جريدة اخبارية شاملة
رئيسي وادي دجلة
رئيس التحرير طارق شلتوت
بنك مصر داخل المقالة

خطوط محمول باسمك دون علمك؟.. بصمة الوجه تدخل المواجهة وهذه طريقة معرفة الأرقام المسجلة باسمك

«تنظيم الاتصالات» يتجه لاستخدام التحقق ببصمة الوجه عند شراء الخطوط وتأمين خدمة «أرقامي» عبر تطبيق My NTRA

التقنية الجديدة تستهدف التأكد من هوية صاحب الخط الحقيقي والحد من تسجيل شرائح المحمول ببيانات أشخاص آخرين

- Advertisement -

أحمد موسى يكشف إجراءات جديدة بعد اجتماع «الاتصالات» وتنظيم الاتصالات.. والمواطن يستطيع مراجعة الخطوط المرتبطة برقمه القومي

تدخل بصمة الوجه على خط مواجهة أزمة خطوط المحمول المسجلة بأسماء غير حامليها، في تحرك يستهدف تشديد إجراءات التحقق من هوية أصحاب الخطوط والحد من استخدام بيانات المواطنين في تسجيل شرائح لا تخصهم.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في ظل وجود حالات يكتشف فيها مواطنون خطوط محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم، بينما أصبح رقم الهاتف جزءًا أساسيًا من الهوية الرقمية، ومرتبطًا بالعديد من الخدمات والتطبيقات والمعاملات الإلكترونية.

ويعمل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على إدخال تقنية التحقق ببصمة الوجه ضمن التحديث الجديد لتطبيق My NTRA، لتأمين خدمة «أرقامي»، وكذلك تعزيز التحقق من هوية المستخدم عند شراء خطوط المحمول، في خطوة تستهدف ربط الشريحة بصاحبها الحقيقي وتقليل فرص استخدام بيانات شخص آخر.

بصمة الوجه تدخل مواجهة الخطوط المسجلة بأسماء غير أصحابها

وتقوم الفكرة على إضافة مستوى من التحقق البيومتري إلى إجراءات إثبات الهوية، بحيث لا يقتصر الأمر على البيانات المسجلة فقط، وإنما يمتد إلى التحقق من الشخص نفسه.

وكان المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي لرئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي باسمه، قد كشف عن توجه الجهاز لاستخدام بصمة الوجه للتحقق من هوية المستخدم ضمن التحديث الجديد لتطبيق My NTRA، بما يشمل تأمين خدمة «أرقامي» والتحقق عند شراء الخطوط.

وتستهدف الخطوة الحد من إمكانية تسجيل شريحة محمول باستخدام بيانات مواطن آخر دون علمه، ورفع مستوى حماية بيانات المستخدمين.

ولا يعني ذلك أن بصمة الوجه ستنهي تلقائيًا أزمة جميع الخطوط القديمة، لكنها تمثل أداة جديدة تستهدف منع تكرار المشكلة مستقبلًا، بالتوازي مع التعامل مع الحالات القائمة بالفعل.

كيف تعرف خطوط المحمول المسجلة باسمك؟

وتأتي خدمة «أرقامي» عبر تطبيق My NTRA في مقدمة الأدوات التي تساعد المواطن على التحقق من موقفه.

وتتيح الخدمة للمستخدم معرفة شرائح المحمول المرتبطة برقمه القومي لدى شركات الاتصالات، بما يساعد على اكتشاف أي خطوط مسجلة باسمه ولا يعرفها أو لا يحوزها.

وعند اكتشاف خط غير معروف، ينبغي للمواطن التعامل من خلال القنوات الرسمية للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركة المحمول المعنية لاتخاذ الإجراءات المقررة وتصحيح البيانات.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية كبيرة؛ إذ قد لا يعرف المواطن بوجود شريحة مسجلة باسمه إلا عند مراجعة الخطوط المرتبطة برقمه القومي.

