جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

470.9 مليار جنيه أصول صناديق الاستثمار في مصر.. 224 صندوقًا تقود توسع سوق المال خلال 2026

سجلت صناديق الاستثمار في مصر نموًا ملحوظًا خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعة بارتفاع قيمة الأصول، وزيادة عدد الصناديق والوثائق الاستثمارية، إلى جانب إطلاق منتجات جديدة. ويعكس هذا الأداء اتساع دور الصناديق في تنشيط سوق المال، بالتوازي مع السياسات التي تتبناها الهيئة العامة للرقابة المالية لتطوير القطاع المالي غير المصرفي، وتوفير أدوات استثمارية متنوعة أمام الأفراد والمؤسسات.

224 صندوقًا استثماريًا بعد إطلاق 15 صندوقًا جديدًا

- Advertisement -

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية تقرير الأداء ربع السنوي لصناديق الاستثمار، والذي رصد تطورات السوق حتى نهاية الربع الثاني من عام 2026، وأظهر استمرار نمو حجم الأصول وعدد الصناديق وقاعدة المستثمرين، بما يعكس تزايد أهمية صناديق الاستثمار كإحدى الأدوات الرئيسية في السوق المصري.

وأعادت الهيئة خلال التقرير تصنيف الصناديق من حيث النوع والعدد بالتوافق مع الجمعية المصرية لإدارة الاستثمار (EIMA)، ليرتفع عدد صناديق الاستثمار بإصداراتها المختلفة إلى 224 صندوقًا بنهاية يونيو 2026، بعد إطلاق 15 صندوق استثمار جديدًا خلال الفترة الأخيرة.

ويشير هذا التطور إلى اتساع السوق وتزايد تنوع المنتجات الاستثمارية، بما يمنح المستثمرين خيارات أوسع تتناسب مع أهدافهم ومستويات المخاطر المختلفة.

الأصول ترتفع إلى 470.9 مليار جنيه

بلغ إجمالي صافي أصول صناديق الاستثمار 470.9 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 410.69 مليار جنيه بنهاية مارس الماضي، بزيادة قيمتها 60.28 مليار جنيه، وبمعدل نمو بلغ نحو 14.7% خلال ثلاثة أشهر.

وسجلت الأصول المقومة بالجنيه المصري 444.56 مليار جنيه، بينما بلغت الأصول المقومة بالعملات الأجنبية ما يعادل 26.41 مليار جنيه، وهو ما يعكس استمرار تنوع المحافظ الاستثمارية للصناديق.

كما ارتفع إجمالي الأصول المدارة إلى نحو 479 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقارنة مع 419.5 مليار جنيه بنهاية الربع الأول، محققًا معدل نمو بلغ نحو 13.96%.

ويعكس هذا النمو زيادة إقبال المستثمرين على الصناديق باعتبارها إحدى القنوات التي توفر إدارة احترافية للاستثمارات مع توزيع المخاطر على أدوات مالية متنوعة.

وثائق الاستثمار تسجل نموًا قياسيًا

ارتفع عدد وثائق صناديق الاستثمار إلى 44.04 مليار وثيقة بنهاية يونيو، مقارنة مع 31.42 مليار وثيقة بنهاية مارس، بمعدل نمو بلغ نحو 40.16% خلال ثلاثة أشهر، وهو من أعلى معدلات النمو المسجلة خلال الفترة الأخيرة.

واستحوذ المستثمرون الأفراد على النصيب الأكبر من الوثائق بإجمالي 32.9 مليار وثيقة تمثل 74.7% من إجمالي الوثائق، فيما بلغت حصة الجهات الاعتبارية 10.72 مليار وثيقة بنسبة 24.3%، بينما مثلت الوثائق المجنبة للجهة المؤسسة نحو 1% من إجمالي الوثائق.

ويعكس هذا التوزيع اتساع مشاركة المستثمرين الأفراد في سوق صناديق الاستثمار، مع استمرار حضور المؤسسات المالية بصورة مؤثرة داخل السوق.

الصناديق القطاعية والموضوعية تتصدر العوائد

أظهر التقرير تقاربًا في الأداء بين أنواع الصناديق المختلفة خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث سجلت الصناديق القطاعية (Sector Funds)، التي تركز استثماراتها في قطاع اقتصادي واحد، متوسط عائد بلغ 18.82%.

وجاءت الصناديق الموضوعية (Thematic Funds)، التي تستثمر في شركات ترتبط بمجالات مثل التكنولوجيا المالية والابتكار وتكنولوجيا المعلومات، في المرتبة التالية بمتوسط عائد 18.78%.

كما حققت صناديق المؤشرات متوسط عائد بلغ 18.35%، تلتها صناديق الأسهم بنسبة 17.45%، ثم صناديق الأسهم الإسلامية بنسبة 16.37%، فيما سجلت صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) متوسط عائد بلغ 16.13% خلال الربع الثاني من العام الجاري.

وتوضح هذه النتائج تنوع الفرص الاستثمارية داخل السوق، بما يتيح للمستثمرين اختيار الصناديق التي تتوافق مع استراتيجياتهم الاستثمارية ومستويات المخاطر التي يقبلونها.

الرقابة المالية توسع قاعدة الاستثمار المؤسسي

تعكس مؤشرات التقرير استمرار جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير سوق صناديق الاستثمار، سواء من خلال تحديث تصنيف الصناديق بالتعاون مع الجمعية المصرية لإدارة الاستثمار، أو عبر تشجيع إطلاق منتجات استثمارية جديدة تستجيب لاحتياجات السوق.

وتستهدف هذه الجهود تعميق الأسواق المالية غير المصرفية، وزيادة كفاءة سوق رأس المال، وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يسهم في توفير قنوات استثمارية متنوعة، ويمنح الشركات والجهات المصدرة للأوراق المالية مصادر تمويل أكثر استدامة.

صناديق الاستثمار.. رافد لتمويل الاقتصاد

لم تعد صناديق الاستثمار تقتصر على إدارة مدخرات الأفراد والمؤسسات، بل أصبحت أحد المكونات المهمة في منظومة التمويل، من خلال توجيه السيولة إلى الأسهم والسندات وأدوات الدين وغيرها من الأصول، بما يزيد من عمق السوق ويرفع كفاءة تخصيص رؤوس الأموال.

كما تسهم الصناديق في الحد من مخاطر الاستثمار عبر تنويع المحافظ، إلى جانب توفير إدارة احترافية للأصول، وهو ما يجعلها إحدى الأدوات الأكثر جذبًا للمستثمرين الراغبين في تحقيق عوائد متوازنة.

تكشف نتائج الربع الثاني من عام 2026 عن استمرار الزخم في سوق صناديق الاستثمار، مع نمو الأصول، وارتفاع عدد الصناديق والوثائق، وإطلاق منتجات استثمارية جديدة. ومن المتوقع أن يسهم هذا المسار في زيادة دور الاستثمار المؤسسي داخل سوق المال المصري، وتوجيه مزيد من المدخرات نحو الأنشطة الاقتصادية، بما يرفع كفاءة السوق ويوفر مصادر تمويل تدعم النمو خلال الفترة المقبلة.