
تمثل الاستثمارات في البنية التحتية أحد أهم المؤشرات على قدرة المدن الجديدة على جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة، إذ ترتبط كفاءة شبكات الطرق والمرافق والخدمات بشكل مباشر بقيمة الأراضي والعقارات، وثقة المستثمرين، وسرعة تنفيذ المشروعات. وفي هذا الإطار، تبرز مدينة العبور الجديدة كواحدة من أسرع المدن نموًا، مع تنفيذ مشروعات بنية تحتية بقيمة 10 مليارات جنيه، بالتزامن مع إنهاء فحص نحو 90 ألف طلب لتوفيق أوضاع الأراضي، وهو ما يعكس انتقال المدينة من مرحلة تنظيم الأوضاع القانونية إلى مرحلة تسريع التنمية العمرانية والاستثمارية.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن الدولة تعمل بالتوازي على حل الملفات التنظيمية وتوفير البنية الأساسية اللازمة، بما يخلق بيئة أكثر استقرارًا للسوق العقارية، ويزيد من جاذبية المدينة أمام المستثمرين والمواطنين الراغبين في السكن أو الاستثمار.
10 مليارات جنيه لتعزيز البنية التحتية واستيعاب التوسعات العمرانية
أكد المهندس محمود مراد، رئيس جهاز مدينة العبور الجديدة، أن الجهاز ينفذ حاليًا مشروعات للبنية التحتية باستثمارات تقارب 10 مليارات جنيه، مع استهداف تنفيذ مشروعات إضافية بالقيمة نفسها خلال العام الجاري، لاستكمال شبكات المرافق وتهيئة المدينة لاستقبال مزيد من السكان والاستثمارات.
وأوضح أن خطة العمل تشمل تطوير الطرق، ورفع كفاءة شبكات النقل، وزيادة المسطحات الخضراء، إلى جانب حملات مستمرة لإزالة الإشغالات والباعة الجائلين، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة البيئة العمرانية.
90 ألف طلب تقنين.. العبور الجديدة تتصدر المدن الجديدة
وأشار مراد إلى أن ملف توفيق أوضاع الأراضي يحظى باهتمام كبير من الدولة، في إطار الحفاظ على حقوق المواطنين والدولة، وإنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة وفق ضوابط واضحة.
وأوضح أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة استقبلت نحو 122 ألف طلب لتوفيق أوضاع الأراضي في مختلف المدن الجديدة، استحوذت مدينة العبور الجديدة منها على نحو 90 ألف طلب، لتصبح صاحبة النصيب الأكبر.
وأضاف أن الجهاز انتهى من فحص جميع الطلبات المقدمة خلال المواعيد المحددة، وأصبح لكل قطعة أرض موقف قانوني واضح، سواء بالموافقة أو الرفض وفقًا للقواعد المنظمة.
الانتقال من التقنين إلى التنفيذ
أكد رئيس الجهاز أن الطلبات التي حصلت على الموافقة يجري استكمال إجراءاتها من خلال إدراج أصحابها في القرعات العلنية، ثم تخصيص الأراضي والبدء في تنفيذ أعمال البنية التحتية، تمهيدًا لتسليمها وبدء أعمال البناء.
وأوضح أن مدينة العبور الجديدة تمتد على مساحة تبلغ نحو 37 ألف فدان، ما يجعل استكمال ملف التقنين خطوة أساسية لتحقيق التنمية المخططة وتعظيم الاستفادة من الأراضي.
آليات جديدة للطلبات غير المستوفاة
لفت مراد إلى أن المرحلة الحالية تركز على دراسة الملفات التي لم تستوف الشروط أو التي تم رفضها لأسباب قانونية، من خلال آليات جديدة أعدتها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأضاف أنه من المتوقع عرض هذه الآليات على الجهات المختصة قبل نهاية العام الجاري، تمهيدًا لاعتمادها والإعلان عنها رسميًا عبر الجريدة الرسمية أو الصفحة الرسمية لجهاز المدينة، بما يتيح الفرصة لمن لم يتقدموا سابقًا للاستفادة من الضوابط الجديدة حال إقرارها.
مدينة واعدة تستقطب الاستثمار والسكان
وأشار رئيس الجهاز إلى أن العبور الجديدة تعد من المدن الواعدة التي توفر فرصًا استثمارية كبيرة للقطاع الخاص، سواء عبر مشروعات “بيت الوطن” أو “مسكن”، بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية المطروحة بالدولار.
وأضاف أن المدينة تضم نحو 100 ألف وحدة سكنية ضمن المبادرة الرئاسية “سكن لكل المصريين”، تشمل الإسكان الاجتماعي، والإسكان الأكثر تميزًا، والإسكان المتوسط “ديارنا”.
كما كشف أن عدد الوحدات التي تم تسليمها بلغ نحو 60 ألف وحدة، بينما وصل عدد السكان الحالي إلى نحو 150 ألف مواطن، مع توقعات بزيادة هذا العدد خلال الفترة المقبلة مع تسليم المزيد من الوحدات واستكمال المشروعات.





