البورصة المصرية تربح 22 مليار جنيه في ختام تعاملات اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026.. مشتريات الأجانب تدفع EGX30 للصعود وسط تحسن شهية المخاطرة
يشير الأداء الإيجابي الذي سجلته البورصة المصرية في ختام تعاملات الثلاثاء 7 يوليو إلى استمرار حالة التماسك التي تشهدها السوق خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بعودة القوة الشرائية لدى المستثمرين الأجانب، في مقابل استمرار عمليات جني الأرباح من جانب المستثمرين المحليين والعرب. ويعكس هذا التوازن بين قوى البيع والشراء ثقة نسبية في قدرة السوق على مواصلة التعافي، خاصة مع حفاظ المؤشرات الرئيسية على اتجاهها الصاعد وارتفاع القيمة السوقية للشركات المدرجة، بما يعزز من جاذبية الأسهم المصرية أمام المستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية في الأسواق الناشئة.
المؤشرات الرئيسية تنهي الجلسة في المنطقة الخضراء
أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع جماعي، حيث صعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.96% ليغلق عند مستوى 53.006 نقطة، في أداء يعكس استمرار الزخم الشرائي على الأسهم القيادية، وهو ما ساهم في إضافة نحو 22 مليار جنيه إلى رأس المال السوقي خلال جلسة واحدة.
وامتدت المكاسب إلى باقي المؤشرات، إذ ارتفع مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.6% ليسجل 5.946 نقطة، كما صعد مؤشر EGX35-LV بنسبة 0.56% ليغلق عند 6.156 نقطة.
وفي السياق ذاته، ارتفع مؤشر EGX100 بنسبة 0.49% ليصل إلى 22.032 نقطة، بينما سجل مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 ارتفاعًا بنسبة 0.51% مغلقًا عند 16.215 نقطة، بما يعكس اتساع نطاق الصعود ليشمل مختلف شرائح السوق، وليس فقط الأسهم الكبرى.
ارتفاع القيمة السوقية يعكس تحسن تقييمات الأسهم
ساهم الأداء الإيجابي للمؤشرات في رفع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة إلى نحو 3.829 تريليون جنيه، مقارنة مع 3.807 تريليون جنيه في إغلاق جلسة الاثنين، لتسجل السوق مكاسب رأسمالية بلغت نحو 22 مليار جنيه.
ويعكس هذا الارتفاع تحسنًا في تقييمات عدد من الأسهم المدرجة، كما يشير إلى استمرار تدفق السيولة نحو السوق رغم استمرار بعض الضغوط البيعية، وهو ما يعزز من قدرة البورصة على استيعاب عمليات جني الأرباح دون التأثير على الاتجاه العام للمؤشرات.
مشتريات الأجانب تعوض مبيعات المصريين والعرب
أظهرت تعاملات المستثمرين تباينًا واضحًا في الاتجاهات الاستثمارية، إذ اتجه المستثمرون العرب والمصريون نحو البيع بصافي بلغ 115.4 مليون جنيه و41.9 مليون جنيه على التوالي، في حين سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بقيمة 157.1 مليون جنيه.
ويبرز هذا الأداء الدور الذي لعبته المؤسسات والأفراد الأجانب في دعم السوق خلال الجلسة، حيث ساهمت مشترياتهم في تعويض الضغوط البيعية المحلية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استمرار المؤشرات في المنطقة الخضراء حتى نهاية التداولات.
نشاط ملحوظ في التداولات يعكس استمرار السيولة
شهدت جلسة الثلاثاء نشاطًا ملحوظًا في التداولات، إذ بلغت قيمة التعاملات نحو 12.539 مليار جنيه، من خلال تداول 4.045 مليار ورقة مالية، عبر تنفيذ نحو 236.3 ألف عملية.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار مستويات السيولة المرتفعة داخل السوق، بما يعكس نشاطًا استثماريًا متزايدًا وتنوعًا في العمليات بين المستثمرين، وهو ما يمنح السوق قدرة أكبر على امتصاص التقلبات وتحقيق توازن بين قوى العرض والطلب.
الأسهم الأكثر ارتفاعًا.. مكاسب قوية لعدد من الأسهم
تصدرت أسهم السعودية المصرية للاستثمار والتمويل قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا بعدما قفز السهم بنسبة 19.9% ليغلق عند 228 جنيهًا.
وجاء سهم جولدن تكس للأصواف في المركز الثاني بارتفاع بلغت نسبته 16.96% ليغلق عند 100 جنيه، فيما احتل سهم مجموعة عامر القابضة (عامر جروب) المركز الثالث بعدما صعد بنسبة 12.75% ليغلق عند 2.83 جنيه.
كما ارتفع سهم المتحدة للإسكان والتعمير بنسبة 8.8% ليغلق عند 17.5 جنيه، بينما جاء سهم كرستمارك للمقاولات والتطوير العقاري في المرتبة الخامسة بعد ارتفاعه بنسبة 6.92% مسجلًا 1.39 جنيه للسهم.
الأسهم الأكثر تراجعًا.. ضغوط بيعية على بعض الأسهم
في المقابل، تصدر سهم تايكون إنفستمنتس هولدنج قائمة الأسهم الأكثر انخفاضًا بعدما تراجع بنسبة 6.79% ليغلق عند 24 جنيهًا.
وتلاه سهم مينا للاستثمار السياحي والعقاري منخفضًا بنسبة 6.59% عند 7.09 جنيه، ثم سهم دلتا للطباعة والتغليف الذي تراجع بنسبة 4.82% ليغلق عند 195 جنيهًا.
كما انخفض سهم العبور للاستثمار العقاري بنسبة 3.75% ليغلق عند 35.9 جنيه، فيما جاء سهم أصول E.S.B. للوساطة في الأوراق المالية في المركز الخامس بين الأسهم الأكثر تراجعًا بعد انخفاضه بنسبة 3.35% ليغلق عند 2.02 جنيه للسهم.
تعكس نتائج جلسة الثلاثاء استمرار حالة التوازن داخل البورصة المصرية، حيث نجحت القوة الشرائية للأجانب في تعويض الضغوط البيعية من المستثمرين المحليين والعرب، وهو ما حافظ على الاتجاه الصاعد للمؤشرات الرئيسية وأدى إلى زيادة القيمة السوقية بنحو 22 مليار جنيه.
وخلال الجلسات المقبلة، ستظل قدرة السوق على الحفاظ على مستويات السيولة الحالية واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي من بين أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات التداول، خاصة في ظل ترقب المستثمرين لأي متغيرات اقتصادية أو مالية قد تؤثر في شهية الاستثمار. وإذا استمرت وتيرة الطلب على الأسهم القيادية مع اتساع المشاركة في الأسهم المتوسطة والصغيرة، فقد تواصل البورصة المصرية مسارها الإيجابي مع بقاء احتمالات حدوث عمليات جني أرباح طبيعية ضمن حركة السوق.


