جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

أسعار الذهب في مصر تتراجع مجددًا.. عيار 21 ينهار وسط صدمة كبري في سوق الصاغة

تدخل أسواق الذهب المحلية مرحلة جديدة من الترقب مع تراجع الأسعار خلال تعاملات اليوم الخميس 16 يوليو 2026، متأثرة بانخفاض المعدن الأصفر عالميًا وتراجع الضغوط على الأسواق، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهاية الشهر الجاري، باعتباره أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وتتحرك السوق بين تأثيرات متباينة؛ فمن ناحية تدعم توقعات تباطؤ التضخم الأمريكي احتمالات تخفيف السياسة النقدية، بينما تستمر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في تقديم دعم للذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، ما يجعل اتجاه الأسعار مرهونًا بتوازن هذه العوامل.

الذهب يفقد 30 جنيهًا في السوق المحلية

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعت خلال تعاملات الخميس 16 يوليو 2026، بالتزامن مع انخفاض الأسعار العالمية.

وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 5835 جنيهًا، منخفضًا بحوالي 30 جنيهًا مقارنة بتعاملات أمس.

وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6668 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 حوالي 5001 جنيه، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 46680 جنيهًا.

وعالميًا، سجلت الأوقية نحو 4033 دولارًا.

الفيدرالي الأمريكي يترقب الأسواق

وأوضح إمبابي أن سوق الذهب يعيش حالة من التوازن بين عاملين رئيسيين، يتمثل الأول في تحسن بيانات التضخم الأمريكية، والتي ساهمت في تخفيف الضغوط التضخمية وتقليص توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية.

أما العامل الثاني فيتمثل في استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تدعم الإقبال على الذهب كأداة للتحوط وقت الأزمات.

وأشار إلى أن الأسواق تميل حاليًا إلى إعطاء وزن أكبر للتحسن في المؤشرات الاقتصادية الأمريكية مقارنة بالمخاطر الجيوسياسية، وهو ما انعكس على تراجع أسعار الذهب، رغم استمرار حالة الحذر بسبب بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

وأكد أن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 28 و29 يوليو الجاري سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد الاتجاه القادم للذهب، إلى جانب تطورات المشهد الجيوسياسي.

الفجوة بين السعر المحلي والعالمي ترتفع

كشف تقرير منصة «آي صاغة» أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل ارتفعت إلى نحو 98 جنيهًا، مقارنة بحوالي 86.7 جنيهًا خلال تعاملات أمس.

وأوضح التقرير أن اتساع الفجوة يعكس استمرار تأثير عدد من العوامل، من بينها تكاليف التمويل والاستيراد والهوامش التجارية داخل السوق المحلية.

كما أشار إلى تراجع وتيرة التداول خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض عدد تحديثات الأسعار اليومية إلى تحديث واحد فقط، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين والمتعاملين انتظارًا لتحركات الأسواق العالمية.

تراجع الدولار يضغط على الأسعار المحلية

أوضح التقرير أن انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري ساهم في تقليل تكلفة استيراد الذهب، ما شكل عامل ضغط إضافيًا على الأسعار المحلية بالتزامن مع انخفاض المعدن الأصفر عالميًا.

وعلى المستوى العالمي، أدت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، والتي أظهرت تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار، إلى إعادة تقييم المستثمرين لتوقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس على تحركات الذهب.

قراءة مستقبلية

تظل حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بثلاثة محاور رئيسية: قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ومسار بيانات التضخم، والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وفي حال اتجهت السياسة النقدية الأمريكية نحو التيسير، فقد يحصل الذهب على دعم جديد، بينما قد تستمر الضغوط الحالية إذا حافظت الفائدة على مستويات مرتفعة لفترة أطول.

أما محليًا، فسيظل سعر الذهب مرتبطًا أيضًا بحركة الدولار أمام الجنيه، ومستويات الطلب داخل السوق، والفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية.