جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

هشام طلعت مصطفى يرسم ملامح مستقبل العقار في مصر والسعودية.. ويكشف استراتيجية مجموعة طلعت مصطفى للنمو خلال العقد المقبل

 

السوق المصرية تحتاج إلى ما بين 900 ألف ومليون وحدة سكنية سنويًا.. و الحديث عن الفقاعة العقارية  غير علمي.

- Advertisement -

المجموعة تستعد للإعلان عن مشروعات متكاملة جديدة في السعودية  مع تركيز استثماري على المملكة خلال العقد المقبل.

نحتاج إلى منظومة تمويل عقاري طويلة الأجل لدعم متوسطي الدخل لأنها مفتاح استمرار نمو القطاع

مدينتي والرحاب رسختا مفهوم المدن المتكاملة.. وأصبحتا نموذجًا للحياة والاستثمار المستدام.

 

في وقت يشهد فيه القطاع العقاري تحولات متسارعة في مصر والمنطقة، تتجه الأنظار إلى رؤى كبار المطورين بشأن مستقبل السوق، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على السكن، وتغير أنماط الاستثمار، واتساع فرص التوسع الإقليمي. وفي هذا الإطار، قدم هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، رؤية متكاملة تناولت مستقبل السوق العقارية المصرية، وفرص النمو في المملكة العربية السعودية، واستراتيجية المجموعة القائمة على تطوير المدن المتكاملة باعتبارها نموذجًا أكثر استدامة اقتصاديًا وعمرانيًا.

السوق المصرية تحتاج إلى مليون وحدة سكنية سنويًا

أكد هشام طلعت مصطفى أن السوق العقارية المصرية لا تعاني من فقاعة عقارية كما يردد البعض، معتبرًا أن هذا الوصف لا يستند إلى أسس علمية، لأن الطلب في السوق المصرية طلب حقيقي ومستدام.

وأوضح أن مصر تحتاج إلى ما بين 900 ألف ومليون وحدة سكنية سنويًا على مدار الثلاثين عامًا المقبلة، نتيجة النمو السكاني والتركيبة الديموغرافية، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب على الإسكان، ويؤكد أن التحدي الحقيقي يكمن في توفير حلول تمويلية تتناسب مع القدرات الشرائية للمواطنين.

التمويل العقاري هو التحدي الأكبر أمام السوق

وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة إنشاء الوحدات السكنية، خاصة لمتوسطي الدخل، يجعل من الصعب على القطاع الخاص وحده توفير منتجات تتناسب مع احتياجات السوق.

وشدد على أن التمويل العقاري طويل الأجل بأسعار فائدة منخفضة يجب أن يصبح أولوية للدولة، باعتباره أحد أهم الأدوات القادرة على زيادة معدلات التملك، وتحفيز القطاع العقاري، مستشهدًا بتجارب الدول الغربية التي اعتمدت هذا النموذج منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية.

استراتيجية المجموعة.. بناء مدن لا مجرد مشروعات

أوضح هشام طلعت مصطفى أن النشاط الرئيسي للمجموعة يتمثل في إنشاء المدن المتكاملة ذات الطبيعة غير التقليدية في مصر والسعودية، مؤكدًا أن فلسفة المجموعة تجاوزت منذ سنوات فكرة تطوير الوحدات السكنية إلى إنشاء مجتمعات متكاملة تضم الإسكان، والخدمات، والفنادق، والتعليم، والرعاية الصحية، والأنشطة التجارية والترفيهية.

وأضاف أن المجموعة تطور كل عامين أو ثلاثة أعوام منتجًا جديدًا يواكب التطورات العالمية في أساليب الحياة والسياحة والفندقة، بما يحافظ على ريادتها في السوق.

مدينتي والرحاب.. نموذج للحياة المتكاملة

أكد أن مجموعة طلعت مصطفى نجحت في الوصول إلى مستوى عالمي في تطوير المجتمعات العمرانية، مشيرًا إلى أن مشروعاتها قدمت نمطًا مختلفًا للحياة يعتمد على جودة الخدمات، وانخفاض معدلات التلوث، وسهولة الحركة داخل المدن.

وكشف أن مدينتي تضم اليوم نحو 800 ألف نسمة يمتلكون ما يقرب من 150 ألف سيارة، موضحًا أن المشروع أصبح مدينة متكاملة تضم فنادق، وأندية، ومراكز تجارية، وخدمات تعليمية وصحية، إلى جانب مقار للشركات والأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وأضاف أن مشروعات المجموعة تحولت إلى علامة تجارية تحظى بثقة العملاء، وهو ما يفسر الإقبال الكبير على حجز الوحدات الجديدة قبل طرحها رسميًا.

السعودية تمثل محور التوسع خلال السنوات المقبلة

وكشف هشام طلعت مصطفى أن المجموعة وصلت إلى مراحل متقدمة للإعلان عن مشروعات ضخمة متكاملة في المملكة العربية السعودية، تضم مختلف أنماط الاستخدامات السكنية والترفيهية والفندقية.

وأوضح أنه فضل عدم الإعلان عن حجم الاستثمارات في الوقت الحالي لحين توقيع العقود رسميًا، التزامًا بقواعد الإفصاح الخاصة بالشركات المدرجة في البورصة المصرية.

وأكد أن تركيز المجموعة خلال السنوات العشر المقبلة سيكون على السوق السعودية، في ظل الطلب المتوقع على العقارات خلال العقود المقبلة، خاصة بعد التعديلات التشريعية التي سمحت بتملك الأجانب للعقارات.

«بنان» يؤكد نجاح التجربة المصرية في المملكة

وأشار إلى أن وزارة الإسكان السعودية قدمت دعمًا كبيرًا للمجموعة، لافتًا إلى نجاح تطبيق نموذج المجتمع المفتوح في مشروع بنان، والذي حقق معدلات مبيعات قوية منذ إطلاقه، بما يعكس نجاح نقل خبرات المجموعة في تطوير المدن المتكاملة إلى السوق السعودية.

محاور رؤية مجموعة طلعت مصطفى

تكشف تصريحات هشام طلعت مصطفى عن رؤية تقوم على محورين متوازيين؛ الأول يتمثل في تعميق الاستثمار داخل السوق المصرية عبر تطوير المدن المتكاملة والدعوة إلى إصلاح منظومة التمويل العقاري، والثاني يقوم على تصدير هذا النموذج إلى الأسواق الإقليمية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

وتعكس هذه الاستراتيجية تحولًا في دور شركات التطوير العقاري، من بناء الوحدات السكنية إلى إنشاء مدن قادرة على خلق قيمة اقتصادية مستدامة، وتوليد فرص العمل، وتعزيز جودة الحياة، بما يجعلها أحد أهم محركات النمو العمراني والاقتصادي خلال السنوات المقبلة.