
مع شعور عدد من المواطنين بهزة أرضية، يتسابق كثيرون للبحث عن دعاء الزلزال وأفضل ما يُقال عند وقوع الهزات الأرضية، طلبًا للطمأنينة والسكينة، ورجاءً في حفظ الله ودفع البلاء. ورغم أنه لم يرد في السنة النبوية دعاء مخصص للزلازل، فإن العلماء أكدوا استحباب الإكثار من الدعاء والاستغفار والرجوع إلى الله، وترديد الأدعية الجامعة الواردة عن النبي ﷺ في أوقات الكرب والخوف والشدائد.
هل ورد دعاء مخصوص للزلازل؟
أكدت دار الإفتاء المصرية وعدد من العلماء أنه لم يثبت عن النبي ﷺ دعاء مخصوص يُقال عند وقوع الزلازل، إلا أن المسلم يُستحب له في مثل هذه المواقف أن يلجأ إلى الله تعالى بالدعاء، ويكثر من الاستغفار والذكر، وأن يسأل الله العفو والعافية ورفع البلاء.
وتعد الزلازل من الآيات الكونية التي تدعو الإنسان إلى التفكر في قدرة الله سبحانه وتعالى، والإقبال عليه بالتوبة والدعاء والعمل الصالح.
دعاء النبي ﷺ عند نزول البلاء
ومن أشهر الأدعية التي يستحب ترديدها عند الشعور بالزلازل والهزات الأرضية، ما ورد عن النبي ﷺ:
> «اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك».
ويعد هذا الدعاء من الأدعية الجامعة التي يسأل فيها المسلم ربه العفو والعافية، وأن يصرف عنه أسباب الهلاك والعذاب.
أدعية مستحبة عند الشعور بالهزة الأرضية
كما يستحب للمسلم أن يدعو بما شاء من خير، ومن الأدعية التي يرددها كثير من المسلمين:
اللهم ادفع عنا البلاء والزلازل والبراكين والمحن، وجميع الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم احفظ مصر وأهلها وسائر بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، وأدم علينا نعمة الأمن والأمان.
اللهم إنا نسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، واصرف عنا البلاء برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم إنك أنت الله لا إله إلا أنت، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، فارفع عنا البلاء واحفظنا برحمتك.
الاستغفار والذكر من أفضل العبادات
وأكد العلماء أن من أفضل ما يفعله المسلم عند الفزع هو الإكثار من ذكر الله تعالى، ومن ذلك:
أستغفر الله العظيم وأتوب إليه.
لا حول ولا قوة إلا بالله.
حسبي الله ونعم الوكيل.
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد.
فالاستغفار والذكر يبعثان الطمأنينة في النفس، ويجددان صلة العبد بربه في أوقات الشدة.
ماذا تفعل عند وقوع الزلزال؟
إلى جانب الدعاء، ينصح المختصون بضرورة الالتزام بإرشادات السلامة وعدم الانسياق وراء الشائعات، ومن أهمها:
الابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط.
الاحتماء أسفل طاولة متينة أو بجوار جدار داخلي إذا تعذر الخروج.
عدم استخدام المصاعد أثناء الهزة.
متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.
الحفاظ على الهدوء وعدم إثارة الذعر.
بين التوكل والأخذ بالأسباب
ويؤكد علماء الشريعة أن الإسلام يجمع بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب، فالدعاء والذكر والاستغفار من أعظم أسباب الطمأنينة، لكن ذلك لا يغني عن الالتزام بإجراءات السلامة والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، حفاظًا على الأرواح والممتلكات.
ويظل الدعاء بابًا مفتوحًا يلجأ إليه المسلم في كل وقت، خاصة في أوقات الخوف والشدائد، سائلًا الله تعالى أن يحفظ البلاد والعباد، وأن يديم نعمة الأمن والاستقرار على مصر وسائر بلاد المسلمين.