أحمد موسى يكشف تطورات اجتماع «الاتصالات»

وجاء التحرك بالتزامن مع كشف الإعلامي أحمد موسى، خلال برنامجه «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، مساء الأحد، مستجدات اجتماع وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن ملف الخطوط المسجلة بأسماء غير حامليها.

وقال موسى إن إجراءات حاسمة تم اتخاذها، مشيرًا إلى بدء تجربة تسجيل الخطوط ببصمة الوجه، مع التزام شركات المحمول بإجراءات للتعامل مع الخطوط المسجلة بأسماء أشخاص غير حامليها.

وأشار إلى أن الأزمة ليست وليدة السنوات الأخيرة، موضحًا أن مشكلة بيع خطوط ببيانات مواطنين آخرين تعود إلى سنوات، وتفاقمت خلال الفترة التي أعقبت أحداث عام 2011.

وبحسب تصريحاته، شهد عام 2015 إغلاق نحو 7 ملايين خط لم تكن لها بيانات أو كانت بياناتها غير مكتملة، قبل اتخاذ إجراءات أخرى لاحقًا لتشديد الرقابة على عمليات بيع وتسجيل خطوط المحمول.

ماذا سيحدث للخطوط القديمة؟

ويبقى التعامل مع الخطوط المسجلة بالفعل بأسماء غير حامليها أحد أهم جوانب الملف.

فبصمة الوجه تستهدف بالأساس تعزيز التحقق من الهوية وتقليل فرص تكرار المشكلة، بينما تحتاج الشرائح القديمة التي تحمل بيانات غير مستخدميها الفعليين إلى تصحيح أوضاعها وفق الإجراءات المنظمة.

وبذلك تسير المواجهة في اتجاهين متوازيين: الأول يستهدف منع تسجيل خطوط جديدة ببيانات غير أصحابها، والثاني يتعلق باكتشاف الحالات القائمة وتصحيح بياناتها.

ومن المنتظر أن تكشف الجهات المختصة مزيدًا من التفاصيل التنفيذية المتعلقة بتطبيق المنظومة الجديدة وآليات التعامل مع الحالات القديمة.

لماذا أصبحت ملكية خط المحمول قضية أكثر أهمية؟

لم يعد خط المحمول مجرد وسيلة لإجراء المكالمات، إذ أصبح رقم الهاتف مرتبطًا بالعديد من الحسابات والخدمات الرقمية، ويستخدم في استقبال أكواد التحقق وإدارة تطبيقات وخدمات مالية وإلكترونية مختلفة.

ومن هنا تتحول دقة بيانات الخط من مجرد إجراء تنظيمي إلى جزء من حماية الهوية الرقمية للمواطن.

ويفسر ذلك أهمية التوجه إلى وسائل تحقق أكثر دقة، وفي مقدمتها التقنيات البيومترية، لضمان وجود علاقة واضحة بين بيانات صاحب الخط والشخص الذي يحصل عليه ويستخدمه.

هل تنهي بصمة الوجه الظاهرة؟

رغم أهمية التقنية الجديدة، فمن المبكر الجزم بأنها ستقضي نهائيًا على ظاهرة الخطوط المسجلة بأسماء غير أصحابها.

فالنجاح يتطلب تكامل بصمة الوجه مع دقة قواعد البيانات، وتشديد إجراءات شركات المحمول، وسهولة معرفة المواطن للخطوط المرتبطة برقمه القومي، وسرعة تصحيح أي بيانات غير صحيحة.

لكن تطبيق التحقق ببصمة الوجه يمثل خطوة مهمة نحو سد واحدة من أبرز الثغرات المرتبطة بتسجيل خطوط المحمول.

وحتى اكتمال تطبيق الإجراءات الجديدة، تبقى الخطوة الأكثر أهمية بالنسبة للمواطن هي مراجعة الشرائح المسجلة باسمه من خلال القنوات الرسمية، وعدم تجاهل ظهور أي رقم لا يعرفه.

فالمعادلة التي تستهدفها المنظومة الجديدة تبدو بسيطة وواضحة:

كل خط مسجل باسمك يجب أن تعرفه.. وكل خط تحصل عليه يجب أن يرتبط ببيانات صاحبه الحقيقي.

.