جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

وزارة الري: إزالة تعديات أكمل قرطام على النيل تنفيذًا للقانون وحماية للمال العام

وزارة الري توضح حقيقة إزالة منشآت أكمل قرطام على النيل

أصدرت وزارة الموارد المائية والري بيانًا تفصيليًا ردًا على ما تم تداوله خلال الأيام الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن أعمال إزالة بعض المنشآت التابعة لرجل الأعمال والسياسي أكمل قرطام بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، دون أي تمييز بين المواطنين.
وأكدت الوزارة أن جميع الإجراءات تستند إلى دراسات فنية وقانونية وقرارات صادرة عن الجهات المختصة، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو سياسية أو إعلامية.

- Advertisement -

23.5 ألف متر إجمالي مساحة التواجد محل النزاع

وأوضحت الوزارة أن أعمال الرفع المساحي التي أجرتها الهيئة المصرية العامة للمساحة، إلى جانب مراجعات الملكية بالشهر العقاري، كشفت أن إجمالي المساحة محل التواجد تبلغ نحو 23.5 ألف متر مربع، بما يعادل أكثر من خمسة أفدنة ونصف.
وأشارت النتائج إلى أن أكثر من 14 ألف متر مربع من تلك المساحة تمثل تعديات على أملاك الدولة العامة، أي ما يقارب 60% من إجمالي الموقع.

تعديات داخل مجرى النيل وأملاك الدولة

بحسب البيان، تشمل التعديات نحو 11,390 مترًا مربعًا من أعمال الردم داخل مجرى نهر النيل، بالإضافة إلى أكثر من 2,700 متر مربع تعديًا على الأملاك العامة الخاصة بجسر شبرامنت.
وأكدت الوزارة أن صاحب الشأن أقام منشأتين تقع أجزاء كبيرة منهما فوق مسطحات الردم داخل المجرى المائي، بما يمثل مخالفة صريحة لأحكام القانون وتعديًا على أملاك الدولة.
كما أوضحت أن أجزاء من المباني تقع داخل القطاع المائي للنيل، بينما تقع أجزاء أخرى داخل المناطق المحظور إقامة منشآت ثابتة بها، سواء كانت الأراضي مملوكة للدولة أو للقطاع الخاص.

مهلة للإزالة لم تُنفذ حتى الآن

وكشفت الوزارة أن الممثل القانوني لصاحب الشأن تقدم بطلب لإيقاف أعمال الإزالة التي تنفذها الوزارة على نفقته، متعهدًا بتنفيذ الإزالة بنفسه وعلى حسابه الخاص.
وأضافت أن الوزارة وافقت على الطلب ومنحته مهلة تنتهي بنهاية شهر مايو الجاري، إلا أن أعمال الإزالة لم تُنفذ خلال الفترة المحددة، ما يستدعي استكمال الإجراءات عقب انتهاء المهلة باستخدام معدات الوزارة وعلى نفقة المخالف.

القضاء هو الفيصل في النزاع

وأكدت وزارة الري أن القانون كفل لصاحب الشأن حق اللجوء إلى القضاء للطعن على الإجراءات، وهو ما تم بالفعل من خلال إقامة عدد من الدعاوى القضائية، مشددة على التزامها الكامل باحترام الأحكام والقرارات الصادرة عن الجهات القضائية المختصة.

التبرع بالمنشآت لا يضفي الشرعية على المخالفات

وفيما يتعلق بما أثير حول إمكانية إهداء أو التنازل عن المنشآت محل المخالفة لصالح الدولة، أكدت الوزارة أن الدولة ترحب بأي مبادرة جادة تخدم الصالح العام، لكنها شددت على أن التبرع لا يجوز أن يكون وسيلة لتقنين أو استمرار وضع مخالف.
وأضافت أن أي تبرع أو إهداء يجب أن يكون متعلقًا بأصول مملوكة قانونيًا لصاحبها، ولا يمكن أن يمتد إلى أملاك الدولة العامة أو التعديات الواقعة داخل مجرى النيل وحرمه.

800 حالة إزالة ضمن المشروع القومي لضبط نهر النيل

وأشارت الوزارة إلى أن أعمال الإزالة الجارية تأتي ضمن تنفيذ قرارات لجنة تصويب التواجدات، وفي إطار تطبيق أحكام قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021.
كما أوضحت أنها تواصل تنفيذ “المشروع القومي لضبط نهر النيل” بهدف حماية المجرى المائي من التعديات، من خلال أعمال الرفع المساحي والتصوير الجوي وإنشاء قواعد بيانات رقمية دقيقة لأملاك الدولة على جانبي النهر.
وأكدت أن عدد حالات إزالة التعديات على نهر النيل وفرعيه وصل حتى الآن إلى نحو 800 حالة، بما يعكس التزام الدولة بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

حماية نهر النيل أولوية وطنية

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن نهر النيل يمثل شريان الحياة الرئيسي للمصريين وركيزة الأمن المائي الوطني، مشددة على أن التعديات على مجرى النهر أو حرمه تؤثر سلبًا على كفاءة توصيل المياه وجودتها وقدرة المجرى على استيعاب التصرفات المائية المطلوبة.
وأكدت أن حماية نهر النيل وصون أملاك الدولة العامة ستظل أولوية ثابتة، وأن الاعتداء على المال العام لا يسقط بالتقادم، في ظل التزام أجهزة الدولة بفرض سيادة القانون والحفاظ على حقوق الأجيال الحالية والقادمة.