جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

هشام طلعت مصطفى: السعودية محور النمو خلال العقد المقبل.. والطلب على العقار في مصر سيظل قويًا لـ30 عامًا

 

المجموعة تستعد للإعلان عن مشروعات عمرانية وسياحية متكاملة في السعودية.. والتركيز الاستثماري يتجه إلى المملكة خلال السنوات العشر المقبلة.

- Advertisement -

لا وجود لفقاعة عقارية في مصر.. و السوق يحتاج إلى مليون وحدة سكنية سنويًا والطلب حقيقي وليس مضاربيًا.

لابد من  منظومة تمويل عقاري طويلة الأجل بفائدة منخفضة لتمكين متوسطي الدخل وتحفيز القطاع العقاري.

«الرحاب» و«مدينتي» نموذج لمدن الجيل الجديد.. و800 ألف نسمة يعيشون اليوم في مدينتي وحدها.

تتجه أنظار كبرى شركات التطوير العقاري المصرية بصورة متزايدة نحو السوق السعودية، في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030، وما يصاحبها من إصلاحات تشريعية وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين المحليين والدوليين. وفي المقابل، تواصل السوق المصرية الاحتفاظ بمقومات طلب قوية مدعومة بالنمو السكاني والاحتياجات السكنية المتزايدة، ما يجعلها إحدى أكبر الأسواق العقارية في المنطقة.

وفي هذا السياق، رسم هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، ملامح رؤية المجموعة للمرحلة المقبلة، كاشفًا عن توجه استراتيجي يركز على التوسع في المملكة العربية السعودية، بالتوازي مع تأكيده أن السوق المصرية لا تعاني من فقاعة عقارية، وإنما تواجه تحديًا يتعلق بآليات التمويل وقدرة شرائح واسعة من المواطنين على الحصول على السكن.

 

السعودية تتصدر أولويات المجموعة خلال العقد المقبل

أكد هشام طلعت مصطفى أن مجموعة طلعت مصطفى تستعد للإعلان عن مجموعة من المشروعات العملاقة المتكاملة في المملكة العربية السعودية، تضم مختلف أنماط الاستخدامات، وتشمل المجتمعات السكنية، والأنشطة الترفيهية، والضيافة الفندقية، بما يعكس فلسفة المجموعة القائمة على تطوير مدن متكاملة وليست مجرد مشروعات عقارية تقليدية.

وأوضح أن المجموعة وصلت إلى مراحل متقدمة في هذه المشروعات، لكنه فضل عدم الإفصاح عن حجم الاستثمارات أو تفاصيلها في الوقت الحالي، لحين الانتهاء من توقيع العقود رسميًا، التزامًا بقواعد الإفصاح باعتبار المجموعة شركة مقيدة في البورصة المصرية.

وأشار إلى أن تركيز المجموعة خلال السنوات العشر المقبلة سيكون منصبًا بصورة كبيرة على السوق السعودية، في ظل ما تتمتع به من فرص نمو استثنائية، مدفوعة بالإصلاحات التشريعية الأخيرة، وعلى رأسها السماح بتملك الأجانب للعقارات، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام المطورين العقاريين.

 

«بنان» يبرهن على نجاح نموذج المدن المتكاملة في المملكة

لفت هشام طلعت مصطفى إلى أن وزارة الإسكان السعودية قدمت دعمًا كبيرًا للمجموعة، الأمر الذي ساعدها على تطبيق نموذج “المجتمع المفتوح” في مشروع بنان، والذي حقق نجاحًا ملحوظًا منذ طرحه، وسجل معدلات مبيعات قوية، بما يؤكد قابلية السوق السعودية لاستيعاب نموذج المجتمعات العمرانية المتكاملة الذي طورته المجموعة في مصر على مدار سنوات.

ويعكس هذا النجاح قدرة الشركات المصرية الكبرى على تصدير خبراتها إلى الأسواق الإقليمية، والاستفادة من الطفرة العمرانية التي تشهدها المملكة.

 

لا وجود لفقاعة عقارية في مصر.. والطلب الحقيقي يقود السوق

على صعيد السوق المحلية، رفض هشام طلعت مصطفى وصف السوق المصرية بأنها تعاني من فقاعة عقارية، مؤكدًا أن هذا الطرح يفتقر إلى الأساس العلمي، ولا يعكس طبيعة الطلب الحقيقي داخل السوق.

