الدكتور أحمد شلبي: «تطوير مصر» تقود تحول التنمية الساحلية من المشروعات المنفردة إلى منظومة متكاملة للوجهات البحرية
تدخل السوق العقارية المصرية مرحلة جديدة من التطور، لم يعد فيها النجاح يقاس بحجم الاستثمارات أو عدد الوحدات المطروحة فقط، وإنما بقدرة المطورين على تقديم نماذج تنموية تخلق قيمة اقتصادية مستدامة، وتدعم قطاعات استراتيجية مثل السياحة والخدمات والاقتصاد الأزرق. وفي هذا الإطار، تتبنى شركة تطوير مصر رؤية مختلفة تقوم على تحويل المشروعات الساحلية إلى منظومة مترابطة من الوجهات البحرية، بما يعزز تنافسية الساحل الشمالي، ويرفع مساهمة سياحة اليخوت في الاقتصاد الوطني، تماشيًا مع توجهات الدولة لتنمية السواحل المصرية على مدار العام.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد شلبي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة تطوير مصر، أن مستقبل التنمية الساحلية في مصر لن يتحقق من خلال تطوير مشروعات منفردة، وإنما عبر بناء منظومة متكاملة من الوجهات البحرية المترابطة، كاشفًا عن إطلاق «مارينا سولت» كأول تطبيق لهذه الرؤية باستثمارات تبلغ 28 مليار جنيه ضمن مشروع «سولت» الذي تصل استثماراته إلى 70 مليار جنيه.
أحمد شلبي: التكامل بين الوجهات هو مستقبل التنمية الساحلية
قال الدكتور أحمد شلبي إن إطلاق «مارينا سولت» يمثل امتدادًا لاستراتيجية تطوير مصر في إنشاء وجهات ساحلية عالمية، موضحًا أن الشركة لا تستهدف تطوير مشروع جديد فحسب، وإنما تقديم نموذج تنموي جديد يقوم على ربط المشروعات الساحلية في منظومة واحدة تحقق قيمة اقتصادية وسياحية مستدامة.
وأضاف أن مستقبل التنمية الساحلية لا يرتبط بتطوير مشروعات منفردة، بل ببناء شبكة متكاملة من الوجهات البحرية تتكامل فيما بينها، بما يعزز تجربة الزائر ومالك اليخت، ويرفع من القيمة الاستثمارية للمشروعات، ويدعم مستهدفات الدولة في تنمية الاقتصاد الأزرق وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لسياحة اليخوت.
«مارينا سولت» أول تطبيق للرؤية الجديدة
وأوضح شلبي أن «مارينا سولت» تمثل أول تطبيق عملي لمفهوم الوجهات البحرية المترابطة الذي تطوره الشركة، حيث سيتم ربطها مع فوكا باي ودي باي ضمن منظومة متكاملة، مع إمكانية التوسع مستقبلًا لتضم وجهات بحرية أخرى داخل محفظة مشروعات تطوير مصر.
وأشار إلى أن هذا النموذج يرسخ مفهومًا جديدًا للتنمية الساحلية يعتمد على التكامل بين المشروعات، بدلًا من التعامل معها كمجتمعات مستقلة، وهو ما يسهم في تعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية والبنية السياحية للساحل الشمالي.
استثمارات ضخمة ومبيعات مستهدفة
وأكد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة تطوير مصر أن مشروع «سولت» يعد أحد أكبر المشروعات الساحلية التي تطورها الشركة، بإجمالي استثمارات يبلغ 70 مليار جنيه، بينما تصل استثمارات «مارينا سولت» إلى 28 مليار جنيه.
وأضاف أن الشركة تستهدف تحقيق 100 مليار جنيه مبيعات من مشروع سولت بالكامل، بعدما نجحت بالفعل في تحقيق 24 مليار جنيه من المبيعات، وهو ما يعكس قوة الطلب على المشروع وثقة العملاء في رؤية الشركة.
وجهة سياحية متكاملة تعمل طوال العام
وأوضح شلبي أن «مارينا سولت» لا تقتصر على إنشاء مرسى لليخوت، وإنما تمثل وجهة متكاملة تضم نحو 2600 وحدة سكنية وفندقية، إلى جانب فندق، وناديين شاطئيين (Beach Clubs)، ومجموعة واسعة من المطاعم والمقاهي والأنشطة التجارية والترفيهية، بما يدعم استدامة النشاط السياحي والاقتصادي طوال العام.
وأشار إلى أن المشروع يقدم تجربة متكاملة تجمع بين الإقامة والضيافة والحياة البحرية والترفيه في وجهة واحدة، بما يواكب تطور الطلب على المنتج السياحي الحديث.
تصميم عالمي يعكس هوية البحر المتوسط
وأشار شلبي إلى أن المشروع يحمل رؤية معمارية مستوحاة من مدينة بورتوفينو الإيطالية، أعدها مكتب جيانلوكا بيلوفو وشركاه، حيث تم تصميم المارينا لتنسجم مع التكوينات الطبيعية للموقع، في إطار فلسفة تطوير مصر التي تقوم على المزج بين المعايير العالمية والخصوصية البيئية لكل مشروع.
وأضاف أن الشركة تواصل التعاون مع نخبة من بيوت الخبرة العالمية في مجالات التصميم والتخطيط العمراني والاستدامة وإدارة الوجهات، لضمان تقديم منتج قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
مشروع يدعم الاقتصاد الأزرق وسياحة اليخوت
وأكد شلبي أن «مارينا سولت» تمتد على مساحة تقارب 340 ألف متر مربع، وتتوسطها مارينا عالمية بمساحة 105 آلاف متر مربع، تضم 16.3 ألف متر مربع من الأرصفة البحرية القادرة على استقبال 65 يختًا وفق أعلى المعايير الدولية.
وأضاف أن المشروع يتميز بواجهة مائية تمتد بطول 2.65 كيلومتر، إلى جانب ثلاث بحيرات Crystal Lagoons بمساحة إجمالية تبلغ 30 ألف متر مربع، فضلًا عن منطقة تجارية وترفيهية بمساحة بنائية تصل إلى 7 آلاف متر مربع.
وأوضح أن المشروع من المتوقع أن يوفر نحو 5 آلاف فرصة عمل مباشرة و15 ألف فرصة عمل غير مباشرة، مع استقبال نحو 600 ألف زائر خلال الموسم، وتحقيق 3 مليارات جنيه إيرادات تشغيلية سنوية مباشرة، وأثر اقتصادي سنوي يقدر بنحو 6 مليارات جنيه.
رؤية طويلة الأجل لتعزيز تنافسية مصر
واختتم الدكتور أحمد شلبي تصريحاته بالتأكيد على أن إطلاق «مارينا سولت» يعكس استمرار تطوير مصر في تنفيذ استراتيجية طويلة الأجل لتطوير وجهات ساحلية عالمية تمتد من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، بما يدعم تنافسية القطاع السياحي المصري، ويجذب الاستثمارات النوعية، ويعزز مكانة مصر كواحدة من أبرز الوجهات الإقليمية لسياحة اليخوت.
وأضاف أن الشركة تؤمن بأن الابتكار، والشراكات الدولية، والتكامل بين المشروعات، تمثل الركائز الأساسية لبناء مجتمعات ساحلية قادرة على خلق قيمة اقتصادية مستدامة للأجيال القادمة، وترسيخ مكانة مصر على خريطة السياحة البحرية العالمية.


