جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

عاجل .. صندوق النقد يحسم المراجعة السابعة لمصر ويفتح الطريق لصرف 1.6 مليار دولار

تتجه أنظار الأسواق المحلية والدولية، اليوم الخميس، إلى اجتماع المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، الذي يناقش المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد الخاص بمصر، إلى جانب المراجعة الثانية لبرنامج المرونة والاستدامة، في خطوة تمهد للموافقة النهائية على صرف تمويل جديد يقترب من 1.6 مليار دولار، وسط ترقب واسع لما سيحمله الاجتماع من رسائل بشأن أداء الاقتصاد المصري ومستقبل برنامج الإصلاح.

المراجعة السابعة.. محطة جديدة في برنامج الإصلاح

- Advertisement -

يمثل إدراج الملف المصري على جدول أعمال المجلس التنفيذي المرحلة الأخيرة قبل اعتماد نتائج المراجعتين، وذلك بعد توصل الحكومة المصرية وخبراء صندوق النقد الدولي، في نهاية يونيو الماضي، إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن استكمال المراجعة السابعة ضمن برنامج التمويل الممدد، والمراجعة الثانية ضمن برنامج المرونة والاستدامة.

وتعد هذه الخطوة إجراءً نهائيًا يسبق اعتماد المجلس التنفيذي للمراجعتين والإفراج عن الشريحة التمويلية الجديدة، في إطار استمرار التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي.

1.6 مليار دولار تمويلًا جديدًا لمصر

في حال اعتماد المجلس التنفيذي للمراجعتين، ستحصل مصر على نحو 1.5 مليار دولار ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد، إضافة إلى نحو 136 مليون دولار في إطار برنامج المرونة والاستدامة، ليصل إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر في إطار البرنامجين إلى نحو 5.3 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل نحو 7.2 مليار دولار.

ويأتي التمويل الجديد بعد استكمال المراجعات الدورية التي يجريها الصندوق لقياس مدى التقدم في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية المتفق عليها مع الحكومة المصرية.

لماذا تحظى المراجعة السابعة باهتمام الأسواق؟

لا تقتصر أهمية المراجعة السابعة على قيمة التمويل المنتظر، وإنما تمتد إلى كونها تمثل تقييمًا دوليًا جديدًا لأداء الاقتصاد المصري في ظل المتغيرات الإقليمية والعالمية، خاصة بعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وتقلبات الأسواق العالمية، والضغوط التضخمية التي شهدها الاقتصاد العالمي.

كما ينظر المستثمرون والمؤسسات المالية الدولية إلى نتائج المراجعة باعتبارها مؤشرًا مهمًا على استمرار الثقة في برنامج الإصلاح الاقتصادي، ومدى قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة تنفيذ الإصلاحات وتحقيق الاستقرار المالي.

صندوق النقد: الاقتصاد المصري أظهر مرونة

كان صندوق النقد الدولي قد أكد، في بيان سابق، أن الاستجابات القوية للسياسات الاقتصادية المصرية في مواجهة الصدمات الخارجية، خاصة تلك المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، أسهمت في الحد من آثارها على الاقتصاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرًا من المرونة رغم استمرار المخاطر السلبية، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية مواصلة التنفيذ الحاسم للإصلاحات الاقتصادية للحفاظ على الاستقرار وتعزيز معدلات النمو.

أولويات المرحلة المقبلة

حدد صندوق النقد الدولي عددًا من الأولويات التي يرى أنها تمثل الركائز الأساسية للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تعزيز إدارة الدين العام، وخفض الضغوط التضخمية، وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب المضي قدمًا في الإصلاحات الهيكلية، خاصة ما يتعلق بتحسين بيئة الأعمال، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

ومن المنتظر أن تحظى مخرجات اجتماع المجلس التنفيذي بمتابعة واسعة من المستثمرين والمؤسسات الاقتصادية، ليس فقط لحسم صرف الشريحة التمويلية الجديدة، ولكن أيضًا لما قد تتضمنه من تقييمات ورسائل بشأن مسار الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وسعي الحكومة إلى الانتقال تدريجيًا نحو مرحلة تعتمد بصورة أكبر على الإنتاج والاستثمار والصادرات.