وأوضح أن مصر تحتاج إلى ما بين 900 ألف ومليون وحدة سكنية سنويًا على مدار الثلاثين عامًا المقبلة، مدفوعة بالنمو السكاني والتركيبة الديموغرافية، وهو ما يؤكد أن الطلب مستدام ويستند إلى احتياجات فعلية وليس إلى المضاربات.

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس ثقة كبار المطورين في استمرار قوة السوق المصرية، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف البناء وأسعار التمويل.

التمويل العقاري مفتاح المرحلة المقبلة

وأشار الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى إلى أن التحدي الأكبر أمام السوق العقارية المصرية لا يتعلق بالطلب، وإنما بقدرة شرائح متوسطي الدخل على التمويل، في ظل الارتفاع المستمر في تكلفة إنشاء الوحدات السكنية.

وأكد أن توفير برامج تمويل عقاري طويلة الأجل وبأسعار فائدة منخفضة يجب أن يصبح أولوية لدى الحكومة، معتبرًا أن هذه المنظومة تمثل الحل الأكثر استدامة لتحفيز السوق، وزيادة معدلات التملك، ودعم القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات تستهدف الشرائح المتوسطة.

وأضاف أن العديد من الدول الغربية اعتمدت هذا النموذج منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، ونجحت في تحويل التمويل العقاري إلى أحد أهم محركات النمو الاقتصادي.

من بيع الوحدات إلى صناعة المدن

أكد هشام طلعت مصطفى أن تخصص المجموعة لم يعد يقتصر على تطوير المشروعات السكنية، وإنما يرتكز على إنشاء مدن متكاملة ذات طبيعة غير تقليدية، تجمع بين الإسكان والخدمات والتعليم والرعاية الصحية والفنادق والأنشطة التجارية والترفيهية.

وأشار إلى أن المجموعة تعمل كل عامين أو ثلاثة على تطوير منتج جديد يواكب الاتجاهات العالمية، سواء في القطاع العقاري أو السياحي أو الفندقي، بما يعزز قدرتها على الحفاظ على ريادتها في السوق.

وأضاف أن المجموعة نجحت في الوصول إلى مستوى عالمي في تطوير المجتمعات العمرانية، من خلال تقديم نمط حياة مختلف في مشروعات مثل الرحاب ومدينتي، التي تتميز بانخفاض معدلات التلوث، وسهولة الحركة، وتكامل الخدمات.

 

«مدينتي» تتحول إلى مدينة قائمة بذاتها

وكشف هشام طلعت مصطفى أن مدينتي أصبحت اليوم تضم نحو 800 ألف نسمة، يمتلكون أكثر من 150 ألف سيارة، في مؤشر يعكس نجاح نموذج المدينة المتكاملة الذي تتبناه المجموعة.

وأوضح أن المشروع لم يعد مجرد تجمع سكني، بل أصبح مجتمعًا اقتصاديًا متكاملًا يضم فنادق، وأندية، ومراكز تجارية، ومؤسسات تعليمية وصحية، إلى جانب مقار للشركات والأنشطة الإدارية، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحقيق دورة اقتصادية متكاملة داخل المدينة.

وأضاف أن مشروعات المجموعة تحولت إلى علامة تجارية تتمتع بثقة كبيرة لدى العملاء، وهو ما يفسر الإقبال الكبير على حجز الوحدات الجديدة حتى قبل الإعلان الرسمي عنها.

 

استراتيجية توسعية

تعكس تصريحات هشام طلعت مصطفى مرحلة جديدة في استراتيجية أكبر مطور عقاري مدرج في البورصة المصرية، تقوم على التوسع الإقليمي مع الحفاظ على ريادة السوق المحلية. فبينما تمثل المملكة العربية السعودية المحرك الرئيسي للنمو خلال العقد المقبل، يظل السوق المصري أحد أكبر أسواق الطلب الحقيقي في المنطقة، شريطة تطوير منظومة التمويل العقاري بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية.

وفي ضوء هذه الرؤية، تبدو مجموعة طلعت مصطفى مرشحة لتعزيز حضورها الإقليمي، مستفيدة من خبرتها الممتدة في تطوير المدن المتكاملة، ومن التحولات الكبرى التي تشهدها أسواق العقارات في مصر والسعودية، وهو ما قد يفتح أمامها مرحلة جديدة من النمو والتوسع خلال السنوات المقبلة.