جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

النائب سالمان محمد سالمان يطالب بحسم أزمة “أرض الزمردة” في سفاجا وتسليم الأراضي لـ1600 أسرة بعد سنوات من الانتظار

تحولت أزمة مشروع «أرض الزمردة» بمدينة سفاجا إلى ملف اقتصادي واجتماعي يتجاوز حدود تأخر تسليم أراضٍ سكنية، بعدما أدى تجميد المشروع لسنوات طويلة إلى تعطيل استثمارات خاصة لأكثر من 1600 أسرة سددت كامل قيمة الأراضي منذ سنوات دون استلامها. ومع القفزات الكبيرة في أسعار مواد البناء وتكاليف التنفيذ، ارتفعت الفجوة بين تكلفة البناء وقت سداد قيمة الأرض والتكلفة الحالية، ما جعل سرعة حسم الملف عاملًا رئيسيًا لتقليل الخسائر الاقتصادية الناتجة عن التأخير.

وتكشف الأزمة أهمية إدارة المشروعات الموجهة للمواطنين بكفاءة، خاصة في المدن ذات المقومات السياحية والاستثمارية مثل سفاجا، حيث تمثل الأراضي السكنية جزءًا من منظومة اقتصادية أوسع ترتبط بقطاعات المقاولات والتشييد ومواد البناء والخدمات المرتبطة بها.

- Advertisement -

مطالب برلمانية لإنهاء أزمة ممتدة منذ أكثر من عقد

طالب النائب سالمان محمد سالمان، عضو مجلس النواب عن دائرة البحر الأحمر، بسرعة التدخل لإنهاء أزمة مشروع «أرض الزمردة» بمدينة سفاجا، مؤكدًا أن نحو 1600 أسرة مصرية سددت كامل قيمة الأراضي المخصصة لها منذ سنوات، لكنها لم تتسلمها حتى الآن.

وأوضح النائب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي مصطفى بكري على قناة «صدى البلد»، أن محافظة البحر الأحمر طرحت الأراضي للبيع عام 2010، وتقدم المواطنون للحجز، ثم انتهوا من سداد كامل قيمتها بحلول عام 2015، إلا أن عملية التسليم لم تتم رغم مرور أكثر من عقد على بدء المشروع.

ارتفاع تكلفة التنفيذ يحول التأخير إلى عبء مالي على الأسر

وأشار سالمان محمد سالمان إلى أن المواطنين واجهوا خلال السنوات الماضية سلسلة من التأجيلات والمبررات دون الوصول إلى حل نهائي، موضحًا أن استمرار تأخر التسليم أدى إلى زيادة الأعباء المالية على الأسر بسبب الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسعار مواد البناء وتكاليف التنفيذ.

وأوضح أن الأرض التي كانت تمثل فرصة لبناء منزل أو استثمار مدخرات الأسر أصبحت مرتبطة بتكاليف إضافية لم تكن موجودة عند سداد قيمتها، نتيجة تغير أسعار الحديد والأسمنت والخامات وأجور التنفيذ خلال السنوات الماضية.

المواطنون يطالبون بتنفيذ الالتزامات التعاقدية

وأكد النائب أن أصحاب الأراضي لا يطالبون بأي امتيازات أو معاملة خاصة، وإنما يسعون إلى الحصول على حقوقهم القانونية بعد الوفاء بكامل الالتزامات المالية المطلوبة منهم.

وأضاف أن استمرار تأخر تنفيذ هذه الحقوق يفرض أعباء إضافية على المواطنين، خاصة مع مرور سنوات طويلة دون إمكانية الانتفاع بالأراضي أو البدء في تنفيذ المشروعات السكنية المخطط لها.

تأثيرات اقتصادية تتجاوز حدود المشروع

لا تقتصر تداعيات تأخير تسليم الأراضي على الأسر المستفيدة فقط، بل تمتد إلى النشاط الاقتصادي في مدينة سفاجا، إذ يؤدي تعطيل تنفيذ المشروعات السكنية إلى تأجيل دورة اقتصادية كاملة تشمل شركات المقاولات، وتجار مواد البناء، ومقدمي خدمات التشطيبات، والعمالة المرتبطة بقطاع التشييد.

كما أن تجميد استثمارات المواطنين لفترات طويلة يحرم المنطقة من نشاط اقتصادي محتمل، خاصة في ظل أهمية البحر الأحمر كمنطقة ذات فرص متنامية في السياحة والخدمات والأنشطة اللوجستية.

ومن الناحية الاستثمارية، فإن سرعة إنهاء الملفات المتأخرة المتعلقة بالأراضي السكنية تساهم في رفع كفاءة استخدام الأصول المتاحة، وتحويلها من أراضٍ غير مستغلة إلى مشروعات قائمة تضيف قيمة اقتصادية للمدن والمجتمعات المحلية.

متابعة برلمانية للوصول إلى حل نهائي

وجدد النائب سالمان محمد سالمان تأكيده استمرار متابعة ملف «أرض الزمردة» مع الجهات التنفيذية، بهدف الوصول إلى حل عاجل وعادل يضمن تسليم الأراضي لأصحابها، والحفاظ على حقوق المواطنين.

وأوضح أن إنهاء الأزمة يتطلب معالجة واضحة للملف تضمن تنفيذ الالتزامات القائمة، بما يحقق التوازن بين حقوق المواطنين ومتطلبات التنفيذ على أرض الواقع.

حسم الملف يعيد تنشيط دورة استثمارية متوقفة

يمثل ملف «أرض الزمردة» نموذجًا للتحديات التي تواجه بعض المشروعات العقارية المتأخرة، حيث لا ترتبط المشكلة فقط بالتسليم، وإنما بتأثيرات اقتصادية تراكمية نتجت عن ارتفاع تكلفة التنفيذ وتعطل استثمارات كان يمكن أن تدخل السوق منذ سنوات.

ويظل السيناريو الأكثر تأثيرًا خلال المرحلة المقبلة هو الإسراع في إنهاء الإجراءات اللازمة وتسليم الأراضي للمستفيدين، بما يسمح ببدء أعمال البناء وتحريك قطاعات اقتصادية مرتبطة بالمشروع، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف التشييد وتغير ظروف السوق العقارية.