اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

وزيرة الإسكان تقر حزمة تيسيرات جديدة للمستثمرين.. تخفيضات تصل إلى 90% وإعفاءات من غرامات التأخير لدعم السوق العقارية

في خطوة تستهدف تعزيز جاذبية السوق العقارية المصرية وتحفيز الاستثمارات، أقرت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية حزمة جديدة من التيسيرات والضوابط المنظمة للتعامل مع الأراضي والعقارات ومشروعات الشراكة مع القطاع الخاص بالمدن الجديدة. وتأتي هذه القرارات في وقت تسعى فيه الدولة إلى تسريع معدلات التنمية العمرانية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتخفيف الأعباء المالية والإجرائية على المستثمرين، بما يسهم في الحفاظ على وتيرة تنفيذ المشروعات وزيادة مساهمة القطاع العقاري في النمو الاقتصادي.

وفي هذا الإطار، أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، موافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على الحزمة الجديدة، تنفيذًا لتوجيهات الدولة الرامية إلى تحفيز الاستثمار، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين والعملاء، وتعزيز معدلات التنمية العمرانية.

وأكدت الوزيرة أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تهيئة مناخ جاذب للاستثمار، مشيرة إلى أن وزارة الإسكان تضع تبسيط الإجراءات وإزالة العقبات أمام المستثمرين على رأس أولوياتها، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات، ودعم مستهدفات التنمية الشاملة ورؤية مصر 2030، مع الحفاظ على حقوق الدولة والالتزام بأحكام التعاقدات.

تخفيضات تصل إلى 90% على رسوم التنازل عن الأراضي

تضمنت الحزمة الجديدة مد العمل بعدد من التيسيرات لمدة عام، مع تطبيق نسب متفاوتة وفقًا لطبيعة المدن والمشروعات.

وشملت القرارات تخفيضات تصل إلى 70% على مصروفات التنازل عن الوحدات، إلى جانب تخفيضات تصل إلى 90% على مصروفات التنازل عن قطع الأراضي وفقًا لمساحاتها.

وتطبق هذه التيسيرات في مدن العاشر من رمضان، وحدائق العاشر، والعبور الجديدة، وأكتوبر الجديدة، ومدن الصعيد، بينما تقرر منح تخفيض بنسبة 50% على مصروفات التنازل عن جميع قطع الأراضي بمختلف الأنشطة في باقي المدن الجديدة، باستثناء الأراضي الواقعة داخل نطاق الساحل الشمالي الغربي.

مهلة إضافية للمشروعات المتأثرة بالعوائق الفنية

واعتمدت وزارة الإسكان آليات جديدة للتعامل مع العوائق الفنية التي قد تؤثر على تنفيذ المشروعات، مثل وجود مخلفات، أو خطوط كهرباء ضغط عالٍ، أو خطوط غاز، أو محولات كهرباء، أو تأخر توصيل المرافق الأساسية.

وبموجب الضوابط الجديدة، يمنح المستثمر مهلة إضافية تعادل مدة تأثير العائق وبحد أقصى عام، مع الإعفاء من غرامات التأخير على المستحقات المالية الخاصة بقيمة الأرض طوال فترة استمرار العائق، على أن يبدأ احتساب الغرامات بعد إزالة أسباب التعطل.

واشترطت الوزارة للاستفادة من هذه التيسيرات إثبات وجود العائق وتأثيره الفعلي من خلال الجهات الفنية المختصة.

إعفاءات تصل إلى 100% من غرامات التأخير

وأقرت الوزارة حزمة استثنائية لتسوية المديونيات وتخفيف الأعباء المالية على العملاء، تضمنت إعفاء بنسبة 70% من غرامات التأخير عند سداد كامل المستحقات خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلان.

كما شملت الحزمة إعفاء كامل بنسبة 100% من غرامات تأخير القسط الأخير عند سداده خلال المدة نفسها.

وتسري هذه التيسيرات على الوحدات السكنية والإدارية والمهنية والتجارية، وقطع الأراضي بمختلف الأنشطة، والوحدات الشاطئية، كما تمتد إلى الوحدات التي صدر بشأنها قرار إلغاء التخصيص خلال الأعوام 2024 و2025 و2026 بسبب عدم السداد فقط، بشرط استمرار حيازة العميل للوحدة أو الأرض، والتنازل عن أي دعاوى قضائية ضد الهيئة.

