اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

مؤسستا ساويرس وبنك مصر توسعان “باب أمل” في سوهاج.. دعم 465 أسرة جديدة ضمن جهود التمكين الاقتصادي

تتجه مؤسسات المجتمع المدني والقطاع المصرفي في مصر إلى تعزيز نماذج الشراكة التنموية التي تستهدف الانتقال من الدعم المباشر إلى التمكين الاقتصادي المستدام، عبر برامج تركز على بناء قدرات الأسر الأكثر احتياجًا وتحويلها إلى عناصر منتجة قادرة على تحسين مستوى معيشتها. وفي هذا الإطار، أعلنت مؤسسة ساويرس ومؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع توقيع مذكرة تفاهم للتوسع في المرحلة الثالثة من برنامج «باب أمل» بمحافظة سوهاج، في خطوة تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من أحد النماذج التنموية الموجهة لمواجهة الفقر متعدد الأبعاد.

وبموجب الاتفاق، سيتم دعم 465 أسرة إضافية من الأسر الأكثر استحقاقًا في سوهاج، ليرتفع إجمالي عدد الأسر المستهدفة ضمن البرنامج إلى 2,520 أسرة، وذلك من خلال الجمعية المصرية للتنمية الإنسانية بسوهاج.

وتتولى مؤسسة ساويرس المتابعة الفنية والمالية للبرنامج وتعظيم الاستفادة من التدخلات المقدمة للفئات المستهدفة، فيما تسهم مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع في دعم التوسع والإشراف الفني والمالي، بما يعزز جودة التنفيذ ورفع مستويات الشفافية والحوكمة.

«باب أمل».. نموذج للخروج التدريجي من دائرة الفقر

يمثل التوسع الجديد امتدادًا لبرنامج «باب أمل» الذي أطلقته مؤسسة ساويرس عام 2018، بهدف مساعدة الأسر الأكثر احتياجًا على الخروج التدريجي من دائرة الفقر المدقع من خلال نموذج تنموي متكامل يعتمد على أربعة محاور رئيسية تشمل سبل العيش، والحماية الاجتماعية، والشمول المالي، والتمكين الاجتماعي.

ويعتمد البرنامج على تقديم حزمة مترابطة من التدخلات التي تستهدف معالجة الأسباب المتعددة للفقر، وليس فقط التعامل مع آثاره، من خلال دعم مصادر الدخل، وتطوير المهارات، وربط الأسر بالخدمات الأساسية، وتعزيز قدرتها على الاعتماد على الذات.

قيادات بنك مصر وساويرس تشهد توقيع مذكرة التفاهم

شهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم كل من عصام الوكيل، رئيس مجلس إدارة بنك مصر ورئيس مجلس أمناء مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، وهشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، ونجيب ساويرس، الشريك المؤسس ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة ساويرس، وحسام الدين عبد الوهاب، نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر.

كما شارك في مراسم التوقيع رأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، وعلي الصعيدي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، وفاطمة الجولي، عضو مجلس أمناء المؤسسة، وهبة حسين، المدير التنفيذي لمؤسسة بنك مصر، إلى جانب ممثلي مؤسسة ساويرس وعدد من قيادات الجهات المشاركة.

ساويرس: توحيد الموارد والخبرات يوسع أثر النماذج التنموية الناجحة

وأكد المهندس نجيب ساويرس، الشريك المؤسس ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة ساويرس، أن مواجهة الفقر متعدد الأبعاد مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات المختلفة، مشيرًا إلى أن الشراكات التنموية تمثل عنصرًا أساسيًا لتوسيع نطاق المبادرات الناجحة والوصول إلى عدد أكبر من الأسر.

وأوضح أن الشراكة مع مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع تعكس أهمية توحيد الموارد والخبرات حول نماذج تنموية أثبتت نجاحها، بما يسهم في بناء شراكات طويلة الأمد تستهدف تحقيق الاستقلال والكرامة للأسر الأكثر احتياجًا.

بنك مصر: التنمية المستدامة تبدأ من تمكين الإنسان

من جانبه، أكد عصام الوكيل، رئيس مجلس إدارة بنك مصر ورئيس مجلس أمناء مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، أن توقيع مذكرة التفاهم مع مؤسسة ساويرس يعكس إيمان المؤسسة بأهمية الشراكات الاستراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تكامل الخبرات والموارد وتعظيم الأثر التنموي للمبادرات الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا.

وأضاف أن مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع تركز على تنفيذ برامج تنموية متكاملة تضع الإنسان في قلب عملية التنمية، من خلال بناء القدرات وتوفير فرص مستدامة لتحسين مستوى المعيشة وتعزيز جودة الحياة.

