جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

مرصد الذهب: ارتفاع أسعار الذهب 1.4% عالميًا وعيار 21 يقفز إلى 5870 جنيهًا

 

عاد الذهب إلى دائرة الاهتمام في الأسواق العالمية والمحلية مع تجدد الطلب على الملاذات الآمنة، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وترقب المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

- Advertisement -

وفي الوقت نفسه، بدأت السوق المصرية تُظهر مؤشرات على استعادة التوازن، مع تراجع العلاوة السعرية وانخفاض الضغوط المرتبطة بسعر صرف الدولار، ما يعكس تحسنًا في آليات التسعير المحلية رغم الارتفاع القوي في الأسعار العالمية.

وفي هذا السياق، كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء، مع صعود الأوقية بنسبة 1.4%، بالتزامن مع تراجع العلاوة السعرية في السوق المحلية إلى نحو 30 جنيهًا للجرام، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية والسياسة النقدية الأمريكية.

قفزة في أسعار الذهب محليًا وعالميًا

قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 40 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل نحو 5870 جنيهًا.

كما ارتفعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 57 دولارًا لتصل إلى 4065 دولارًا حتى وقت كتابة التقرير، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 1.4%.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6709 جنيهات، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5031 جنيهًا، فيما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 46960 جنيهًا.

وأشار فاروق إلى أن أسعار الذهب المحلية كانت قد ارتفعت خلال تعاملات أمس الإثنين بنحو 10 جنيهات، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند 5820 جنيهًا، وأغلق عند 5830 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 9 دولارات من 4017 دولارًا إلى 4008 دولارات.

العلاوة السعرية تتراجع إلى 30 جنيهًا

رصد مرصد الذهب تراجع العلاوة السعرية في السوق المحلية إلى نحو 30 جنيهًا للجرام، مقارنة بمستويات تجاوزت 110 جنيهات خلال الأسبوع الماضي.

وأوضح وليد فاروق أن هذا الانخفاض يعكس تحسنًا واضحًا في توازن العرض والطلب واستقرار عمليات التسعير داخل السوق المصرية، بالتزامن مع انحسار الضغوط على سعر صرف الدولار، وتراجع وتيرة الطلب الاستثماري مقارنة بالفترة التي شهدت اضطرابات جيوسياسية حادة.

وأضاف أن تقلص العلاوة السعرية يعد مؤشرًا إيجابيًا على اقتراب الأسعار المحلية من المستويات العادلة المرتبطة بحركة البورصة العالمية وسعر صرف الدولار الرسمي، بما يعزز كفاءة التسعير في السوق المحلية.

تراجع الدولار يدعم استقرار السوق المصرية

وفي السوق المحلية، واصل سعر الدولار تراجعه لليوم الثاني على التوالي، ليتداول دون مستوى 51 جنيهًا في عدد من البنوك.

وساهم هذا التراجع، إلى جانب هدوء وتيرة خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية، في الحد من الضغوط على أسعار الذهب المحلية، رغم الارتفاع القوي الذي شهدته البورصة العالمية.

ويشير ذلك إلى أن تحسن سوق الصرف بات يلعب دورًا مهمًا في تقليص الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية، وتقليل تأثير الارتفاعات الخارجية على السوق المصرية.

لماذا ارتفع الذهب عالميًا؟

ارتفع الذهب في البورصة العالمية بنسبة 1.4% خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومًا بعمليات شراء قوية، مع استمرار تقييم المستثمرين للتطورات العسكرية والجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط.

وأفادت تقارير بأن وسطاء طرحوا مقترحًا لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بهدف إحياء تفاهمات مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار النفط.

ورغم استمرار الضربات العسكرية المتبادلة، فإن المستثمرين باتوا يركزون بصورة أكبر على انعكاسات التطورات الجيوسياسية على معدلات التضخم الأمريكية، وتأثيرها في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الخاصة بأسعار الفائدة.

الفيدرالي الأمريكي يبقى المحرك الرئيسي للأسعار

أكد الدكتور وليد فاروق أن العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب خلال الفترة الحالية لم يعد التوترات الجيوسياسية وحدها، وإنما توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح أن أي مؤشرات على استمرار التشديد النقدي أو تأجيل خفض أسعار الفائدة تمثل ضغطًا على المعدن النفيس، بينما تدعم أي إشارات إلى تباطؤ الاقتصاد الأمريكي أو تراجع الضغوط التضخمية ارتفاع أسعار الذهب.

وأضاف أن الأسواق تترقب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الأيام المقبلة، للحصول على مؤشرات أوضح بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

كما تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو الجاري، والذي سيشهد الإعلان عن قرار الفائدة، وبيان السياسة النقدية، والمؤتمر الصحفي لرئيس البنك المركزي الأمريكي.

وتترقب الأسواق ما إذا كان الفيدرالي سيواصل نهجه المتشدد في مواجهة التضخم، أم سيبعث بإشارات حول مسار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، وهو ما قد يكون العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

الدولار وعوائد السندات يحدان من مكاسب الذهب

ورغم تعافي الذهب فوق مستوى 4000 دولار للأوقية، فإن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات لا يزالان يمثلان عامل ضغط رئيسيًا على المعدن النفيس، إذ تقلل أسعار الفائدة المرتفعة من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ويرى محللو بنك ING أن أسواق العملات بدأت تستوعب تدريجيًا التطورات في منطقة الخليج، وأن تصاعد المخاطر الجيوسياسية عزز الطلب على الدولار كملاذ آمن، وهو ما يحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب أكبر.

في المقابل، يرى محللو بنك OCBC أن الذهب نجح في التماسك بعد موجة الهبوط الأخيرة، إلا أن استمرار موجة الصعود سيظل مرتبطًا بانخفاض أسعار النفط، وتراجع العوائد الحقيقية، وتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

مجلس الذهب العالمي: أساسيات السوق لا تزال قوية

وفي تطور داعم للسوق، أعلن مجلس الذهب العالمي توقيع مذكرة تفاهم مع حكومة غانا لتعزيز تنظيم قطاع التعدين الأهلي والصغير، ومكافحة تهريب الذهب والتدفقات المالية غير المشروعة، إلى جانب دعم أنظمة تتبع منشأ الذهب وتطوير سلاسل الإمداد الرسمية.

كما خصص المجلس منحة أولية بقيمة 250 ألف دولار لدعم تسجيل التعاونيات العاملة في التعدين الأهلي، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية وضمان استدامة الإمدادات العالمية.

وأكد المجلس، في أحدث تقييماته، أن الذهب لا يزال يحتفظ بعوامل دعم قوية على المدى المتوسط والطويل، إلا أن استئناف موجة الصعود يتطلب تراجع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، أو تصاعد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، أو عودة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب، بالتزامن مع استمرار مشتريات البنوك المركزية.