
رئيس سلامة الغذاء: مفاوضات لتصدير «الجندوفلي» إلى إيطاليا.. وفتح أسواق جديدة يعزز نمو صادرات الغذاء المصرية
تواصل مصر تحركاتها لتوسيع قاعدة صادراتها الغذائية عبر فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية، في إطار استراتيجية تستهدف زيادة حصيلة النقد الأجنبي وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية عالميًا. ويأتي التركيز على الأسواق الأوروبية باعتباره أحد أهم المسارات الداعمة لنمو الصادرات، خاصة مع تشديد تلك الأسواق لمعايير الجودة وسلامة الغذاء، وهو ما يجعل اجتياز هذه الاشتراطات بمثابة شهادة ثقة تعزز فرص النفاذ إلى أسواق أخرى.
وفي هذا السياق، كشف طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، عن إجراء الهيئة مباحثات مع مصدرين ورجال أعمال إيطاليين لديهم رغبة في الاستثمار والعمل في مجال تصدير “الجندوفلي”، ضمن جهود تستهدف فتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يوسع فرص المصدرين ويعزز القيمة المضافة لقطاع الصناعات الغذائية والاستزراع السمكي.
الاستزراع السمكي على رأس أولويات التوسع التصديري
وقال الهوبي، خلال جلسة نقاشية بعنوان “من المعايير إلى التطبيق: لتحقيق رؤية مصر لتعزيز جودة وسلامة الغذاء”، إن الهيئة نجحت خلال السنوات الماضية، بالتعاون مع الجهات المعنية والمجالس التصديرية، في فتح السوق الأوروبية أمام الأسماك المصرية، وهو ما يمثل خطوة مهمة لتعزيز حضور المنتجات المصرية داخل أحد أكثر الأسواق العالمية تشددًا في معايير سلامة الغذاء.
وأضاف أن المرحلة الحالية تستهدف البناء على هذا النجاح من خلال التوسع في ملف تصدير منتجات الاستزراع السمكي، باعتباره أحد القطاعات الواعدة القادرة على تحقيق نمو كبير في الصادرات، في ظل تزايد الطلب العالمي على المنتجات البحرية وارتفاع القيمة الاقتصادية لهذا النشاط.
سلامة الغذاء تتحول من جهة رقابية إلى شريك في تنمية الصادرات
وأكد رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن دور الهيئة لم يعد يقتصر على الرقابة والتفتيش، وإنما يمتد إلى دعم نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الخارجية، من خلال ضمان توافقها مع المعايير الدولية ورفع قدرتها التنافسية، بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والمجالس التصديرية والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن تطبيق معايير الجودة وسلامة الغذاء أصبح أحد أهم عناصر المنافسة في التجارة العالمية، وهو ما يفرض استمرار تطوير منظومة الرقابة والاعتماد بما يضمن الحفاظ على فرص التصدير وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري.
6.8 مليار دولار صادرات غذائية خلال عام
وأوضح الهوبي أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية سجلت نحو 6.8 مليار دولار خلال العام الماضي، فيما بلغت مساهمة الصادرات الزراعية والصناعات الغذائية مجتمعة نحو 27.5% من إجمالي الصادرات المصرية غير النفطية، وهو ما يعكس الوزن المتزايد لهذا القطاع داخل هيكل التجارة الخارجية المصرية.
وأضاف أن هذه النتائج جاءت ثمرة التعاون المستمر بين الهيئة القومية لسلامة الغذاء والمجالس التصديرية والقطاع الخاص، بما ساهم في إزالة العوائق الفنية أمام التصدير، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.
قراءة مستقبلية
تعكس التحركات الحالية لاستهداف السوق الإيطالية بمنتج “الجندوفلي” استمرار توجه الدولة نحو تنويع سلة الصادرات الغذائية وعدم الاكتفاء بالمنتجات التقليدية، بما يرفع القيمة المضافة للصادرات ويعزز مساهمة قطاع الغذاء في توفير النقد الأجنبي. كما أن نجاح المفاوضات الجارية قد يفتح الباب أمام منتجات بحرية مصرية أخرى لدخول الأسواق الأوروبية، مستفيدًا من تحسن منظومة سلامة الغذاء وارتفاع مستوى الامتثال للمعايير الدولية، وهو ما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية خلال السنوات المقبلة.





