تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية استكمال البنية التشريعية والتنظيمية اللازمة لتفعيل سوق المشتقات المالية في مصر، في خطوة تستهدف تعميق سوق رأس المال وتوسيع قاعدة الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين. ويأتي قرار تحديد المقابل المالي لخدمات التقاص والتسوية، مع منح إعفاءات مؤقتة لعدد من الخدمات، ضمن حزمة إجراءات تستهدف تشجيع شركات الوساطة والمتعاملين على دخول سوق العقود الآجلة خلال مرحلة الإطلاق، بما يعزز كفاءة السوق وقدرته على إدارة المخاطر.
إطار تنظيمي لدعم انطلاق سوق العقود الآجلة
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام القرار رقم (110) لسنة 2026، والمنشور في الوقائع المصرية، بشأن تحديد المقابل المالي لخدمات التقاص والتسوية الخاصة بعمليات تسوية العقود الآجلة المتداولة بالبورصة المصرية، وذلك بالتنسيق مع مجلس إدارة البورصة المصرية.
وتتولى شركة “تسويات لخدمات التقاص”، المرخص لها من الهيئة، تقديم خدمات المقاصة والتسوية للعقود الآجلة، بما يشمل إدارة وتقييم المخاطر على مستوى حسابات العملاء وأعضاء التداول والتسوية، إلى جانب إدارة مخاطر الطرف المقابل، بما يعزز استقرار وكفاءة سوق المال.
إعفاءات لمدة عام لتحفيز المتعاملين
وتضمن القرار إعفاء عدد من الخدمات من سداد المقابل المالي لمدة عام اعتبارًا من تاريخ العمل به، بهدف تشجيع المتعاملين على استخدام سوق المشتقات في بدايات تشغيله.
وتشمل الخدمات المعفاة تنفيذ العمليات بالإنابة، والتسوية النهائية للعقود، وتحويل المراكز بين أعضاء التسوية، وإصدار كشوف الحساب، وإضافة مستخدمين للنظام، وخدمات الربط الآلي بنظام التسوية.
كما نص القرار على مجانية ثلاث خدمات بشكل دائم، وهي فتح حساب للعميل، والإيداع النقدي، والسحب النقدي.
رئيس الرقابة المالية: العقود المستقبلية توسع الخيارات الاستثمارية
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن بدء تداول العقود المستقبلية يمثل محطة رئيسية في مسار تطوير البورصة المصرية وسوق رأس المال، موضحًا أن الهيئة تستهدف تحويل هذه الأدوات إلى خيار استثماري فعال أمام مختلف شرائح المستثمرين، بما يسهم في تنويع الفرص الاستثمارية وتعميق السوق.
وأضاف أن القرار يحقق توازنًا بين توفير عائد مناسب للخدمات التي تقدمها شركة التسوية وبين تحفيز أعضاء السوق والمتعاملين على المشاركة في سوق العقود الآجلة خلال مرحلة الانطلاق، مشيرًا إلى أن الإعفاءات المؤقتة تمثل حافزًا عمليًا لشركات الوساطة المرخص لها لمزاولة نشاط الوساطة في العقود الآجلة.
سوق المشتقات يواصل استكمال منظومته
يأتي القرار بعد تدشين البورصة المصرية سوق المشتقات المالية، وإطلاق عقود مستقبلية على اثنين من الأسهم القيادية خلال شهر يونيو الماضي، في إطار خطة تستهدف توفير أدوات مالية متطورة تساعد المستثمرين على التحوط وإدارة المخاطر.
كما سبق للهيئة أن أصدرت القرار رقم (7) لسنة 2026 بشأن شروط ومتطلبات الترخيص بمزاولة نشاط الوساطة في العقود الآجلة، ومنحت بالفعل تراخيص لعدد من الشركات بعد استيفائها المتطلبات المالية والفنية.
الرسوم المقررة لخدمات التقاص والتسوية
مقابل عضوية عضو التسوية: 20 ألف جنيه تُحصّل مرة واحدة.
الاشتراك السنوي لعضو التسوية: 10 آلاف جنيه ويشمل شاشة واحدة لنظام التسوية.
فتح حساب العميل: مجانًا.
خدمات التسوية: واحد في العشرة آلاف من قيمة العملية، وبحد أقصى 5 آلاف جنيه.
الإيداع النقدي: مجانًا.
السحب النقدي: مجانًا.
تنفيذ العمليات بالإنابة: واحد في الألف من قيمة العملية، بحد أقصى 5 آلاف جنيه (معفى لمدة عام).
التسوية النهائية: واحد في العشرة آلاف من قيمة المراكز المفتوحة، بحد أقصى 5 آلاف جنيه (معفى لمدة عام).
تحويل المراكز بين أعضاء التسوية: واحد في الألف من قيمة المراكز، بحد أقصى 5 آلاف جنيه (معفى لمدة عام).
إصدار كشف حساب: 100 جنيه (معفى لمدة عام).
إضافة مستخدم للنظام: 5 آلاف جنيه سنويًا (معفى لمدة عام).
الربط الآلي بنظام التسوية: 50 ألف جنيه سنويًا (معفى لمدة عام).


