
مصرف أبو ظبي الإسلامي- مصر يحصد 9 جوائز في الاستدامة ويخفض انبعاثاته ضمن خطة للتحول الأخضر
بينما تتسابق المؤسسات المالية على توسيع أعمالها وتحسين كفاءتها، يبرز عامل آخر في تقييم أداء البنوك، وهو مدى قدرتها على إدارة أثرها البيئي والاجتماعي إلى جانب تحقيق الأرباح. وفي هذا السياق، اختار «مصرف أبو ظبي الإسلامي- مصر ADIB-Egypt» أن يضع الاستدامة ضمن مؤشرات أدائه الرئيسية، عبر سلسلة من الإجراءات شملت قياس الانبعاثات، وترشيد استهلاك الطاقة والموارد، وتوسيع نطاق الإفصاح عن ممارسات الحوكمة.
وتكشف حصيلة عام 2025 عن توسع واضح في هذا المسار، بعدما حصد المصرف 9 جوائز دولية وإقليمية في الاستدامة، بالتزامن مع إصدار تقريره الثالث للاستدامة وتقريره الخامس للبصمة الكربونية، فيما بلغ صافي أرباحه 12.6 مليار جنيه. وبين الأداء المالي والتحول نحو ممارسات مصرفية أكثر كفاءة بيئيًا، تتجه أنظار السوق إلى قدرة المصرف على تحويل هذه المبادرات إلى جزء مستدام من نموذج أعماله خلال السنوات المقبلة.
9 جوائز دولية وإقليمية تعكس توسع استراتيجية الاستدامة
تحت شعار «قيم تتجاوز الأرباح، راسخة في المبادئ.. ملتزمون بالمستقبل»، أعلن «مصرف أبو ظبي الإسلامي- مصر ADIB-Egypt» عن إنجازات عام 2025 في مجال الاستدامة، والتي تضمنت حصد 9 جوائز رئيسية كأفضل مصرف إسلامي مستدام، تقديرًا لنجاحه في دمج ركائز الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية مع الأداء المالي.
وشملت الجوائز جائزة «المصرف الإسلامي الأكثر استدامة في مصر» من مجلة International Business Magazine، وجائزة «أفضل مصرف إسلامي للتمويل المستدام في مصر» من مجلة Global Brands Magazine، وجائزة «أفضل مصرف إسلامي مستدام في مصر» من تحالف شركاء جامعة الدول العربية للاستدامة Arab League Partners Alliance for Sustainability.
كما حصل المصرف على جائزة «أفضل مصرف إسلامي مستدام في مصر» من مجلة World Economic Magazine، وجائزة «أفضل مصرف إسلامي في الاستدامة بالشرق الأوسط» من جوائز IFN Awards، وجائزة «أفضل مصرف إسلامي مستدام في مصر» من جوائز The Next 100 Global Awards.
وامتدت التكريمات إلى جائزة «أفضل مصرف إسلامي في الاستدامة بمصر» من World Business Achievers Awards، وجائزة «أفضل استراتيجية للحوكمة البيئية والاجتماعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» من جوائز MENA Banking Excellence، إلى جانب جائزة «أفضل مبادرة للمسؤولية المجتمعية في مصر» لمؤسسة ADIB الخيرية من مجلة Global Business & Finance.
وفي السياق ذاته، حصل محمد علي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف، على جائزة «القائد الأكثر تأثيرًا في مجال الاستدامة بالمنطقة العربية» من جامعة الدول العربية، تقديرًا لدوره في ترسيخ ثقافة الاستدامة داخل القطاع المالي والمصرفي وتوجيه جهود المصرف نحو تبني ممارسات مسؤولة تتماشى مع الرؤى الوطنية والإقليمية للتحول الأخضر.
تقارير الاستدامة تتحول إلى أداة لقياس الأثر البيئي
وردت الجوائز وإنجازات أخرى خلال 2025 في تقرير الاستدامة السنوي الصادر وفقًا لمبادرة التقارير العالمية GRI، في إطار توجه المصرف إلى دعم ركائز الاستدامة باعتباره مصرفًا متوافقًا مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ولارتباط الاستدامة بهويته منذ بدء عملياته في السوق المصرية.
