جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

صندوق دعم مشروعات الجمعيات الأهلية يعزز الحوكمة والتمويل القائم على النتائج.. مايا مرسي تستعرض خطة تطوير المنظومة الرقمية والشراكات التنموية

تتجه الدولة المصرية إلى تطوير أدوات تمويل العمل الأهلي بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة ويعزز كفاءة توجيه الموارد، في وقت يزداد فيه الاعتماد على التكنولوجيا والحوكمة لرفع جودة الخدمات الاجتماعية وتحقيق أعلى أثر تنموي. وفي هذا الإطار، يواصل صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية تطوير آليات عمله، عبر منظومة تعتمد على التمويل المرتبط بالنتائج، والتحول الرقمي، والشراكات متعددة الأطراف، بما يعزز مساهمة المجتمع الأهلي في تنفيذ أولويات الدولة الاجتماعية والاقتصادية.
وخلال اجتماع عقدته بمدينة العلمين الجديدة، تابعت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، التقرير السنوي للصندوق، بحضور الأستاذ أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور أحمد سعدة المدير التنفيذي للصندوق، والمستشار كريم قلاوي نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني للوزيرة، والأستاذ هشام محمد مدير مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي.

مراجعة الأداء وخطة التطوير لتعظيم كفاءة الإنفاق الاجتماعي

- Advertisement -

استعرض الاجتماع التقرير السنوي للصندوق، متضمناً مؤشرات الأداء، والمبادرات والبرامج النوعية التي يشارك في تنفيذها، إلى جانب خطة تطوير منظومة العمل، بما يستهدف رفع كفاءة إدارة الموارد وتعزيز فاعلية المشروعات الممولة وتحقيق أثر تنموي قابل للقياس.
وأكد التقرير أن الصندوق يعمل على توسيع نطاق مساهمته في تنفيذ المبادرات الوطنية، مع تطوير أدوات المتابعة والتقييم بما يتوافق مع أفضل ممارسات الحوكمة والإدارة الحديثة.

منصات رقمية جديدة لدعم الخدمات الاجتماعية وتيسير حصول المواطنين عليها

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور أحمد سعدة المدير التنفيذي للصندوق أبرز مجالات العمل التي تضمنها التقرير السنوي، موضحًا أن الصندوق يشارك في عدد من المبادرات، من بينها “بديل العشوائيات”، و”لا أمية مع تكافل”، و”فرحة مصر”، وإنشاء مراكز للدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي للأطفال.
كما كشف عن تطوير مجموعة من المنتجات الرقمية، أبرزها منظومة قسائم الخدمات الاجتماعية، التي تُعد الأولى من نوعها، حيث تتيح تخصيص وصرف قسائم الخدمات الاجتماعية المؤمنة إلكترونيًا عبر الصندوق، إلى جانب إطلاق منصة التسجيل الإلكتروني لتيسير الزواج “منصة فرحة مصر”.

تطوير منظومة الإطعام وسكن كريم وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية

وتناول التقرير جهود الصندوق في تحديث منظومة الإطعام “أهل الخير 2″، مع إطلاق النسخة الثالثة “أهل الخير” عبر منصة رقمية لتسجيل حملات الإطعام، بالإضافة إلى منصة التسجيل الإلكترونية لمبادرة “سكن كريم”، ومنصة سلاسل الإمداد.
كما استعرض الصندوق جهوده في برنامج الإطعام ومطعم المحروسة، وحصر نقاط الإطعام على مستوى الجمهورية، مع التوسع في إنشاء النقاط النموذجية، فضلاً عن تنفيذ برامج دعم الخدمات الصحية والرعاية الطبية بمجمع حياة، وبرنامج الاستجابة للأزمات والكوارث، وبرنامج بناء قدرات مؤسسات المجتمع الأهلي، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وبرنامج تعزيز قيم وممارسات المواطنة.
وشمل التقرير كذلك جهود منصة الابتكار والأثر، إضافة إلى البرامج الخاصة برعاية كبار السن ودور المسنين، ودعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في مجالات رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، والدفاع الاجتماعي، والرعاية المؤسسية والأسرية، وتمكين المرأة المعيلة.
التمويل القائم على النتائج.. تحول في إدارة الدعم الأهلي
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن الصندوق يتبنى نموذج التمويل القائم على النتائج، بحيث يرتبط صرف التمويل بمؤشرات أداء متفق عليها، وتقييمات مستقلة، وآليات متابعة شفافة تبدأ منذ تقديم طلب التمويل وحتى قياس الأثر النهائي للمشروعات.
وأوضحت أن الإطار الحاكم لجميع أنشطة الصندوق يستند إلى مبادئ الحوكمة والشفافية والتعاون والشراكة، مشيرة إلى إنشاء منظومة إلكترونية متطورة توفر قاعدة بيانات متكاملة تسمح بمتابعة الاتجاهات وقياس النتائج، إلى جانب نظم مركزية لإدارة الاستراتيجية والموارد بما يدعم كفاءة اتخاذ القرار.

الابتكار والشراكات.. ركيزتان لتوسيع الأثر التنموي

وشددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أن الابتكار يمثل سياسة عامة تحكم عمل الصندوق، فيما تعد الشراكة أحد المرتكزات الأساسية لنجاحه، مؤكدة انفتاح الصندوق على التعاون مع مؤسسات الدولة، والقطاع الخاص، والجامعات، ومراكز الأبحاث، ومؤسسات المجتمع الأهلي، وشركاء التنمية.
وأوضحت أن هذه الشراكات لا تقتصر على التمويل أو التنفيذ فقط، وإنما تمتد إلى تصميم البرامج، وآليات الحوكمة، والمتابعة، بما يعزز كفاءة المشروعات ويرفع من أثرها الاقتصادي والاجتماعي.

قراءة مستقبلية

تعكس توجهات صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية تحولًا متسارعًا نحو نموذج أكثر كفاءة في إدارة التمويل الاجتماعي، يعتمد على التكنولوجيا وقياس الأثر والحوكمة المؤسسية، وهو ما يعزز قدرة المجتمع الأهلي على لعب دور أكبر في تنفيذ مستهدفات التنمية المستدامة، ويزيد من جاذبية الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التنموية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق الاجتماعي وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي للمبادرات الوطنية.