشباب والخريجين، وعدد من منظمات الأمم المتحدة والجهات الوطنية الداعمة، إلى جانب نخبة من خبراء ريادة الأعمال.
ويأتي الملتقى ضمن الأنشطة الرئيسية لبرنامج حُماة الأرض للمتطوعين (EGVP)، الذي أطلقته المؤسسة ليكون منصة متكاملة لتأهيل الشباب، وتنمية مهاراتهم، وصقل قدراتهم، من خلال مسارات تدريبية وعملية تستهدف إعداد جيل قادر على الابتكار والمشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
برنامج متكامل لبناء قدرات الشباب
ويُعد برنامج EGVP أحد أبرز المبادرات الاستراتيجية التي تنفذها المؤسسة، إذ يضم أكاديمية حُماة الأرض المتخصصة في التدريب وبناء القدرات، إلى جانب سلسلة من الأنشطة التطوعية والملتقيات الشبابية الدورية، التي تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية، بما يتيح للشباب فرصًا حقيقية للتعلم والتطوير.
ويقدم البرنامج رحلة متكاملة تبدأ بالتأهيل العلمي والتدريب، مرورًا بالمشاركة الميدانية في الأنشطة التطوعية، وصولًا إلى المتابعة والتقييم المستمر، بهدف إعداد كوادر شبابية تمتلك المعرفة والمهارة وروح المسؤولية.
من الفكرة إلى المشروع.. محاور عملية لرواد الأعمال
وركزت النسخة الثانية من الملتقى على الجوانب العملية لريادة الأعمال، حيث ناقشت كيفية اختيار فكرة المشروع، وآليات تقييم جدواها، ومصادر التمويل والدعم المتاحة، إلى جانب استعراض أبرز التحديات التي تواجه رواد الأعمال في المراحل الأولى، مع تقديم نماذج واقعية لشباب نجحوا في تحويل أفكارهم إلى مشروعات منتجة.
مشاركة أممية تعزز الخبرات وتوسع آفاق الشباب
وشهد الملتقى مشاركة عدد من أبرز المؤسسات الأممية، من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، إلى جانب ممثلي وزارة الشباب والرياضة.
وأتاحت هذه المشاركة للشباب المصري فرصة التعرف على أحدث التجارب الدولية في مجال ريادة الأعمال، والاطلاع على برامج دعم المشروعات الناشئة، وآليات التمويل، وفرص التعاون المتاحة على المستويين الإقليمي والدولي.
محمد زيادة: الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الحقيقي في المستقبل
وأكد الدكتور محمد زيادة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة حُماة الأرض، أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية لأي مجتمع، وأن المؤسسة تضع تمكينهم في مقدمة أولوياتها.
وقال: “نؤمن في مؤسسة حُماة الأرض بأن الشباب هم الطاقة التي تُبنى بها الأوطان، والثروة الحقيقية التي تُصاغ بها ملامح المستقبل، ولذلك نحرص على الاستثمار في قدراتهم، وتوسيع معارفهم، وإتاحة الفرص التي تمنحهم الثقة والقدرة على الانطلاق.”
وأضاف أن برنامج EGVP يقدم منظومة متكاملة تجمع بين التدريب الأكاديمي، والتطبيق العملي، والمتابعة المستمرة، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك العلم والأخلاق والقدرة على الابتكار وتحمل المسؤولية، والمشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
جلسات حوار وتجارب نجاح ملهمة
وشهد الملتقى جلسات تفاعلية قدم خلالها ممثلو وزارة الشباب والرياضة والمنظمات الأممية رسائل تحفيزية للشباب، ركزت على أهمية المبادرة واستثمار الفرص المتاحة.
كما استعرض عدد من رواد الأعمال المصريين تجاربهم المهنية، متحدثين عن رحلاتهم في تأسيس مشروعاتهم، والتحديات التي واجهوها، والدروس المستفادة من تلك التجارب، بما وفر للحضور نماذج واقعية ملهمة يمكن الاستفادة منها في بناء مشروعاتهم المستقبلية.
دعم مباشر لأهداف التنمية المستدامة
وتنسجم النسخة الثانية من ملتقى شباب حُماة الأرض مع عدد من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وفي مقدمتها الهدف الرابع الخاص بالتعليم الجيد وتنمية المهارات، والهدف الثامن المتعلق بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي، والهدف التاسع المعني بالصناعة والابتكار ودعم المشروعات.
ومن خلال توفير المعرفة، وتبادل الخبرات، والتعريف ببرامج الدعم، يسهم الملتقى في تعزيز جاهزية الشباب للمشاركة في الاقتصاد الوطني، وتحويل الأفكار إلى مشروعات قادرة على النمو والاستمرار.
خطة ميدانية ممتدة خلال 2026
ويأتي تنظيم الملتقى ضمن خطة مؤسسة حُماة الأرض لعام 2026، التي تتضمن مجموعة متنوعة من المبادرات والفعاليات الموجهة لمختلف الفئات العمرية، وتتناول موضوعات الاستدامة والصحة والوعي المجتمعي، عبر أساليب تفاعلية تجمع بين التوعية والتدريب والتطبيق العملي.
شراكة حقيقية لبناء مستقبل أكثر استدامة
وتواصل مؤسسة حُماة الأرض توسيع نطاق مبادراتها من خلال برنامج EGVP، وأكاديمية حُماة الأرض، وملتقياتها الشبابية، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة.
ويؤكد الملتقى في نسخته الثانية نجاح المؤسسة في بناء منصة تجمع بين الشباب والدولة والمنظمات الأممية وشركاء التنمية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب المصري لتحويل أفكارهم إلى مشروعات ناجحة، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر إنتاجية وابتكارًا واستدامة.