وقال محمد علي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف، إن حصول المصرف على 9 جوائز مرموقة يمثل شهادة ثقة بالخطوات التي يتخذها في دمج ركائز الاستدامة والحوكمة ضمن أعماله المصرفية، إلى جانب الالتزام بالشفافية والممارسات البيئية المسؤولة.
وأوضح أن المصرف يدير نموذج أعمال متكاملًا ومتوافقًا مع مبادئ الشريعة الإسلامية، يتميز بالمرونة والتنوع ومصمم لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأضاف أن إصدار تقرير الاستدامة الثالث، إلى جانب تقرير البصمة الكربونية الخامس عن عام 2025، يعكس توجه المصرف إلى قياس وتحديد الأثر البيئي لعملياته، ومواصلة التحول الأخضر في القطاع المصرفي بما يتماشى مع رؤية مصر المستدامة 2030.
ويصدر المصرف تقارير متعلقة بالاستدامة بصورة منتظمة منذ عام 2021.
12.6 مليار جنيه صافي الأرباح بنهاية 2025
يتزامن هذا المسار البيئي مع أداء مالي قوي، إذ سجل «مصرف أبو ظبي الإسلامي- مصر ADIB-Egypt» صافي أرباح بلغ 12.6 مليار جنيه مصري بنهاية ديسمبر 2025، مع توسع ملحوظ في محافظ الأفراد والشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية تستهدف ربط الاستدامة بالنجاح المالي، بحيث لا تقتصر الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة على المبادرات غير المصرفية، وإنما تمتد إلى صميم العمليات والنمو المؤسسي.
وفي إطار التزامه بمبادئ البيئة والمجتمع والحوكمة، جدد المصرف عضويته في «شابتر زيرو إيجيبت»، الجمعية الأولى في إفريقيا والشرق الأوسط، والتي تعد جزءًا من مبادرة حوكمة المناخ العالمية CGI التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي WEF والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD.
ويستهدف المصرف من خلال العضوية تسريع التحول نحو اقتصاد مستدام منخفض الكربون، ورفع مستوى الاستدامة في عملياته.
الشركات التابعة تدخل نطاق تقارير الاستدامة
للمرة الأولى، شمل نطاق التقارير الشركات التابعة للمصرف، ومنها «ADIB Capital» الذراع الاستثماري، وشركة «ADI FINANCE»، و«ADI Consumer Finance (Takka)»، و«ADI Microfinance (Arzak)».
ويأتي إدراج هذه الشركات ضمن توجه المصرف إلى تعزيز التكامل البيئي والاجتماعي والحوكمة، من خلال مواءمة أكبر مع الأطر المنهجية لمبادرة التقارير العالمية GRI، والإطار الدولي للتقارير المتكاملة، ومجلس معايير محاسبة الاستدامة SASB، والبنك المركزي المصري CBE.
17,346 طنًا متريًا إجمالي البصمة الكربونية
قدم تقرير البصمة الكربونية للمصرف تحليلًا لانبعاثات الكربون الناتجة عن عملياته وجميع فروعه في مصر خلال عام 2025، مع تغطية الانبعاثات المصنفة ضمن النطاق الأول والثاني وفئات النطاق الثالث ذات الصلة.
وبلغ إجمالي البصمة الكربونية خلال العام 17,346 طنًا متريًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.
وتوزعت الانبعاثات وفقًا لمعايير بروتوكول غازات الاحتباس الحراري على ثلاثة نطاقات رئيسية:
- النطاق الأول: انبعاثات مباشرة بلغت 901 طن متري من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، بنسبة 5%.
- النطاق الثاني: انبعاثات غير مباشرة بلغت 6,105 أطنان مترية من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، بنسبة 35%.
- النطاق الثالث: انبعاثات غير مباشرة بلغت 10,340 طنًا متريًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، بنسبة 60%.
ويعد عام 2025 أول عام تُدمج فيه بعض الشركات التابعة ضمن عملية تقييم البصمة الكربونية.
والتزم المصرف في البيانات التي جرى جمعها وتقييمها بمبادئ بروتوكول غازات الاحتباس الحراري الصادر عن معهد الموارد العالمية، بما يشمل الملاءمة والشمولية والاتساق والشفافية والدقة.
وبما أن العمليات غير المصرفية تمثل المساهم الرئيسي في إجمالي الأنشطة والانبعاثات، ركز التقرير بصورة تفصيلية على تقييم العمليات غير المصرفية للمصرف، وشمل جميع المرافق التشغيلية الواقعة ضمن نطاقه التنظيمي، بما في ذلك الفروع والمكاتب الرئيسية.
