جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

البنك الأهلي المصري يوقع بروتوكول تعاون مع مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق لدعم تجهيز وحدة الرعاية المركزة للكبار

في الوقت الذي تتزايد فيه أهمية مساهمة القطاع المصرفي في دعم أهداف التنمية المستدامة، لم تعد برامج المسؤولية المجتمعية للبنوك تقتصر على العمل الخيري التقليدي، بل أصبحت تمثل أحد المسارات الاستثمارية ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي طويل الأجل. ويأتي القطاع الصحي في مقدمة المجالات التي تشهد توسعًا في هذه الاستثمارات، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في تعزيز رأس المال البشري، ورفع كفاءة الخدمات الطبية، وتقليل الأعباء الاقتصادية الناتجة عن الأمراض والإصابات الخطرة. وفي هذا الإطار، يواصل البنك الأهلي المصري توسيع مساهماته في دعم المنظومة الصحية من خلال بروتوكول تعاون جديد مع مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، يستهدف تجهيز وحدة الرعاية المركزة للكبار، بما يعزز الطاقة الاستيعابية للمستشفى ويرفع قدرتها على تقديم خدمات علاجية مجانية متخصصة لضحايا الحروق.

البنك الأهلي يوقع بروتوكولًا جديدًا لدعم مستشفى أهل مصر

- Advertisement -

أعلن البنك الأهلي المصري توقيع بروتوكول تعاون مع مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق بهدف تجهيز وحدة الرعاية المركزة للكبار (Adult ICU)، عبر تمويل أعمال التشطيبات والأعمال الكهروميكانيكية، إلى جانب شراء الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لتشغيل الوحدة، في خطوة تعكس استمرار البنك في توجيه استثماراته المجتمعية نحو القطاع الصحي، وتعزيز الخدمات العلاجية المجانية المقدمة لمرضى الحروق.

ويأتي هذا التعاون في إطار استراتيجية البنك الهادفة إلى دعم المشروعات الصحية ذات الأثر المستدام، بما يسهم في تطوير البنية التحتية الطبية، وزيادة قدرة المؤسسات العلاجية المتخصصة على استيعاب أعداد أكبر من المرضى، خاصة في التخصصات التي تتطلب تجهيزات تقنية مرتفعة التكلفة مثل علاج الحروق والرعاية المركزة.

استثمارات بقيمة 126 مليون جنيه لتوسيع الطاقة العلاجية

بحسب تفاصيل البروتوكول، يساهم البنك الأهلي المصري في تجهيز وحدة الرعاية المركزة للكبار التي تضم 14 غرفة رعاية مركزة، من خلال تغطية أعمال التشطيبات والأعمال الكهروميكانيكية بتكلفة تبلغ 54 مليون جنيه، بالإضافة إلى تمويل شراء الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لتشغيل الوحدة بقيمة 72 مليون جنيه.

وبذلك يصل إجمالي مساهمة البنك في المشروع إلى 126 مليون جنيه، وهو ما يمثل استثمارًا مباشرًا في تعزيز البنية الصحية المتخصصة، ويتيح للمستشفى استقبال المزيد من الحالات الحرجة وتقديم خدمات علاجية مجانية وفق أعلى المعايير الطبية.

ويمثل هذا النوع من الإنفاق المجتمعي أحد أشكال الاستثمار التنموي، إذ ينعكس على تقليل الضغط على المستشفيات الحكومية، وتحسين جودة الرعاية الصحية، ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، بما يدعم الاستقرار الاجتماعي والإنتاجية الاقتصادية على المدى الطويل.

الإتربي: دعم القطاع الصحي يمثل أولوية في استراتيجية البنك

أكد محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن البنك يولي اهتمامًا كبيرًا بدعم المبادرات الصحية التي تسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية المتخصصة وعالية الجودة المقدمة للمواطنين، لا سيما في المجالات التي تمثل تحديًا كبيرًا مثل علاج الحروق.

وأوضح أن التعاون الجديد مع مستشفى أهل مصر يمثل امتدادًا لمسيرة البنك في دعم المستشفى، ويجسد استمرار التزامه بالمساهمة في توفير خدمات صحية متقدمة ومجانية، مشيرًا إلى أن دعم تجهيز وحدة الرعاية المركزة للكبار سيؤدي إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفى، بما يسمح بإنقاذ حياة عدد أكبر من المصابين وتحقيق أثر تنموي مستدام يخدم المجتمع المصري.

وتعكس هذه التصريحات توجهًا متناميًا داخل القطاع المصرفي المصري نحو ربط برامج المسؤولية المجتمعية بمشروعات ذات مردود اقتصادي واجتماعي طويل الأجل، بما يتوافق مع مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر في تطوير منظومة الرعاية الصحية.

