اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

الرقابة المالية والبورصة والضرائب تبحث تعزيز التنسيق لدعم سوق المال وتيسير بيئة الاستثمار

يمثل التنسيق بين الجهات الرقابية والضريبية وسوق المال أحد أهم العناصر الداعمة لجذب الاستثمارات وتعزيز كفاءة الأسواق المالية، خاصة مع توجه الدولة نحو تطوير بيئة الأعمال ورفع تنافسية الاقتصاد المصري. وفي هذا الإطار، تكثف الهيئة العامة للرقابة المالية جهودها لتوحيد الرؤى مع المؤسسات المعنية، بما يسهم في إزالة المعوقات التنظيمية والضريبية أمام المستثمرين، وتعزيز الشفافية واستقرار القطاع المالي غير المصرفي.
وفي هذا السياق، ترأس الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، لقاءً تشاوريًا موسعًا مع الأستاذة رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، والأستاذ عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، بحضور عدد من قيادات الجهات الثلاث، لبحث آليات تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بما يدعم كفاءة سوق رأس المال، ويسهم في تيسير بيئة الأعمال، لا سيما في الأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة.

تعزيز التكامل بين الجهات الداعمة للاستثمار

أكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تحرص على التنسيق المستمر مع مختلف مؤسسات الدولة المرتبطة بمنظومة الاستثمار، انطلاقًا من أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الرقابية والتنفيذية لتذليل العقبات أمام المستثمرين، ودعم استقرار الأسواق المالية وتعميقها، بما يعزز قدرتها على جذب مزيد من الاستثمارات.
وأشار إلى أهمية بناء شراكة قائمة على الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال العامل في القطاع المالي غير المصرفي، مؤكدًا ضرورة التعاون بين الهيئة والبورصة ومصلحة الضرائب في تنفيذ برامج مشتركة لبناء القدرات والتدريب على أحدث الأطر التشريعية والتنظيمية، بما يرفع كفاءة الكوادر الحكومية المتخصصة في التعامل مع المستثمرين والأسواق.

لجنة تنسيقية وبروتوكول تعاون وأدلة إرشادية

وأسفر اللقاء عن الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل تتولى دراسة وتنفيذ عدد من الآليات التشاركية، تتضمن إنشاء لجنة تنسيقية مشتركة بين الجهات الثلاث، وإعداد بروتوكول تعاون شامل للتدريب المتبادل وبناء الكوادر، إلى جانب إعداد أدلة إرشادية توضح الأطر التنظيمية والعملية المنظمة لأسواق رأس المال، بما يسهم في توحيد المفاهيم وتعزيز كفاءة التطبيق.

الضرائب: رفع كفاءة المحاسبة الضريبية للقطاع المالي

من جانبها، أكدت الأستاذة رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، ترحيبها باستحداث آليات تنسيقية لتبادل الخبرات والمعلومات مع الهيئة والبورصة، بما يساعد على تعريف الكوادر الضريبية بطبيعة الأنشطة الاستثمارية في القطاع المالي غير المصرفي والجوانب المحاسبية المرتبطة بها، وهو ما ينعكس على تطوير إجراءات المحاسبة الضريبية وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال، على غرار اللجان المشتركة التي سبق تشكيلها مع اتحادات الغرف التجارية والأنشطة الاقتصادية الأخرى.

البورصة تطرح مقترحات لتحفيز الاستثمار

بدوره، استعرض الأستاذ عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، عددًا من المقترحات الرامية إلى تحفيز المستثمرين في البورصة وصناديق الاستثمار، من بينها حسم التصنيف الضريبي للصناديق القائمة أو التي سيتم استحداثها مستقبلًا، وتوضيح آليات المحاسبة لبعض أنواع الضرائب، مع تحديد مسؤوليات كل جهة من مقدمي الخدمات فيما يتعلق بالإجراءات الضريبية.
كما ناقش المشاركون مقترحات تستهدف تشجيع إنشاء صناديق استثمار جديدة، وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب، لبحث القضايا الضريبية التي تهم مجتمع سوق المال، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متبادلة بين الجهات الثلاث، بما يدعم تطوير الكفاءات ورفع كفاءة منظومة الخدمات المقدمة للمستثمرين.