خفض انبعاثات النطاقين الأول والثاني 42% بحلول 2030
في إطار الجهود العالمية للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية، التزم المصرف بتحديد أهداف لخفض الانبعاثات بحلول عام 2030، تستهدف خفض انبعاثات النطاقين الأول والثاني بنسبة 42%.
ونفذ المصرف هذه الاستراتيجية من خلال تحسين كفاءة الطاقة في مقراته، مع استخدام معدل استهلاك الكهرباء لكل متر مربع معيارًا لتقييم كفاءة الطاقة.
ومن بين 83 منشأة تشغيلية تابعة للمصرف، حصلت 14 منشأة على تصنيف A+.
مصابيح LED وأنظمة تبريد ونوافذ عازلة لخفض استهلاك الكهرباء
اتخذ «مصرف أبو ظبي الإسلامي- مصر ADIB-Egypt» مجموعة من المبادرات لدمج الاستدامة في عملياته وخفض البصمة الكربونية، من بينها التحول الكامل لأنظمة الإضاءة إلى مصابيح LED، وضبط أجهزة تكييف الهواء على درجة حرارة 24 درجة مئوية.
كما شملت الإجراءات استخدام جدران خضراء داخلية لتعزيز العزل الحراري، وأفلام عاكسة للحرارة الشمسية، إلى جانب 6 أنظمة تبريد بتدفق متغير للمبرد VRF/VRV.
واستخدم المصرف كذلك 80 نافذة زجاجية مزدوجة تقلل من تدفق الحرارة، بما يخفض الحاجة إلى تكييف الهواء ويقلل استهلاك الكهرباء الإجمالي.
ترشيد المياه والاعتماد على مواد بناء صديقة للبيئة
امتدت المبادرات إلى إدارة المياه من خلال استخدام 80 فلترًا لتقييد تدفق المياه.
وفي إطار ترشيد الموارد، يستخدم المصرف مواد بناء صديقة للبيئة، تشمل مواد الدهان والسجاد وبلاط الأسقف المعلقة وألواح الجبس والألواح الزجاجية والفواصل والرخام والخزف وألواح الألمنيوم، إلى جانب أثاث مصنوع من الخشب الطبيعي.
كما استبدل المصرف مواد التسويق الورقية بوسائل الإعلام الرقمية، وأطلق مبادرات تستهدف تقليل استهلاك الورق، من بينها جعل طباعة إيصالات أجهزة الصراف الآلي اختيارية.
إعادة تدوير 56.91 طن من الورق خلال 2025
ضمن جهود إدارة الموارد، أعاد المصرف تدوير 56.91 طنًا من الورق المتقادم خلال عام 2025، عبر معالجة متخصصة تحول الوثائق القديمة إلى عجينة ورقية لإعادة استخدامها في صناعة الكرتون.
وتشير هذه الإجراءات إلى انتقال ملف الاستدامة من مستوى السياسات العامة إلى إجراءات تشغيلية تشمل الطاقة والمياه والمباني والمواد المستخدمة وإدارة المخلفات.
من الجوائز إلى قياس الأثر
تضع نتائج 2025 «مصرف أبو ظبي الإسلامي- مصر» أمام مرحلة جديدة في ملف الاستدامة، بعدما انتقل التركيز من الإعلان عن المبادرات إلى توسيع نطاق القياس والإفصاح وتحديد أهداف كمية لخفض الانبعاثات.
ومع استهداف خفض انبعاثات النطاقين الأول والثاني بنسبة 42% بحلول 2030، سيكون الحفاظ على مسار خفض البصمة الكربونية ورفع كفاءة استهلاك الطاقة وإدارة الموارد من أبرز المؤشرات التي يمكن من خلالها تقييم مدى نجاح الاستراتيجية خلال السنوات المقبلة.
وفي المقابل، فإن استمرار تحقيق نتائج مالية قوية بالتوازي مع تطوير ممارسات الاستدامة قد يمنح المصرف مساحة أكبر لدمج الاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمة في نموذج أعماله، خصوصًا مع تنامي أهمية الاقتصاد الأخضر والتمويل المستدام داخل القطاع المالي.





