جريدة اخبارية شاملة
رئيسي وادي دجلة
رئيس التحرير طارق شلتوت
بنك مصر داخل المقالة

عيار 21 يواصل الصعود.. شعبة الذهب توجه نصيحة للمصريين بشأن شراء الذهب: «من لديه فائض أموال يبادر»

أكد عمرو المغربي، عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية، أن أسعار الذهب في مصر لم تدخل موجة تراجع خلال الفترة الحالية، وإنما تواصل تسجيل ارتفاعات متأثرة بتحركات المعدن الأصفر في البورصات العالمية، بما في ذلك عيار 21، الأكثر تداولًا ومبيعًا في السوق المحلية.

وقال المغربي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «الحدث اليوم»، مساء الأحد، إن تحركات أسعار الذهب في السوق المصرية تأتي انعكاسًا للتغيرات التي تشهدها الأسعار عالميًا، في وقت يواصل فيه المعدن الأصفر تأثره بالأحداث السياسية والاقتصادية الدولية.

- Advertisement -

شعبة الذهب: المعدن الأصفر يظل ملاذًا للادخار

وأوضح عضو شعبة الذهب أن المعدن الأصفر يظل أحد أبرز الملاذات التي يلجأ إليها أصحاب المدخرات على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن الذهب قد يتعرض لانخفاضات أو تصحيحات سعرية خلال بعض الفترات، قبل أن يعاود الصعود مجددًا.

وقال المغربي إن الذهب «مهما سجل انخفاضات يعاود الارتفاع إلى أعلى نقطة وصل إليها ويتخطاها»، معتبرًا أن هذه الطبيعة تجعل المعدن الأصفر أداة للادخار طويل الأجل.

وتأتي تصريحات عضو شعبة الذهب في ظل الاهتمام المتزايد من المصريين بمتابعة أسعار الذهب وعيار 21 والجنيه الذهب والسبائك، سواء بغرض الادخار أو الحفاظ على قيمة الأموال على المدى الطويل.

هل الوقت مناسب لشراء الذهب؟

ووجه عمرو المغربي نصيحة للراغبين في شراء الذهب، مؤكدًا أن من يمتلك فائضًا من الأموال لا يحتاج إليه كسيولة خلال الفترة الحالية يمكنه المبادرة بالشراء.

ويعني ذلك، وفق رؤية المغربي، ضرورة الفصل بين الأموال المخصصة للاحتياجات والالتزامات الأساسية وبين الفوائض المالية التي يمكن توجيهها للادخار لفترة طويلة، خاصة أن أسعار الذهب قد تشهد تقلبات صعودًا وهبوطًا على المدى القصير.

ويظل توقيت الشراء قرارًا مرتبطًا بالقدرة المالية ومدة الاحتفاظ بالذهب والهدف من الشراء، إذ تختلف استراتيجية من يشتري بغرض الادخار طويل الأجل عن المضاربة على التحركات السعرية اليومية.

لماذا تتحرك أسعار الذهب بقوة؟

وأشار المغربي إلى أن أسعار الذهب ترتبط بدرجة كبيرة بالتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحروب والتوترات الجيوسياسية وأوضاع الاقتصاد العالمي تنعكس بصورة سريعة على حركة المعدن الأصفر.

وعادة ما يزداد اهتمام المستثمرين بالذهب خلال فترات تصاعد حالة عدم اليقين في الأسواق، بينما تظل الأسعار عرضة لتحركات متباينة وفق التطورات الاقتصادية والسياسات النقدية واتجاهات المستثمرين عالميًا.

وفي السوق المصرية، تتأثر حركة الذهب كذلك بمجموعة من العوامل المحلية والعالمية، وهو ما يجعل متابعة السعر العالمي وتحركات السوق المحلية عنصرًا مهمًا قبل اتخاذ قرار الشراء.

الذهب أم الفضة.. أيهما أفضل للادخار؟

وتطرق عضو شعبة الذهب إلى المقارنة بين الذهب والفضة، موضحًا أن أسعار الفضة قد تسجل ارتفاعات مفاجئة قبل أن تتعرض لتراجعات، وأن نمط تحركاتها يختلف عن الذهب.

واعتبر المغربي أن الذهب يوفر، من وجهة نظره، درجة أكبر من الأمان للادخار مقارنة بالفضة، قائلًا إن «الفضة لا أمان لها بشكل كبير مثل الذهب».

وتأتي المقارنة بين الذهب والفضة مع تزايد بحث المدخرين عن أدوات يمكنها الحفاظ على قيمة أموالهم، إلا أن طبيعة كل أصل ودرجة تقلب أسعاره تختلف، وهو ما يتطلب النظر إلى الهدف من الاستثمار ومدة الاحتفاظ قبل اتخاذ القرار.

ماذا ينتظر عيار 21 وأسعار الذهب؟

وتبقى تحركات عيار 21 وأسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة مرتبطة باتجاه الأوقية في الأسواق العالمية، والتطورات السياسية والاقتصادية الدولية، إلى جانب العوامل المؤثرة في تسعير الذهب داخل السوق المحلية.

وتعيد تصريحات شعبة الذهب ملف توقيت الشراء إلى الواجهة مجددًا، إلا أن الرسالة الأساسية التي يطرحها المغربي تتمثل في النظر إلى المعدن الأصفر باعتباره ادخارًا طويل الأجل للأموال الفائضة عن الاحتياجات الأساسية، وليس أداة لتحقيق مكاسب مضمونة من التحركات اليومية للأسعار.