أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 9-7-2026.. هل يواصل عيار 21 رحلة التراجع؟
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس، لتواصل التحرك قرب أدنى مستوياتها في أسبوع، في ظل ضغوط ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن التضخم العالمي، بعد تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أعاد إلى الأسواق مخاوف استمرار تشدد السياسات النقدية لفترة أطول.
ويأتي انخفاض المعدن النفيس في وقت يوازن فيه المستثمرون بين عاملين متعارضين؛ الأول يتمثل في زيادة الطلب على الأصول الآمنة نتيجة المخاطر الجيوسياسية، والثاني يتمثل في الضغوط الناتجة عن ارتفاع توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
الذهب يقترب من أدنى مستوى في أسبوع
تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 4060.46 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:43 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل المعدن الأصفر في جلسة الأربعاء أدنى مستوى له منذ مطلع يوليو.
كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.3% لتسجل 4069.80 دولار للأوقية، وسط استمرار حالة الحذر بين المستثمرين بشأن مسار التضخم وأسعار الفائدة.
التوترات الجيوسياسية تضغط على الأسواق
جاءت تحركات الذهب بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأثار مخاوف جديدة بشأن تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على معدلات التضخم العالمية.
وعادة ما يدعم تصاعد المخاطر الجيوسياسية الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على توقعات التضخم والفائدة قد يحد من المكاسب المحتملة للمعدن النفيس في المدى القصير.
الفائدة المرتفعة تحد من مكاسب الذهب
تظل توقعات أسعار الفائدة العالمية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الذهب، إذ تؤدي معدلات الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس مقارنة بالأصول المدرة للعائد، ما يضغط على الطلب الاستثماري عليه.
ويراقب المستثمرون عن كثب مؤشرات الاقتصاد العالمي ومسار البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على خفض أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة لمواجهة الضغوط التضخمية.
قراءة مستقبلية
تتحرك أسعار الذهب حاليًا بين ضغوط ارتفاع العائدات ومخاوف المخاطر الجيوسياسية، ما يجعل اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتطورات أسواق الطاقة، ومسار التضخم، ومدى تغير توقعات السياسة النقدية العالمية.
وفي حال استمرار التوترات الجيوسياسية أو ظهور مؤشرات على تراجع التضخم بما يسمح بتخفيف السياسة النقدية، قد يستعيد الذهب جزءًا من جاذبيته، بينما قد يظل تحت ضغط إذا استمرت أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.


