جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

هشام طلعت مصطفى: «مدينتي» و«الرحاب» أعادتا تعريف المدن المتكاملة.. وأصبحتا نموذجًا للحياة والاستثمار المستدام

أكد أن فلسفة المجموعة تقوم على بناء مدن متكاملة توفر السكن والعمل والخدمات ونمط حياة متطور.

السوق المصرية تحتاج إلى ما بين 900 ألف ومليون وحدة سنويًا.. والتمويل العقاري مفتاح تلبية الطلب الحقيقي.

- Advertisement -

المجموعة تستعد لمشروعات متكاملة جديدة في السعودية بعد نجاح نموذج «بنان» والإقبال الكبير على وحداته.

التوسع الإقليمي امتداد لتجربة عمرانية مصرية نجحت في بناء مجتمعات متكاملة وليست مجرد مشروعات سكنية.

لم تعد المنافسة في قطاع التطوير العقاري تقاس بعدد الوحدات التي يتم بيعها، بل بقدرة المطور على إنشاء مدن متكاملة قادرة على توفير بيئة معيشية واقتصادية مستدامة. ومن هذا المنطلق، نجحت مجموعة طلعت مصطفى على مدار العقود الماضية في تقديم نموذج مختلف للتنمية العمرانية، يعتمد على بناء مجتمعات متكاملة تضم الإسكان والخدمات والتعليم والصحة والترفيه والعمل داخل منظومة واحدة، وهو النموذج الذي أصبح يمثل أحد أبرز ملامح تطور السوق العقارية المصرية.

وفي هذا السياق، أكد هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، أن مشروعي «مدينتي» و**«الرحاب»** أعادا تعريف مفهوم المدن المتكاملة، بعدما تحولا إلى نموذج للحياة والاستثمار المستدام، مشيرًا إلى أن هذه التجربة تمثل الأساس الذي تنطلق منه المجموعة في توسعاتها المستقبلية داخل مصر وخارجها.

من بيع الوحدات إلى بناء المدن

قال هشام طلعت مصطفى إن النشاط الأساسي للمجموعة لا يقتصر على تطوير مشروعات سكنية، وإنما يرتكز على إنشاء مدن متكاملة ذات طبيعة غير تقليدية في مصر والسعودية، تضم مختلف عناصر الحياة من إسكان وخدمات ومرافق تعليمية وصحية وفنادق وأنشطة تجارية وترفيهية.

وأوضح أن المجموعة تعمل باستمرار على تطوير منتجات عمرانية وسياحية وفندقية جديدة، إذ تقدم كل عامين أو ثلاثة أعوام مشروعًا أكثر تطورًا يتماشى مع الاتجاهات العالمية، بما يحافظ على تنافسيتها وريادتها في السوق.

«مدينتي» و«الرحاب».. مدن تصنع قيمة اقتصادية

وأشار إلى أن نجاح مدينتي والرحاب لم يكن مرتبطًا فقط بجودة الوحدات السكنية، وإنما بقدرتهما على خلق مجتمعات متكاملة تتمتع بجودة حياة مرتفعة، وانخفاض معدلات التلوث، وسهولة الحركة، وتوافر مختلف الخدمات.

وكشف أن مدينتي تضم اليوم نحو 800 ألف نسمة يمتلكون قرابة 150 ألف سيارة، وتحتضن منظومة اقتصادية متكاملة تشمل الفنادق، والأندية، ومراكز التجارة، والخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى مقار الشركات والأنشطة الإدارية، بما يجعلها مدينة منتجة للحياة والاقتصاد معًا.

وأضاف أن هذا النجاح جعل مشروعات المجموعة تتحول إلى علامة تجارية تحظى بثقة العملاء، وأصبح الإقبال على حجز الوحدات الجديدة يبدأ قبل الإعلان الرسمي عنها.

السوق المصرية.. طلب حقيقي يحتاج إلى حلول تمويلية

وفي تقييمه لأوضاع السوق، أكد هشام طلعت مصطفى أن الحديث عن وجود فقاعة عقارية في مصر غير دقيق، لأن السوق تعتمد على طلب حقيقي وليس مضاربات.

وأوضح أن مصر تحتاج إلى ما بين 900 ألف ومليون وحدة سكنية سنويًا خلال الثلاثين عامًا المقبلة، وهو ما يعكس قوة السوق واستمرار احتياجاتها السكنية.

لكنه شدد على أن استمرار هذا النمو يتطلب تطوير منظومة التمويل العقاري، من خلال برامج طويلة الأجل وبأسعار فائدة مناسبة، بما يسمح لمتوسطي الدخل بالحصول على السكن، ويمنح القطاع الخاص القدرة على الاستمرار في تنفيذ مشروعات تلبي الطلب المتزايد.

السعودية.. محطة جديدة لتصدير التجربة المصرية

وكشف الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى أن المجموعة وصلت إلى مراحل متقدمة للإعلان عن مشروعات عمرانية متكاملة جديدة في المملكة العربية السعودية، تشمل مختلف الاستخدامات السكنية والترفيهية والفندقية.

وأوضح أنه فضل عدم الإفصاح عن حجم الاستثمارات قبل توقيع العقود رسميًا، التزامًا بقواعد الإفصاح الخاصة بالشركات المقيدة في البورصة المصرية.

وأضاف أن تركيز المجموعة خلال السنوات العشر المقبلة سيتجه بصورة كبيرة إلى السوق السعودية، في ظل الفرص الواعدة التي توفرها، خاصة بعد التعديلات التشريعية المتعلقة بتملك الأجانب للعقارات.

«بنان» يؤكد نجاح النموذج

وأشار هشام طلعت مصطفى إلى أن وزارة الإسكان السعودية قدمت دعمًا كبيرًا للمجموعة، وهو ما ساعدها على تطبيق نموذج المجتمع المفتوح في مشروع بنان، الذي حقق معدلات مبيعات قوية وإقبالًا ملحوظًا منذ إطلاقه.

وأكد أن نجاح المشروع يعكس قدرة المجموعة على نقل خبرتها في تطوير المدن المتكاملة إلى الأسواق الإقليمية، وتصدير نموذج عمراني أثبت نجاحه في مصر.

مستقبل المنافسة في القطاع العقاري

تكشف تصريحات هشام طلعت مصطفى أن مستقبل المنافسة في القطاع العقاري لن يكون قائمًا على عدد الوحدات التي يتم بناؤها، وإنما على قدرة المطورين على إنشاء مدن متكاملة تولد قيمة اقتصادية مستدامة، وتوفر بيئة متكاملة للحياة والعمل والاستثمار.

ويبدو أن مجموعة طلعت مصطفى تراهن على هذا النموذج في مرحلتها المقبلة، سواء من خلال تعميق استثماراتها في السوق المصرية أو عبر نقل التجربة إلى المملكة العربية السعودية، مستفيدة من خبرة تراكمت على مدار عقود، جعلت «مدينتي» و**«الرحاب»** من أبرز النماذج العمرانية المتكاملة في المنطقة.