
علّق رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس إعمار العقارية، على نتائج أعمال المجموعة خلال النصف الأول من عام 2026، مؤكدًا استمرار الشركة في استراتيجيتها طويلة الأجل القائمة على النمو والانضباط التشغيلي والاستفادة من الفرص التي يوفرها التطور المتواصل في دبي، بالتزامن مع مواصلة أعمالها الدولية، خاصة في مصر والهند.
وقال العبار إن نتائج النصف الأول تعكس «الانضباط والثبات والرؤية طويلة الأمد» التي يقوم عليها نهج إعمار، مشددًا على أن تطور دبي المستمر يفتح أمام الشركة فرصًا جديدة للنمو والارتقاء بتجارب العملاء.
وأضاف: «دبي لا تتوقف عن التطور، ونحن كذلك»، موضحًا أن دور إعمار يتمثل في مواصلة تطوير وجهات تعكس طموحات الإمارة، مع الحفاظ على الجودة والابتكار والتميز التشغيلي.
العبار: الاستقرار يدعم تدفقات رؤوس الأموال
وأكد محمد العبار أن البيئة الاقتصادية المستقرة والداعمة للأعمال في دولة الإمارات تمثل أحد المحركات الرئيسية لاستمرار النمو.
وأشار إلى أن الثقة في قيادة دولة الإمارات ونهجها الاستشرافي في التنمية الاقتصادية تواصل جذب رؤوس الأموال والكفاءات، رغم حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.
وقال إن هذا الاستقرار يمثل ركيزة أساسية لنمو إعمار على المدى الطويل، في الوقت الذي تواصل فيه المجموعة العمل على تنويع أنشطتها ومصادر إيراداتها.
نتائج إعمار العقارية في النصف الأول من 2026
وجاءت تصريحات العبار بالتزامن مع إعلان إعمار العقارية نتائجها عن النصف الأول من 2026، والتي أظهرت ارتفاع إجمالي الإيرادات بنسبة 21% على أساس سنوي، لتصل إلى 23.9 مليار درهم إماراتي، بما يعادل نحو 6.5 مليار دولار.
كما ارتفعت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك بنسبة 24% إلى 12.9 مليار درهم، بينما سجل صافي الأرباح قبل احتساب الضرائب نحو 12.8 مليار درهم، بنمو سنوي بلغ 23%.
وبلغت المبيعات العقارية للمجموعة نحو 26.6 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
ووصلت الإيرادات المتراكمة من المشروعات قيد الإنجاز إلى نحو 164.9 مليار درهم، تعادل 44.9 مليار دولار، بنمو سنوي قدره 13%، وهو ما يوفر للمجموعة قاعدة من الإيرادات المستقبلية خلال السنوات المقبلة.
مصر والهند في خريطة توسعات إعمار
وعلى مستوى الأسواق الخارجية، واصلت الأعمال الدولية لإعمار دورها في تنويع مصادر دخل المجموعة، مع استمرار النشاط في عدد من أسواقها الرئيسية، وفي مقدمتها مصر والهند.
وبلغت المبيعات العقارية الدولية خلال النصف الأول من 2026 نحو 4.2 مليار درهم، بما يعادل 1.1 مليار دولار، بينما سجلت إيرادات الأعمال الدولية 1.1 مليار درهم، بزيادة 8% على أساس سنوي.
ومثلت الإيرادات الدولية نحو 4.6% من إجمالي إيرادات إعمار خلال النصف الأول.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الرهان على المحفظة الدولية كأحد محاور استراتيجية النمو طويلة الأجل للمجموعة، إلى جانب السوق الإماراتية التي تظل المحرك الأكبر لأعمالها.
22.4 مليار درهم مبيعات إعمار للتطوير
وفي السوق الإماراتية، سجلت إعمار للتطوير مبيعات عقارية بقيمة 22.4 مليار درهم خلال النصف الأول من العام.
وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 34% على أساس سنوي إلى 13.3 مليار درهم، بينما قفز صافي الأرباح قبل الضرائب بنسبة 41% إلى 7.8 مليار درهم.
وباحتساب أنشطة التطوير الأخرى داخل الإمارات، ومنها خور دبي، وصلت الإيرادات الموحدة لعمليات التطوير العقاري في الدولة إلى 17.7 مليار درهم، بزيادة سنوية بلغت 30%.
وخلال الفترة نفسها، أطلقت إعمار 11 مشروعًا ضمن عدد من مخططاتها الرئيسية، من بينها إعمار الجنوب، ودبي هيلز استيت، وذا هايتس كانتري كلوب، وذا أويسيس، ومرسى راشد لليخوت، وإكسبو ليفينغ.
590 مليون قدم مربعة تدعم النمو
وتستند خطط إعمار المستقبلية إلى رصيد ضخم من الأراضي يصل إلى نحو 590 مليون قدم مربعة من الفرص التطويرية متعددة الاستخدامات، منها نحو 316 مليون قدم مربعة داخل دولة الإمارات.
كما أعلنت المجموعة مخططًا رئيسيًا جديدًا بقيمة 200 مليار درهم، في خطوة تعكس استمرار خططها للتوسع طويل الأجل وثقتها في نمو سوق دبي.
وفي قطاع مراكز التسوق والتجزئة والتأجير التجاري، سجلت إعمار إيرادات بقيمة 3.5 مليار درهم خلال النصف الأول، بنمو 9%، بينما بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك 3.1 مليار درهم، مع متوسط إشغال وصل إلى نحو 98%.
أما أنشطة الضيافة والتسلية والترفيه فسجلت إيرادات بنحو 1.6 مليار درهم، وبلغ متوسط إشغال فنادق المجموعة في الإمارات 60%.
إعمار تراهن على تنوع مصادر الدخل
وتظهر نتائج النصف الأول استمرار اعتماد إعمار على نموذج أعمال متنوع يجمع بين التطوير العقاري والأصول المدرة للدخل ومراكز التسوق والتجزئة والضيافة والتأجير التجاري، إلى جانب العمليات الدولية.
وسجلت الأنشطة المولدة للإيرادات المستمرة نحو 5.1 مليار درهم، بينما بلغت أرباحها قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك نحو 4 مليارات درهم.
وساهمت هذه الأنشطة بنحو 31% من إجمالي الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك للمجموعة، ما يمنح إعمار قاعدة دخل أكثر تنوعًا إلى جانب مبيعات التطوير العقاري.
وتواصل المجموعة خلال المرحلة المقبلة التركيز على التخصيص المنضبط لرأس المال والكفاءة التشغيلية، بالتوازي مع استثمار محفظتها من الأراضي والمشروعات والإيرادات المتراكمة، ومواصلة حضورها في الأسواق الدولية الرئيسية، وفي مقدمتها مصر والهند.