استمرار الدعم.. من إنشاء الدور الأرضي إلى تجهيز الرعاية المركزة

من جانبها، أوضحت دينا أبو طالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، أن البروتوكول الجديد يأتي استكمالًا للدعم الذي يقدمه البنك لمستشفى أهل مصر، والذي سبق أن أسفر عن إنشاء الدور الأرضي بالمستشفى، والذي يضم أقسام الطوارئ، والمعامل الخارجية، والأشعة، والصيدلية، إلى جانب مهبط الطائرة وطائرة الإسعاف.

وأضافت أن المرحلة الحالية من التعاون تستهدف تجهيز وحدة الرعاية المركزة للكبار بالكامل، بما يشمل أعمال التشطيبات والأعمال الكهروميكانيكية، إضافة إلى توفير الأجهزة الطبية اللازمة لتشغيل الوحدة، الأمر الذي يعزز قدرة المستشفى على استقبال المزيد من الحالات الحرجة، ويوفر أفضل مستويات الرعاية الطبية المجانية لضحايا الحروق.

ويعكس هذا التسلسل في الدعم تبني البنك نهجًا طويل الأجل في تمويل المشروعات الصحية، بحيث لا يقتصر دوره على المساهمات المرحلية، وإنما يمتد إلى استكمال مراحل التطوير والتشغيل بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات المجتمعية.

«أهل مصر»: الشراكة مع القطاع المصرفي تدعم استدامة الخدمات العلاجية

من جهتها، أكدت الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، أن الدعم المتواصل الذي يقدمه البنك الأهلي المصري يمثل ركيزة مهمة في تمكين المستشفى من مواصلة تقديم خدمات العلاج المجاني والمتخصص لمصابي الحروق وفق معايير علاجية متقدمة.

وأوضحت أن التعاون مع المؤسسات الوطنية الكبرى يعزز قدرة المستشفى على استقبال الحالات الحرجة وتوفير الرعاية اللازمة لها، كما يجسد أهمية الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع المصرفي في دعم الخدمات الصحية، وتحقيق أثر إيجابي مستدام على حياة المرضى وأسرهم.

وأضافت أن هذه الشراكات تساهم في تعزيز استدامة المؤسسات الصحية غير الهادفة للربح، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف إنشاء وتجهيز وحدات الرعاية المركزة واعتمادها على تقنيات وأجهزة طبية متقدمة تتطلب استثمارات كبيرة.

قراءة اقتصادية.. المسؤولية المجتمعية تتحول إلى استثمار في رأس المال البشري

يمثل توقيع البروتوكول نموذجًا لتطور مفهوم المسؤولية المجتمعية داخل القطاع المصرفي المصري، حيث أصبحت البنوك تتجه نحو تمويل مشروعات تحقق عائدًا تنمويًا طويل الأجل، وليس مجرد تقديم منح أو تبرعات قصيرة الأجل.

ومن المتوقع أن يسهم تجهيز وحدة الرعاية المركزة الجديدة في رفع الطاقة التشغيلية لمستشفى أهل مصر، وتقليص قوائم الانتظار للحالات الحرجة، بما ينعكس على تحسين جودة الرعاية الصحية وتقليل الخسائر الاقتصادية المرتبطة بالإصابات الخطرة والحروق، فضلًا عن دعم جهود الدولة في توسيع مظلة الخدمات الطبية المتخصصة دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

كما يعزز هذا النموذج فرص توسيع الشراكات بين البنوك والمؤسسات الصحية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تنامي الاهتمام بالاستثمار الاجتماعي كأحد محاور الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، وهو ما قد يدفع مزيدًا من المؤسسات المالية إلى توجيه جزء أكبر من استثماراتها المجتمعية نحو القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم.

الخلاصة

يعكس بروتوكول التعاون بين البنك الأهلي المصري ومستشفى أهل مصر توجهًا متزايدًا نحو توظيف المسؤولية المجتمعية كأداة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في آن واحد. فاستثمار بقيمة 126 مليون جنيه في تجهيز وحدة رعاية مركزة متخصصة لا يقتصر أثره على تحسين الخدمات العلاجية المجانية، بل يمتد إلى تعزيز كفاءة البنية الصحية، ودعم رأس المال البشري، وترسيخ نموذج الشراكة بين القطاع المصرفي والمؤسسات الصحية، بما يفتح المجال أمام مزيد من المبادرات التي تجمع بين الأثر المجتمعي والعائد التنموي المستدام.

الكلمات المفتاحية (SEO): البنك الأهلي المصري، مستشفى أهل مصر، علاج الحروق، محمد الإتربي، دينا أبو طالب، هبة السويدي، المسؤولية المجتمعية، القطاع المصرفي المصري، الرعاية المركزة للكبار، Adult ICU، استثمارات القطاع الصحي، التنمية المستدامة، الأجهزة الطبية، القطاع الصحي في مصر، تمويل المستشفيات، أخبار البنك الأهلي المصري.