وزيرة الإسكان تعلن حزمة تيسيرات غير مسبوقة لدعم المستثمرين بالمدن الجديدة.. تخفيضات تصل إلى 90% وإعفاءات من غرامات التأخير
في خطوة تستهدف تنشيط السوق العقاري وتعزيز ثقة المستثمرين، أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية حزمة واسعة من التيسيرات والضوابط الجديدة الخاصة بالتعامل مع الأراضي والعقارات ومشروعات الشراكة مع القطاع الخاص بالمدن الجديدة، وذلك ضمن توجه الدولة لتحفيز الاستثمار وتبسيط الإجراءات، مع الحفاظ على حقوق الدولة واستدامة التنمية العمرانية.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تحسين مناخ الاستثمار، مشيرة إلى أن الوزارة تضع تيسير الإجراءات أمام المستثمرين والعملاء على رأس أولوياتها، بما ينعكس على تسريع تنفيذ المشروعات ورفع معدلات التنمية، ويعزز مكانة المدن الجديدة كوجهة استثمارية واعدة تتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
تخفيضات كبيرة على مصروفات التنازل عن الأراضي والوحدات
تضمنت الحزمة الجديدة مد العمل بعدد من التيسيرات لمدة عام، مع تطبيق نسب تخفيض متفاوتة بحسب المدن، حيث تصل التخفيضات إلى 70% على مصروفات التنازل عن الوحدات، بينما تصل إلى 90% على مصروفات التنازل عن قطع الأراضي وفقًا للمساحات في مدن العاشر من رمضان، وحدائق العاشر، والعبور الجديدة، وأكتوبر الجديدة، ومدن الصعيد.
كما أقرت الوزارة تخفيضًا بنسبة 50% على مصروفات التنازل لجميع قطع الأراضي بمختلف الأنشطة في باقي المدن الجديدة، باستثناء الأراضي الواقعة داخل نطاق الساحل الشمالي الغربي.
حلول للعوائق الفنية وتمديد مدد التنفيذ
وأقرت الوزارة آليات جديدة لمعالجة العوائق الفنية التي قد تؤخر تنفيذ المشروعات، مثل وجود خطوط كهرباء أو غاز أو مخلفات أو عدم اكتمال المرافق الأساسية.
وتمنح التيسيرات المستثمرين مهلة إضافية تعادل مدة العائق المثبت، وبحد أقصى عام، مع إعفائهم من غرامات التأخير خلال فترة استمرار العائق، على أن يبدأ احتساب الغرامات بعد إزالته، وذلك وفق ضوابط فنية محددة تثبت تأثير العائق على التنفيذ.
إعفاءات تصل إلى 100% من غرامات التأخير
وتضمنت الحزمة كذلك مبادرة لتسوية المديونيات، تمنح العملاء إعفاءً بنسبة 70% من غرامات التأخير عند سداد كامل المستحقات خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلان، وتشمل الوحدات السكنية والإدارية والتجارية والمهنية، إلى جانب مختلف أنواع الأراضي والوحدات الشاطئية.
كما تقرر إعفاء كامل بنسبة 100% من غرامات تأخير القسط الأخير حال سداده خلال المدة نفسها.
واشترطت الوزارة للاستفادة من هذه المبادرة أن تكون حالات التخصيص سارية، أو أن تكون قرارات الإلغاء الصادرة خلال أعوام 2024 و2025 و2026 بسبب عدم السداد فقط، مع استمرار حيازة العميل للوحدة أو الأرض، والتنازل عن الدعاوى القضائية المقامة ضد الهيئة.
حالات مستثناة من التيسيرات
وأوضحت الوزارة أن بعض الحالات لا يشملها الإعفاء من الغرامات، ومنها مبالغ استكمال الدفعة المقدمة، والأراضي المخصصة بنظام الشراكة، والأراضي التي نُفذ بشأنها قرار السحب، وكذلك الأراضي الواقعة بالساحل الشمالي الغربي، بالإضافة إلى الأراضي الموقوف التعامل عليها بقرار اللجنة المختصة.
تثبيت معدل الخصم للأراضي الاستثمارية
ومن بين القرارات الجديدة، حددت الوزارة معدل الخصم المستخدم في حساب القيمة الحالية للأراضي الخدمية والاستثمارية بنسبة 15% لجميع الأنشطة، سواء في السداد النقدي أو العيني، وذلك بالنسبة للأراضي التي يتم الإعلان عنها أو تخصيصها اعتبارًا من تاريخ موافقة مجلس إدارة الهيئة.
ضوابط جديدة لإلغاء التخصيص
وأقرت هيئة المجتمعات العمرانية ضوابط أكثر وضوحًا بشأن إلغاء تخصيص الأراضي، حيث يتم الإلغاء عند عدم سداد قسطين متتاليين، أو قسط وجزء من آخر، أو حالات الجدولة المحددة، مع التأكيد على أن سداد جزء من القسط لا يُعد سدادًا للقسط بالكامل.
كما شددت الوزارة على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية عند إحلال المطورين أو التنازل عن المشروعات، وسداد الرسوم المقررة والحصول على الموافقات المسبقة من الهيئة.
تنظيم التنازل عن المستحقات المالية
وشملت القرارات أيضًا ضوابط مالية جديدة لتنظيم التنازل عن المستحقات، تضمنت اشتراط تطابق عملة السداد مع عملة الالتزام المالي، وأن تكون المبالغ قد وردت إلى حساب الهيئة خلال المدد المحددة، مع تحميلها بالأعباء المالية المستحقة، وإقرار مصروفات إدارية بنسبة 1% مقابل دراسة طلبات التنازل.
دعم استكمال المشروعات وتعزيز ثقة المستثمرين
وأكدت وزيرة الإسكان أن الحزمة الجديدة تعكس رؤية الوزارة لجعل المدن الجديدة أكثر قدرة على جذب الاستثمارات، مشيرة إلى أنها تمثل رسالة ثقة للمستثمرين الجادين، وتحقق التوازن بين التيسير والانضباط وحماية المال العام.
من جانبه، أوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن القرارات الجديدة توفر للمستثمرين قدرًا أكبر من اليقين والاستقرار، وتمنحهم أدوات عملية لاستكمال المشروعات دون أعباء استثنائية، بما يعزز الثقة في السوق العقاري المصري.
فيما أكد الدكتور أحمد رضا عمارة، المشرف على قطاع الشؤون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أن الحزمة جاءت بعد دراسة متعمقة لمطالب المستثمرين والتحديات التي تواجه التنفيذ، وشملت كذلك تطبيق آليات مرنة لمنح مهلات التنفيذ وفق قرارات مجلس إدارة الهيئة، بما يضمن استكمال المشروعات وحماية الاستثمارات، مع الحفاظ على حقوق الدولة وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية.



