جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

الرقابة المالية توافق مبدئيًا على مشروعين بالذكاء الاصطناعي لتطوير التأمين.. وعدد مشروعات FRA Sandbox يرتفع إلى 7

تتسارع وتيرة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي عالميًا، مع اتجاه الجهات الرقابية إلى توفير أطر تنظيمية تسمح باختبار الابتكارات قبل طرحها تجاريًا، بما يوازن بين تشجيع التكنولوجيا وإدارة المخاطر. وفي مصر، يشهد قطاع التأمين اهتمامًا متزايدًا بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد أكثر الأنشطة المالية غير المصرفية قابلية للاستفادة من التحول الرقمي، سواء في تطوير المنتجات أو تحسين تجربة العملاء أو رفع كفاءة العمليات التشغيلية.

مشروعان جديدان لاختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التأمين

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية منح الموافقة المبدئية لانضمام مشروعين جديدين إلى المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA Sandbox)، بهدف اختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات التأمينية، وذلك قبل الإطلاق التجاري، في إطار توجه الهيئة لإتاحة بيئة تنظيمية تسمح بتجربة الحلول التكنولوجية المبتكرة داخل الأنشطة المالية غير المصرفية.

وشملت الموافقة المبدئية مشروعًا مقدمًا من شركة EG InsurTech للتطبيقات الإلكترونية وخدمات الأنظمة والبرمجيات، بالتعاون مع شركة Assurex Insurance Brokerage، لاختبار مشروع “مساعد الذكاء الاصطناعي (أمين) لمنصات التأمين”.

كما وافقت الهيئة مبدئيًا على مشروع مقدم من شركة أليانز للتأمين – مصر بالشراكة مع شركة عُليمي، لاختبار “منصة مساعد الذكاء الاصطناعي الصوتي والمحادثات (AI Voice Agent & Chatbot Platform)”، التي تستهدف تطوير آليات التواصل الرقمي مع العملاء باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الرقابة المالية: الذكاء الاصطناعي يغير طبيعة الخدمات التأمينية

قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الهيئة تواصل توفير الدعم المؤسسي والفني للحلول التكنولوجية المبتكرة، بما يسهم في تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، مع توفير بيئة تنظيمية مرنة تواكب التطورات العالمية في التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.

وأوضح أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي توفر فرصًا لتطوير صناعة التأمين من خلال تحسين تجربة التواصل بين شركات التأمين والعملاء، وتحليل اتجاهات العملاء واحتياجاتهم وشكاواهم، ورفع كفاءة الخدمات الرقمية، ومساعدة العملاء على اختيار التغطيات التأمينية الأكثر ملاءمة لاحتياجاتهم، فضلًا عن تطوير المنتجات التأمينية ورفع جودة الخدمات المقدمة.

ويعكس هذا التوجه تحولًا في دور شركات التأمين من تقديم الخدمات التقليدية إلى الاعتماد بصورة أكبر على تحليل البيانات والأدوات الذكية، بما يساهم في تسريع عمليات تقديم الخدمة وتحسين كفاءة اتخاذ القرار.

ارتفاع عدد المشروعات المقبولة إلى 7 خلال عام

من جانبه، قال المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي بالهيئة العامة للرقابة المالية، إن الموافقة على المشروعين الجديدين ترفع عدد المشروعات التي حصلت على موافقة مبدئية داخل المختبر التنظيمي إلى سبعة مشروعات منذ إطلاقه قبل عام.

وأشار إلى أن هذه المؤشرات تعكس تنامي اهتمام الشركات بالاستفادة من البيئة التنظيمية التي يوفرها المختبر لاختبار الحلول الرقمية بصورة آمنة قبل طرحها في السوق، لافتًا إلى أن قطاع التأمين يعد الأكثر حضورًا بين المشروعات المقبولة، وهو ما يعكس اتساع استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات والمنتجات التأمينية.

خمسة مشروعات سبقت الانضمام للمختبر

وكانت الهيئة قد منحت في وقت سابق موافقات مبدئية لخمسة مشروعات أخرى، شملت مشروع شركة GIG في قطاع التأمين، ومشروع أورينت بالتعاون مع EG InsurTech في المجال نفسه، إلى جانب مشروع شركة Cassbana في الوساطة الرقمية للتمويل متناهي الصغر، ومشروع Lumin Soft بالتعاون مع أزيموت لتطوير حلول التحقق من هوية الأجانب باستخدام جواز السفر الإلكتروني.

ويعكس تنوع هذه المشروعات توسع نطاق استخدام التكنولوجيا المالية ليشمل التأمين والتمويل متناهي الصغر وخدمات التحقق الرقمي، بما يفتح المجال أمام نماذج أعمال جديدة داخل الأنشطة المالية غير المصرفية.

المختبر التنظيمي يقدم الإرشاد لنحو 40 شركة

إلى جانب استقبال المشروعات الجديدة، قدم المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA Sandbox) خدمات الإرشاد التنظيمي لنحو 40 شركة، تضمنت دراسة الأفكار الابتكارية، وتقديم التوجيه الفني والتنظيمي، إضافة إلى تنظيم ورش عمل وندوات متخصصة لنشر ثقافة الأمن السيبراني، ودعم التحول الرقمي، وتعزيز الابتكار في الأنشطة المالية غير المصرفية.

ويؤدي هذا الدور إلى تقليص الفجوة بين الشركات الناشئة والجهة الرقابية، بما يسمح بتطوير حلول تكنولوجية تتوافق مع المتطلبات التنظيمية منذ المراحل الأولى للتطوير.

تشير توسعات المختبر التنظيمي للرقابة المالية إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المحاور الرئيسية في تطوير الخدمات المالية غير المصرفية، لا سيما في قطاع التأمين الذي يشهد تحولًا متسارعًا نحو الحلول الرقمية. ومن المتوقع أن يسهم نجاح المشروعات التي تخضع للاختبار في تسريع طرح تطبيقات جديدة بالسوق، بما يرفع كفاءة الخدمات، ويمنح الشركات أدوات أكثر تطورًا لفهم احتياجات العملاء وإدارة المخاطر، مع استمرار الدور الرقابي في تحقيق التوازن بين الابتكار وحماية المتعاملين.