جريدة اخبارية شاملة
رئيسي وادي دجلة
رئيس التحرير طارق شلتوت
بنك مصر داخل المقالة

أسعار الشهادات البنكية اليوم الثلاثاء 11 اغسطس.. منافسة قوية على العائد وأفضل خيارات الادخار

 

في الوقت الذي تتغير فيه خريطة العوائد المصرفية مع تحركات أسعار الفائدة، تواصل الشهادات البنكية جذب جانب كبير من مدخرات الأفراد الباحثين عن دخل دوري معروف ومخاطر أقل مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأكثر تقلبًا. وتكشف أحدث المنتجات المعلنة لدى عدد من البنوك عن تفاوت واضح في العائد بحسب مدة الشهادة، وطريقة صرف العائد، وما إذا كان العائد ثابتًا أم متغيرًا.

- Advertisement -

ولا تعني مقارنة النسب المعلنة أن الشهادة صاحبة أعلى عائد هي الأفضل لجميع المدخرين؛ فاختيار الشهادة يرتبط أيضًا بمدة ربط الأموال، وإمكانية كسر الشهادة، ودورية صرف العائد، فضلًا عن اتجاهات الفائدة خلال السنوات المقبلة.

بنك مصر يرفع المنافسة بعائد شهري 17.75%

يأتي بنك مصر في مقدمة البنوك التي طرحت عوائد تنافسية، إذ يبلغ العائد السنوي الثابت على شهادة «القمة» الثلاثية 17.75% مع صرف العائد شهريًا، بينما يصل العائد إلى 17.85% عند اختيار دورية الصرف ربع السنوية. وأعلن البنك هذه التعديلات اعتبارًا من 23 يونيو 2026.

وتكشف هذه الخطوة عن اتجاه البنوك إلى تنويع دوريات صرف العائد بدلًا من الاعتماد على نسبة واحدة فقط، بما يسمح بجذب شرائح مختلفة من العملاء؛ فالمستثمر الذي يبحث عن دخل شهري منتظم يختلف احتياجه عن مدخر يستطيع الانتظار لفترات أطول.

البنك الأهلي.. الشهادات كأداة للدخل المنتظم

يطرح البنك الأهلي المصري بدوره مجموعة من الشهادات ذات العوائد والآجال المختلفة، ومن بينها الشهادة الخماسية التي يبلغ عائدها 14.25% سنويًا مع صرف شهري وفق البيانات الواردة في المادة الأصلية.

وهنا تظهر أهمية النظر إلى مدة الشهادة وليس العائد فقط؛ فربط الأموال لخمس سنوات يعني التزامًا أطول من شهادة مدتها ثلاث سنوات، وبالتالي فإن ارتفاع أو انخفاض العائد المستقبلي قد يغير من جاذبية الاختيار.

CIB يدخل المنافسة بعوائد ثابتة ومتغيرة

تبدو المنافسة أكثر وضوحًا في CIB، الذي يطرح شهادات بالجنيه المصري بعائد ثابت ومتغير.

وبحسب البيانات الرسمية المنشورة من البنك، تبلغ شهادة Premium ذات العائد الثابت لمدة 3 سنوات 18% سنويًا مع صرف شهري، وبحد أدنى للشراء 50 ألف جنيه ومضاعفات الألف، اعتبارًا من 7 يوليو 2026.

كما يطرح البنك شهادة بعائد متغير لمدة ثلاث سنوات بعائد 19.50% شهريًا، بحد أدنى 17.50%، بينما يبلغ عائد شهادة Everyday المتغيرة 19.25% مع حد أدنى 17.25%. وترتبط هذه العوائد المتغيرة بسعر الإيداع لدى البنك المركزي وفق آلية محددة لكل شهادة.

وتسمح شهادات CIB ذات العائد الثابت والمتغير بالاسترداد الكلي أو الجزئي بعد مرور ستة أشهر، وفق شروط ورسوم الاسترداد الخاصة بكل منتج.

ماذا تعني العوائد المرتفعة للمدخر؟

بالنسبة للمدخر، لا ينبغي قراءة النسبة المئوية باعتبارها الرقم الوحيد الحاسم. فمثلًا، شهادة بعائد ثابت توفر وضوحًا أكبر بشأن الدخل المتوقع طوال مدة الشهادة، بينما قد تمنح الشهادة المتغيرة فرصة للاستفادة من استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، لكنها في المقابل تعرض المدخر لاحتمال انخفاض العائد إذا تراجعت الفائدة.

وهذا يجعل الاختيار مرتبطًا بتوقعات العميل أكثر من ارتباطه بفارق بسيط في النسبة المعلنة.

كما أن طريقة صرف العائد تغير طبيعة الاستفادة منه؛ فالعائد الشهري يناسب من يريد تدفقًا نقديًا منتظمًا، بينما قد تكون دوريات الصرف الأخرى أكثر ملاءمة لمن لا يحتاج إلى دخل شهري.

المنافسة المصرفية تعكس أهمية جذب السيولة

اقتصاديًا، تمثل الشهادات إحدى الأدوات الرئيسية التي تستخدمها البنوك لجذب المدخرات، وتحويل جزء من السيولة الموجودة لدى الأفراد إلى ودائع مصرفية مستقرة نسبيًا.

ومع ارتفاع المنافسة على العائد، يصبح أمام المدخر عدد أكبر من البدائل، بينما تحاول البنوك تحقيق التوازن بين جذب الأموال بتكلفة مناسبة وبين توظيف هذه الأموال في الإقراض والاستثمار.

ومن هذه الزاوية، فإن تحركات الشهادات لا ترتبط بالمدخر وحده، وإنما تتقاطع مع حركة الائتمان والسيولة وسعر الفائدة في الاقتصاد ككل.

هل العائد الأعلى يعني أفضل شهادة؟

ليس بالضرورة.

الشهادة الأعلى عائدًا قد تكون أكثر جاذبية من الناحية الحسابية، لكن القرار الاستثماري يتغير إذا كان العميل يحتاج إلى السيولة قبل نهاية المدة أو إذا كان يتوقع انخفاض أسعار الفائدة.

كما أن مقارنة العائد الثابت بالعائد المتغير تحتاج إلى النظر في آلية احتساب العائد وحده، وليس الرقم المعلن في يوم الشراء فقط.