وأوضح أن مساهمة المؤسسة في المرحلة الثالثة من برنامج «باب أمل» بمحافظة سوهاج تستهدف تقديم تدخلات متعددة الأبعاد تشمل دعم سبل كسب العيش، وتعزيز الأمن الغذائي، والربط بالخدمات الصحية والتعليمية، وتنمية المهارات الحياتية، بما يدعم قدرة الأسر على الاعتماد على الذات.

وأكد حرص المؤسسة على المتابعة المستمرة وقياس أثر البرامج لضمان تحقيق النتائج المستهدفة وتعظيم العائد التنموي للشراكة.

توسع البرنامج يعكس نجاح نموذج التنمية القائم على الأدلة

وأوضح الدكتور علي الصعيدي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، أن برنامج «باب أمل» يمثل نموذجًا تنمويًا فعالًا يحقق أثرًا مستدامًا في حياة الأسر الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن التوسع في المرحلة الثالثة بمحافظة سوهاج يعكس قدرة البرنامج على الوصول إلى عدد أكبر من المستفيدين.

وأكد أهمية استمرار التعاون بين مختلف الأطراف المشاركة لتعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للبرنامج وتحقيق أهدافه التنموية.

مؤسسة ساويرس: قياس الأثر أساس التوسع في البرامج التنموية

وقالت  ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس، إن نجاح أي تدخل تنموي لا يقاس بحجم الإنفاق، وإنما بحجم الأثر الذي يتركه في حياة المواطنين، موضحة أن المؤسسة تعتمد على منهجية تقوم على التجربة وقياس النتائج والتوسع في النماذج التي تثبت نجاحها.

وأضافت أن برنامج «باب أمل» يمثل نموذجًا لتطوير تدخلات تنموية تتناسب مع الواقع المصري، وتحقق نتائج قابلة للقياس والاستدامة، مؤكدة أن التوسع الحالي يمثل خطوة جديدة للوصول إلى عدد أكبر من الأسر الأكثر احتياجًا.

أكثر من 13 ألف أسرة استفادت من البرنامج منذ إطلاقه

ويعد برنامج «باب أمل» التطبيق المصري لمنهج التدرج للخروج من الفقر المدقع الذي طورته مؤسسة براك وحقق نجاحًا في أكثر من 50 دولة.

ومنذ إطلاقه عام 2018، وصلت تدخلات البرنامج إلى أكثر من 13 ألف أسرة من الأسر الأشد فقرًا في صعيد مصر، من خلال نموذج يجمع بين دعم سبل العيش، والحماية الاجتماعية، والشمول المالي، والتمكين الاجتماعي.

ويهدف البرنامج إلى مساعدة الأسر على بناء مصادر دخل أكثر استدامة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

شراكة تدعم استراتيجية مكافحة الفقر وتمكين المجتمعات المحلية

ويأتي التوسع الجديد ضمن استراتيجية مؤسسة ساويرس للفترة 2023–2028، التي تركز على الحد من الفقر متعدد الأبعاد وتمكين صناع التغيير، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي وشركائها من الجمعيات الأهلية والجهات المانحة.

وتعمل المؤسسة على تطوير قدرات الكوادر المحلية، وتوثيق الخبرات المكتسبة، وبناء شراكات جديدة بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات المانحة والمجتمع المدني، بما يعزز استدامة البرامج التنموية.

كما تتماشى هذه الشراكة مع استراتيجية مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، التي تعمل منذ تأسيسها عام 2007 على تحسين جودة حياة المواطن المصري من خلال برامج التمكين الاقتصادي والتعليم والصحة والتكافل الاجتماعي وتمكين المرأة ورعاية ذوي الهمم.

وبلغ عدد المستفيدين من مشروعات ومبادرات مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو مليون ونصف المليون مستفيد، عبر برامج ومشروعات تنموية امتدت إلى مختلف المحافظات، خاصة القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

قراءة مستقبلية

يعكس التوسع في برنامج «باب أمل» تحولًا متزايدًا نحو نماذج التنمية التي تعتمد على التمكين وبناء القدرات بدلًا من الاقتصار على المساعدات قصيرة الأجل. ومع استمرار الشراكات بين المؤسسات التنموية والقطاع المصرفي، يمكن أن تسهم هذه البرامج في خلق مصادر دخل أكثر استدامة، وتعزيز الشمول المالي، ودعم جهود الدولة في تحسين مستوى المعيشة وتقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية.