
من هو خلف الحبتور؟.. ما حقيقة عرض الـ3 مليارات جنيه للاستثمار في شركة الكرة بالزمالك؟ وما رد القلعة البيضاء؟
أعاد الحديث عن دخول مستثمرين عرب إلى الرياضة المصرية ملف الاستثمار في الأندية إلى الواجهة، بعدما أثارت تصريحات المستشار مرتضى منصور بشأن رغبة رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور في الاستثمار داخل نادي الزمالك حالة من الجدل، خاصة مع تداول أنباء عن عرض تصل قيمته إلى نحو 3 مليارات جنيه.
وبينما اعتقد البعض أن العرض يتعلق بشراء نادي الزمالك، أكدت مصادر داخل القلعة البيضاء أن الأمر يخص الاستثمار في شركة الكرة، وليس بيع النادي، وهو ما يعكس الفارق القانوني والإداري بين ملكية النادي الرياضي والاستثمار في ذراعه التجارية.
من هو خلف أحمد الحبتور؟
يعد خلف أحمد الحبتور واحدًا من أبرز رجال الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو مؤسس ورئيس مجموعة الحبتور، إحدى أكبر المجموعات الاستثمارية في المنطقة.
تمتد استثمارات المجموعة إلى قطاعات متعددة تشمل التطوير العقاري، والفنادق والضيافة، والسيارات، والتعليم، إلى جانب مشروعات في عدد من الدول العربية والأجنبية، ما جعل الحبتور أحد أبرز الأسماء في مجتمع الأعمال الإماراتي.
ولم يقتصر اهتمام الحبتور على القطاع الاقتصادي فقط، بل سبق أن أعلن اهتمامه بالاستثمار في المجال الرياضي، كما أكد في أكثر من مناسبة اهتمامه بالسوق المصرية وإمكانية ضخ استثمارات جديدة بها.
ما حقيقة عرض الـ3 مليارات جنيه؟
بحسب ما جرى تداوله عقب تصريحات مرتضى منصور، فإن العرض المطروح لا يستهدف شراء نادي الزمالك ككيان رياضي، وإنما الدخول مستثمرًا في شركة الكرة التابعة للنادي.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن قيمة العرض تبلغ نحو 3 مليارات جنيه مقابل الحصول على حصة في شركة الكرة، مع احتفاظ نادي الزمالك بالنسبة الحاكمة وإدارة الشركة، وهو النموذج الذي تتجه إليه العديد من الأندية لتعزيز مواردها المالية دون المساس بملكية النادي.
ورغم الجدل الذي صاحب الإعلان، لم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن هيكل الصفقة أو نسبة المساهمة المقترحة أو الجدول الزمني لتنفيذها.
الزمالك يحسم الجدل.. لا حديث عن بيع النادي
وفي أول رد على ما أثير، أكدت مصادر مسؤولة داخل نادي الزمالك أن هناك سوء فهم لما تم تداوله بشأن العرض الإماراتي.
وأوضحت المصادر أن:
– لا يوجد أي حديث عن بيع نادي الزمالك.
– أي تعاون محتمل سيكون في إطار الاستثمار أو الشراكة داخل شركة الكرة فقط.
– نادي الزمالك، باعتباره جمعية عمومية وكيانًا رياضيًا، لا يمكن بيعه بهذه الصورة، وأي خطوات استثمارية تخضع للقوانين واللوائح المنظمة.
ويأتي هذا التوضيح في ظل انتشار تفسيرات اعتبرت أن العرض يستهدف الاستحواذ على النادي بالكامل، وهو ما نفته إدارة الزمالك.
لماذا تتجه الأندية إلى شركات الكرة؟
شهدت السنوات الأخيرة اتجاهًا متزايدًا من الأندية المصرية نحو تأسيس شركات لإدارة نشاط كرة القدم، بهدف فصل النشاط التجاري عن الإدارة الرياضية، وفتح الباب أمام المستثمرين للمشاركة في تطوير اللعبة دون المساس بملكية النادي.
وتتيح شركات الكرة فرصًا لزيادة الإيرادات من خلال جذب استثمارات جديدة، والتوسع في عقود الرعاية، واستغلال الحقوق التجارية والبث والتسويق، إضافة إلى تحسين إدارة الأصول الرياضية وفق أسس اقتصادية.
كما تمنح هذه الشركات مرونة أكبر في جذب شركاء استراتيجيين، مع استمرار النادي في الاحتفاظ بالسيطرة على القرارات الرئيسية إذا احتفظ بالحصة الحاكمة.
ماذا يعني دخول مستثمر بحجم الحبتور؟
إذا تحولت المفاوضات إلى اتفاق رسمي، فقد تمثل الصفقة واحدة من أكبر الاستثمارات الخاصة في كرة القدم المصرية، بما توفره من سيولة مالية وفرص لتطوير البنية الإدارية والتسويقية لشركة الكرة.
وفي المقابل، يرى خبراء أن نجاح أي استثمار من هذا النوع يعتمد على وضوح هيكل الإدارة، وآليات اتخاذ القرار، والشفافية في إدارة الموارد، بما يحقق التوازن بين مصالح المستثمرين وجماهير النادي.
هل تتحول الفكرة إلى واقع؟
حتى الآن، لا تزال المعلومات المتاحة تدور في إطار تصريحات ومداولات إعلامية، بينما لم يعلن نادي الزمالك أو المستثمر الإماراتي عن توقيع اتفاق نهائي أو إصدار بيان رسمي يكشف تفاصيل الصفقة.
ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح المفاوضات في الوصول إلى اتفاق يمثل نقطة تحول في نموذج الاستثمار الرياضي بمصر، أم تظل الفكرة مجرد عرض لم يكتمل؟
الأيام المقبلة قد تحمل الإجابة، خاصة مع تزايد اهتمام المستثمرين الإقليميين بقطاع الرياضة المصري، الذي يشهد تحولًا تدريجيًا نحو نماذج أكثر احترافية في الإدارة والتمويل.