وفي المقابل، أوضحت الوزارة أن الإعفاءات لا تشمل الأراضي المخصصة بنظام الشراكة، أو الأراضي التي تم سحبها بالفعل، أو الأراضي الواقعة داخل نطاق الساحل الشمالي الغربي، أو الحالات الموقوف التعامل عليها وفقًا للضوابط المعتمدة.

تعديل آلية احتساب قيمة الأراضي الاستثمارية

وشملت القرارات الجديدة تعديل آلية احتساب القيمة الحالية للمتر المربع (NPV) للأراضي الخدمية والاستثمارية، من خلال تحديد معدل الخصم عند 15% لجميع الأنشطة، وذلك في حالات السداد النقدي أو العيني للأراضي التي يتم الإعلان عنها أو تخصيصها بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة.

ويهدف هذا التعديل إلى توحيد أسس التقييم المالي، وتحقيق قدر أكبر من الوضوح والشفافية في عمليات تخصيص الأراضي.

ضوابط أكثر وضوحًا لإلغاء التخصيص والتنازل عن المشروعات

كما أقرت وزارة الإسكان ضوابط جديدة لحالات إلغاء تخصيص الأراضي والعقارات، بحيث يتم الإلغاء عند عدم سداد قسطين متتاليين، أو قسط وجزء من قسط آخر، أو قسط ودفعة جدولة، مع التأكيد على أن سداد جزء من القسط لا يعد سدادًا كاملًا.

وشددت الوزارة كذلك على ضرورة الحصول على موافقة الهيئة وسداد الرسوم المقررة قبل التنازل عن المشروعات أو إحلال المطورين، بما يضمن استمرار تنفيذ المشروعات وفق الأطر القانونية ويحافظ على استقرار السوق.

تنظيم جديد للتنازل عن المستحقات المالية

وأعلنت الوزارة أيضًا ضوابط مالية وإجرائية جديدة لتنظيم التنازل عن المستحقات المالية، تضمنت اشتراط مطابقة عملة السداد لعملة الالتزام المالي، مع تطبيق أعباء مالية من تاريخ الاستحقاق وحتى تقديم طلب التنازل.

كما تقرر تحصيل مصروفات إدارية بنسبة 1% من قيمة المستحقات مقابل دراسة طلبات التنازل، في إطار تنظيم الإجراءات وتعزيز الانضباط المالي.

الوزارة: رسالة ثقة للمستثمرين ودعم لاستقرار السوق

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الوزارة مستمرة في مراجعة وتطوير السياسات العقارية بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات السوق، مشددة على أن المستثمر شريك رئيسي في عملية التنمية، وأن الحزمة الجديدة تمثل رسالة ثقة وطمأنة للمستثمرين الجادين.

من جانبه، أوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن القرارات الجديدة تستهدف توفير قدر أكبر من اليقين والاستقرار للمستثمر، ومنحه أدوات حقيقية لاستكمال مشروعاته دون أعباء استثنائية، مع الحفاظ على وضوح القواعد المنظمة للسوق.

بدوره، أكد الدكتور أحمد رضا عمارة، المشرف على قطاع الشؤون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أن الحزمة جاءت بعد دراسة متطلبات المستثمرين والتحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات، وتهدف إلى تحقيق المرونة اللازمة للمستثمر الجاد، مع الحفاظ على حقوق الدولة وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية.

قراءة مستقبلية

تمثل الحزمة الجديدة واحدة من أكبر التيسيرات التي أقرتها هيئة المجتمعات العمرانية خلال السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن تسهم في تنشيط حركة التصرفات العقارية، وتسريع معدلات تنفيذ المشروعات، وتحسين السيولة لدى المستثمرين، بما يعزز ثقة القطاع الخاص في السوق العقارية المصرية. كما تعكس القرارات توجهًا حكوميًا نحو تحقيق توازن بين دعم الاستثمار والحفاظ على حقوق الدولة، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على جذب استثمارات جديدة ودعم مستهدفات رؤية مصر 2030.