جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

الرئيس التنفيذي لـ”باراجون أدير”: الشراكة المصرية البريطانية تدعم وتسارع التحول الأخضر في القطاع العقاري

أكد بدير رزق، الرئيس التنفيذي لشركة “باراجون أدير”، أن الاستدامة في القطاع العقاري المصري قد تطورت بشكل جوهري من كونها مفهوماً محدود الانتشار إلى عنصر منظم ومتكامل ضمن أطر تطوير المشروعات العقارية.

جاء ذلك خلال كلمته في جلسة بعنوان “إلى أين تتجه رؤوس الأموال العالمية في مصر الآن؟.. من الإصلاحات إلى العوائد: فرص الاستثمار في العقارات والبنية التحتية المستدامة والنمو العمراني”، التي عُقدت ضمن فعاليات مؤتمر “مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام”، الذي تنظمه الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) في لندن خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، وفقاً لما ذكرته وكالة «إكسلانت كوميونيكيشنز» الشريك الإعلامي للجمعية.

تحول في نظرة المطورين لمفهوم الاستدامة

وأوضح رزق أن المطورين كانوا يتجهون سابقاً إلى تنفيذ مشروعات حاصلة على شهادات استدامة معتمدة دون أن يحظوا بقدر كافٍ من التقدير السوقي، كما كانوا يعملون في ظل محدودية الأدوات والحوافز الداعمة، إلا أن هذا الوضع شهد تغيراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة بفضل السياسات الحكومية والتحول في توجهات المؤسسات المالية.

وأشار إلى أن أحد أبرز التطورات التي حدثت في الفترة الماضية تمثلت في إطلاق حوافز حكومية مرتبطة بمستوى أداء المشروعات في مجال الاستدامة، من بينها السماح بزيادة المساحات البنائية للمشروعات التي تستوفي معايير شهادات الاستدامة المعترف بها، مؤكداً أن هذه الخطوة أسهمت في تحويل الاستدامة إلى عنصر قابل للقياس ومدعوم بالحوافز بدلاً من كونها مجرد خيار طوعي في تصميم المشروعات.

نمو التمويل الأخضر ودور المؤسسات المالية

وفي سياق متصل، أضاف الرئيس التنفيذي لـ”باراجون أدير” أن التمويل الأخضر يشهد زخماً متصاعداً، مع اتجاه البنوك والمؤسسات المالية إلى تقديم شروط تمويلية تفضيلية للمشروعات الحاصلة على شهادات الاستدامة.

وذكر على وجه الخصوص مبادرات التمويل الأخضر التي يطرحها البنك الأهلي المصري، والتي تتضمن تسهيلات ائتمانية بهوامش منخفضة نسبياً فوق أسعار الفائدة الأساسية.

ورغم أن هذه الأدوات لا تزال في مراحلها الأولى ومتاحة لعدد محدود من المطورين، فإنها تعكس – بحسب رزق – تحولاً أوسع في توجهات تخصيص رؤوس الأموال نحو المشروعات الصديقة للبيئة.

فرص لتعزيز منظومة الاستدامة في السوق العقاري

وشدد رزق على أنه رغم التقدم المحقق، لا تزال هناك فرص إضافية لتعزيز هذا المسار، لا سيما من خلال التوسع في الحوافز الضريبية، وتطوير الأطر التنظيمية، وزيادة نطاق المنتجات التمويلية الداعمة للاستدامة على مستوى السوق ككل.

وأوضح أن الاتجاه العام يظل إيجابياً، في ظل تنامي حضور الاستدامة ضمن سياسات الإصلاح الاقتصادي وقرارات الاستثمار على حد سواء.

شراكات دولية لدعم التحول الأخضر في العقار

وفي ختام كلمته، شدد بدير رزق على أهمية الشراكات الدولية، خاصة مع المؤسسات والخبرات البريطانية، في دعم تطوير مشروعات عقارية ذكية ومتكاملة وقائمة على الابتكار في السوق المصرية، مؤكداً أن التعاون بين الجانبين يمكن أن يسهم في تسريع وتيرة التحول الأخضر في قطاع التطوير العقاري.