
شاكر السيد عوض: مدينة السادات أصبحت من أهم مدن الاستثمار والتنمية في الجمهورية الجديدة.. ومشروعات البنية التحتية تعيد رسم خريطة الاستثمار العقاري
مع توسع شبكات الطرق والقطار السريع وارتفاع اهتمام المطورين العقاريين، تتجه الأنظار إلى مدينة السادات باعتبارها إحدى المدن المرشحة للاستفادة من التحولات العمرانية التي تشهدها مصر ضمن مشروعات الجمهورية الجديدة. فالموقع الجغرافي، واتساع الرقعة العمرانية، وتوافر الأراضي، والبنية الأساسية، تمثل جميعها عناصر تعزز قدرة المدينة على جذب استثمارات جديدة، في وقت يبحث فيه القطاع العقاري عن أسواق تمتلك فرص نمو طويلة الأجل خارج نطاق المدن التقليدية.
وفي هذا السياق قال المهندس شاكر السيد عوض، رئيس مجلس إدارة شركة وديان للتطوير العقاري، إن مدينة السادات تدخل مرحلة جديدة من النمو العمراني والاستثماري، مدفوعة بحزمة المشروعات القومية التي تنفذها الدولة ضمن رؤية الجمهورية الجديدة. ويؤكد أن المدينة لم تعد مجرد مركز صناعي، بل أصبحت تمتلك مقومات تجعلها من أبرز الوجهات المرشحة لاستقطاب الاستثمارات العقارية والصناعية خلال السنوات المقبلة، في ظل تطور البنية التحتية واتساع الرقعة العمرانية وارتفاع كفاءة الربط مع مختلف المحافظات.
وخلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة منى العمدة في برنامج “هنا الجمهورية الجديدة”، استعرض عوض رؤيته لمستقبل مدينة السادات، معتبرًا أن التحولات التي تشهدها المدينة تمثل نموذجًا للتغير الذي تشهده خريطة الاستثمار في مصر، مع انتقال الاهتمام إلى المدن التي تمتلك بنية تحتية قوية وموقعًا استراتيجيًا وفرصًا واعدة للنمو.
مدينة السادات.. مقومات استثمارية تتجاوز النشاط الصناعي
أكد عوض أن مدينة السادات تشهد طفرة تنموية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أنها تمتلك جميع المقومات التي تجعلها واحدة من أبرز المدن الواعدة للاستثمار والسكن خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن المدينة تعد ثاني أكبر مدينة في مصر من حيث المساحة بعد العاصمة الإدارية الجديدة، إذ تمتد على مساحة 121 ألف فدان، وتقع داخل المثلث الذهبي الذي يربط بين القاهرة والإسكندرية والساحل الشمالي، بما يجعلها مركزًا متكاملًا للصناعة والزراعة والإسكان والخدمات.
وأشار إلى أن الصورة الذهنية التي ارتبطت بالمدينة باعتبارها مدينة صناعية فقط لم تعد تعبر عن واقعها الحالي، موضحًا أن النشاط الصناعي يشغل نحو 12% فقط من إجمالي مساحتها، بينما تضم المساحات المتبقية مناطق سكنية وخدمية وزراعية، وهو ما يوفر بيئة متكاملة للحياة والعمل والاستثمار.
وأضاف أن مدينة السادات أصبحت تمثل العاصمة العمرانية لوسط وغرب الدلتا، وتوفر ما بين 300 و400 ألف فرصة عمل، فضلًا عن امتلاكها جامعة حكومية وبنية تحتية متطورة ومنظومة نقل منظمة، وهي عناصر تعزز من جودة الحياة وترفع من جاذبية المدينة للمستثمرين.
مشروعات الجمهورية الجديدة ترفع القيمة الاستثمارية
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة وديان للتطوير العقاري أن تنفيذ مشروعات قومية، مثل القطار السريع ومحور روض الفرج والطريق الدائري الإقليمي، أسهم في رفع القيمة الاستثمارية لمدينة السادات، عبر تحسين الربط مع مختلف المحافظات وتقليل زمن الانتقال، الأمر الذي يعزز من تنافسيتها ويشجع المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة بها.
