جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

اعتزال أحمد حجازي ليس نهاية القصة.. الفصل الجديد قد يكون الأكثر تأثيرًا

 

عندما يعتزل لاعب بحجم أحمد حجازي، لا يكون الخبر الحقيقي هو نهاية مسيرته داخل المستطيل الأخضر، بل السؤال الذي يبدأ فورًا بعد البيان: إلى أين يتجه أحد أكثر قادة الكرة المصرية خبرة واحترامًا؟

- Advertisement -

فالمدافع الذي أمضى سنوات طويلة بين الملاعب المصرية والأوروبية والسعودية، لم يودع كرة القدم بعبارة توحي بالابتعاد، بل اختار كلمات حملت رسالة مختلفة، عندما أكد أن رحلته كلاعب انتهت، لكن رحلته مع كرة القدم ما زالت مستمرة، وهو ما فتح الباب أمام العديد من السيناريوهات حول مستقبله.

القيادة لا تنتهي مع خلع القميص

طوال مسيرته، لم يكن أحمد حجازي مجرد مدافع يجيد إبعاد الكرات، بل كان قائدًا داخل غرفة الملابس قبل أن يكون قائدًا داخل الملعب.

هذه الشخصية القيادية تجعل انتقاله إلى دور جديد يبدو طبيعيًا، خاصة أن كرة القدم الحديثة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على اللاعبين السابقين أصحاب الخبرات الكبيرة في إدارة المنظومة الرياضية.

ولهذا، فإن اعتزاله قد يكون بداية مرحلة أكثر تأثيرًا من سنوات اللعب نفسها.

هل يبدأ رحلة التدريب؟

السيناريو الأول يتمثل في الاتجاه إلى التدريب، وهو المسار الذي اختاره العديد من نجوم اللعبة بعد الاعتزال.

ويمتلك حجازي مقومات واضحة تؤهله لذلك؛ فقد لعب تحت قيادة مدارس تدريبية مختلفة في مصر وإيطاليا وإنجلترا والسعودية، واكتسب خبرات تكتيكية متنوعة، إضافة إلى شخصيته الهادئة وقدرته على قيادة اللاعبين داخل الملعب.

لكن هذا الطريق يحتاج إلى وقت، يبدأ بالحصول على الرخص التدريبية، ثم بناء الخبرة تدريجيًا قبل خوض التجارب الكبرى.

الإدارة الرياضية.. الدور الذي يناسب خبراته

خلال السنوات الأخيرة، أصبح المدير الرياضي أحد أهم المناصب داخل الأندية الكبرى، ولم يعد هذا المنصب يقتصر على الإدارة التقليدية، بل يعتمد على فهم كرة القدم وسوق الانتقالات وبناء الفرق.

وهنا تبدو خبرات أحمد حجازي الاحترافية نقطة قوة كبيرة، بعدما عاش داخل منظومات احترافية في أكثر من دولة، واطلع على طرق الإدارة الحديثة للأندية.

ولهذا، قد يكون العمل الإداري أحد أقرب السيناريوهات خلال المرحلة المقبلة.

الأهلي يظل حاضرًا في المشهد

رغم عدم وجود أي مؤشرات رسمية بشأن عودته إلى النادي الأهلي، فإن اسمه سيظل حاضرًا في أي حديث يتعلق بالمستقبل.

فالأهلي اعتاد الاستفادة من نجومه السابقين في قطاعات مختلفة، سواء داخل قطاع الكرة أو في المناصب الإدارية، وهو ما يجعل الباب مفتوحًا أمام تعاون محتمل في المستقبل إذا توافقت الرؤى بين الطرفين.

سفير للاحتراف المصري

خاض أحمد حجازي رحلة احتراف امتدت بين أوروبا والخليج، ونجح في فرض اسمه داخل أكثر من دوري.

هذه التجربة تمنحه فرصة للقيام بدور مختلف، يتمثل في دعم اللاعبين المصريين الراغبين في الاحتراف الخارجي، سواء من خلال أكاديميات متخصصة أو العمل في شركات إدارة وتسويق اللاعبين، أو حتى المشاركة في تطوير منظومة إعداد المواهب.

الاستثمار الرياضي خيار مطروح

خلال السنوات الأخيرة، اتجه عدد من نجوم الكرة إلى تأسيس أكاديميات ومشروعات رياضية، مستفيدين من خبراتهم وشعبيتهم.

وقد يكون هذا المسار أحد الخيارات المنطقية أمام حجازي، خاصة مع تنامي سوق الاستثمار الرياضي في المنطقة، وازدياد الاهتمام بتطوير المواهب منذ المراحل السنية الصغيرة.

الإعلام والتحليل الفني

يمتلك أحمد حجازي خبرة كبيرة في قراءة المباريات، إلى جانب شخصية هادئة تحظى باحترام الجماهير واللاعبين.

وهذه الصفات قد تجعله أحد الوجوه المميزة في مجال التحليل الفني، إذا قرر نقل خبراته عبر الشاشات أو المنصات الرقمية، كما فعل عدد من نجوم الكرة بعد اعتزالهم.

هل يصبح قدوة لجيل جديد؟

ربما لا يكون المنصب هو أهم ما ينتظر أحمد حجازي، بل القيمة التي يمثلها.

فقد نجح خلال مسيرته في تقديم نموذج للاعب المحترف المنضبط، الذي حافظ على مستواه داخل أندية مختلفة، واحترم جماهيره وزملاءه، وابتعد عن الأزمات خارج الملعب.

وهذه السمعة تمنحه فرصة للتأثير في الأجيال الجديدة، سواء داخل الملاعب أو خارجها.

الفصل الجديد يبدأ الآن

قد يكون أحمد حجازي أغلق صفحة امتدت لأكثر من عقدين داخل المستطيل الأخضر، لكنه في المقابل فتح صفحة جديدة تحمل احتمالات أكبر من مجرد خوض مباراة جديدة.

فالخبرات التي جمعها، والاحترام الذي صنعه، والعلاقات التي بناها طوال سنوات الاحتراف، تجعل مستقبله مفتوحًا على أكثر من طريق.

وربما يكون الاعتزال، هذه المرة، ليس نهاية القصة… بل بداية الفصل الأكثر تأثيرًا في حياة أحد أبرز مدافعي الكرة المصرية خلال العقدين الأخيرين.