اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

يحيى يوسف: X Estate لم تفسخ عقد عميل واحد منذ 2014.. استراتيجية تحافظ على استثمارات العملاء وتعزز الثقة في السوق العقارية

في وقت تواجه فيه السوق العقارية تحديات متزايدة ترتبط بارتفاع تكاليف التمويل وتقلبات الأسعار والضغوط الواقعة على السيولة لدى بعض المشترين، أصبحت قدرة شركات التطوير العقاري على إدارة علاقتها مع العملاء أحد أهم معايير التنافس والاستدامة. ولم يعد نجاح المطور يقاس فقط بحجم المبيعات أو سرعة تنفيذ المشروعات، بل بمدى قدرته على الاحتفاظ بعملائه وتقديم حلول تحمي استثماراتهم عند التعثر، وهو ما ينعكس مباشرة على مستويات الثقة في السوق ويعزز استقرار القطاع على المدى الطويل.

وفي هذا الإطار، كشف المهندس يحيى يوسف، الشريك المؤسس لشركة X Estate للتطوير العقاري، عن نموذج عمل تتبناه الشركة منذ تأسيسها في عام 2014، يقوم على دعم العملاء والحفاظ على استثماراتهم بدلاً من اللجوء إلى فسخ التعاقدات، مؤكدًا أن الشركة لم تفسخ عقد أي عميل طوال أكثر من عقد من العمل، رغم امتلاكها الحق القانوني في ذلك وفقًا للعقود المبرمة.

الحفاظ على العميل قبل تحقيق الأرباح

أكد المهندس يحيى يوسف، خلال لقائه في برنامج “حكاية عقار” الذي يقدمه الإعلامي محمود البسطي على قناة النهار، أن فلسفة X Estate تعتمد على اعتبار العميل شريكًا استثماريًا طويل الأجل، وليس مجرد مشترٍ لوحدة عقارية، موضحًا أن الشركة تضع الحفاظ على استثمارات العملاء في مقدمة أولوياتها، خاصة في الحالات التي يواجه فيها العميل ظروفًا مالية استثنائية.

وأشار إلى أن الشركة، منذ انطلاقها عام 2014، لم تلجأ إلى فسخ عقد أي عميل، رغم أن العقود تمنحها هذا الحق قانونيًا في حالات التعثر، وهو ما يعكس نهجًا مختلفًا يهدف إلى بناء الثقة وتعزيز استدامة العلاقة مع المستثمرين.

إدارة لإعادة البيع تحمي القيمة الاستثمارية

وأوضح يوسف أن الشركة أنشأت إدارة متخصصة لإعادة بيع الوحدات العقارية (Resale)، بهدف مساعدة العملاء الذين يضطرون إلى التخارج من استثماراتهم قبل استلام الوحدات، مؤكدًا أن هذه الإدارة تمتلك أدوات وخبرات تسويقية تساعد على بيع الوحدة خلال فترة زمنية أقصر وبأفضل قيمة سوقية ممكنة.

وأضاف أن هذه الآلية لا توفر حلولًا للعملاء فقط، بل تسهم أيضًا في الحفاظ على استقرار القيمة السوقية للمشروعات، وتمنح المستثمرين مرونة أكبر في إدارة استثماراتهم، بما يعزز جاذبية الاستثمار العقاري ويحد من الآثار السلبية التي قد تنتج عن التعثر المالي لبعض المشترين.

حلول استثمارية بدلاً من إنهاء التعاقدات

وأكد الشريك المؤسس لشركة X Estate أن الشركة لا تعتبر تعثر العميل نهاية للعلاقة التعاقدية، وإنما تبحث عن حلول تحقق مصلحة جميع الأطراف، موضحًا أنه إذا اضطر العميل إلى بيع وحدته، فإنه يحصل على نصيبه من الأرباح وفقًا لنسبة المبالغ التي سبق وسددها، بما يضمن تنمية أمواله وتحقيق عائد على استثماره، بدلاً من تعرضه لخسائر قد تنتج عن فسخ التعاقد.

ويرى مراقبون أن مثل هذه السياسات تسهم في رفع مستويات الثقة بين المطورين والعملاء، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية التي تجعل المرونة في إدارة التعاقدات عنصرًا مهمًا للحفاظ على استقرار السوق.

الشفافية أداة لتعزيز الثقة الاستثمارية

وأشار يوسف إلى أن الشركة تعتمد سياسة تواصل مستمرة مع العملاء، حيث ترسل تحديثات شهرية تتضمن مستجدات التراخيص، ومراحل التنفيذ، والجدول الزمني للمشروعات، بما يمنح المستثمر رؤية واضحة حول تطور مشروعه ويعزز مستويات الشفافية.

وأوضح أن توفير المعلومات بصورة دورية يقلل من حالة عدم اليقين لدى العملاء، ويساعدهم على متابعة استثماراتهم بصورة مستمرة، وهو ما يمثل أحد العوامل الرئيسية في بناء الثقة طويلة الأجل بين المطور والمستثمر.

بناء علاقات طويلة الأجل مع المستثمرين

وأكد يحيى يوسف أن فلسفة X Estate لا تستهدف تحقيق أرباح سريعة من بيع الوحدات فقط، وإنما ترتكز على بناء علاقات ممتدة مع العملاء، معتبرًا أن نجاح المطور العقاري الحقيقي يقاس بقدرته على كسب ثقة العميل وتشجيعه على تكرار الاستثمار، وليس بمجرد إتمام عملية البيع.

وشدد على أن رضا العملاء يمثل أحد أهم مقومات نجاح الشركة، مؤكدًا أن الاستثمار العقاري يقوم في الأساس على شراكة حقيقية بين المطور والمستثمر، وهو النهج الذي تحرص X Estate على ترسيخه منذ دخولها السوق العقارية المصرية.

قراءة مستقبلية

تعكس تجربة X Estate اتجاهًا متناميًا داخل السوق العقارية نحو إعادة تعريف العلاقة بين المطور والعميل، من علاقة تعاقدية تقليدية إلى شراكة استثمارية قائمة على المرونة والشفافية وإدارة المخاطر. ومع استمرار المنافسة بين شركات التطوير، قد تتحول سياسات دعم العملاء، وتوفير حلول لإعادة البيع، وتعزيز التواصل المستمر، إلى معايير رئيسية تمنح الشركات ميزة تنافسية وتدعم استدامة النمو في القطاع العقاري خلال السنوات المقبلة.