وأضاف أن المدينة أصبحت تمتلك مزايا تنافسية حقيقية تدعم خطط شركات التطوير العقاري والصناعي للتوسع فيها خلال السنوات المقبلة.
“رواسي”.. مشروع يراهن على الاستدامة وجودة الحياة
وفي سياق حديثه عن المشروعات العقارية، استعرض عوض مشروع “رواسي”، مؤكدًا أنه لا يقوم على فكرة بيع وحدات سكنية فقط، وإنما يقدم نموذجًا لمجتمع عمراني متكامل يعتمد على الاستدامة وجودة المعيشة.
وأوضح أن المشروع يقام على مساحة 14 فدانًا بمدينة السادات، ويبعد نحو دقيقتين عن الطريق الصحراوي، مع تخصيص 78% من إجمالي المساحة للمسطحات الخضراء واللاند سكيب، مقابل نسبة بنائية لا تتجاوز 22%.
وأضاف أن المشروع يعتمد على تطبيقات المباني الخضراء والعزل الحراري، بما يسهم في خفض استهلاك الكهرباء بنسبة تصل إلى 36%، إلى جانب توفير مجموعة متكاملة من الخدمات تشمل حضانة، ومساحات عمل مشتركة، وناديًا رياضيًا واجتماعيًا يضم حمامات سباحة وملاعب وصالة ألعاب رياضية، فضلًا عن تصميم يراعي أعلى معايير الأمان والخصوصية للعائلات.
وأشار إلى أن فلسفة المشروع تقوم على إنشاء مجتمع سكني متكامل، وليس مجرد مشروع عقاري، موضحًا أنه يضم كافيه مخصصًا للسيدات بما يتوافق مع العادات والتقاليد المصرية، إلى جانب تصميم الطرق الداخلية بطريقة تحد من حركة السيارات داخل المناطق السكنية للحفاظ على سلامة الأطفال.
الاستدامة أصبحت معيارًا أساسيًا في التطوير العقاري
وأكد عوض أن الالتزام بمعايير الاستدامة لم يعد خيارًا، بل أصبح أحد المعايير الرئيسية التي تحكم تطوير المشروعات العقارية، سواء لمواكبة المعايير العالمية أو لترشيد استهلاك الطاقة وخفض تكاليف التشغيل.
وأشار إلى أن شركة رواسي للتطوير تراعي هذه المعايير في جميع مراحل تنفيذ وتشغيل المشروع، بما يسهم في تحقيق أعلى كفاءة للطاقة وتحسين جودة البيئة العمرانية.
تسريع التراخيص ضرورة لتعزيز الاستثمار
وفي المقابل، لفت رئيس شركة وديان للتطوير العقاري إلى أن بطء إجراءات استخراج التراخيص بمدينة السادات يمثل أحد التحديات التي تواجه المستثمرين، مطالبًا بتسريع الدورة الإجرائية بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات وتحفيز المطورين على تنفيذ مشروعات جديدة داخل المدينة.
ويرى أن تحسين بيئة الاستثمار لا يرتبط فقط بتوفير الأراضي والمرافق، وإنما يتطلب أيضًا إجراءات أكثر سرعة ومرونة تدعم تنافسية المدن الجديدة.
رسالة للشباب ورؤية حتى 2030
ووجه عوض رسالة إلى الشباب، دعاهم خلالها إلى الاهتمام بالتعليم واكتساب الخبرات قبل دخول سوق العمل، مؤكدًا أن العلم يقلل تكلفة الأخطاء ويمنح صاحبه القدرة على اتخاذ القرارات السليمة، فيما تمثل الأمانة والإخلاص الركيزة الأساسية للنجاح في مختلف المجالات.
كما أشار إلى أن دوره كأمين عام حزب حماة الوطن بمدينة السادات يعكس إيمانه بأهمية المسؤولية المجتمعية وخدمة المواطنين، بالتوازي مع نشاطه في قطاع الاستثمار.
واختتم عوض تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصًا تنموية كبيرة، معربًا عن ثقته في أن السنوات المقبلة وحتى عام 2030 ستشهد تقدمًا أكبر للدولة المصرية بفضل استمرار تنفيذ مشروعات التنمية، وإيمان الشباب بقيمة العلم والعمل والاجتهاد.





