اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

جنون أسعار الهواتف المحمولة في مصر: ارتفاع 30% فجأة بعد إلغاء الإعفاء الجمركي

شهدت أسعار الهواتف المحمولة في السوق المصرية ارتفاعات ملحوظة خلال الأيام الماضية، حيث زادت أسعار عدد من الطرازات المُصنعة محليًا بنسب تراوحت بين 20% و30%، الأمر الذي أثار تساؤلات حول أسباب الزيادة، رغم التوسع في توطين صناعة الهواتف داخل مصر.

وجاءت هذه الزيادات عقب قرار الحكومة بإلغاء الإعفاء الجمركي الممنوح للهاتف الشخصي، وهو ما انعكس على حركة السوق وأعاد النقاش حول مدى استفادة المستهلك من التصنيع المحلي.

توسع في التصنيع المحلي دون تراجع الأسعار

شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة توسعًا في صناعة الهواتف المحمولة، مع تشغيل خمسة مصانع محلية تنتج أكثر من 50 طرازًا تابعًا لما يزيد على 15 علامة تجارية عالمية، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

ورغم هذا التوسع، لم تنخفض أسعار الهواتف كما كان متوقعًا، بل اتجهت بعض الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها خلال فترة قصيرة، وهو ما أثار استياء المستهلكين.

الرسوم والضرائب وراء زيادة التكلفة

يرى خبراء في قطاع الصناعة أن تكلفة تصنيع الهاتف الأساسية متقاربة على المستوى العالمي، سواء تم إنتاجه في مصر أو الصين أو الهند، إلا أن التكلفة النهائية تتأثر بالضرائب والرسوم الجمركية المفروضة على المكونات المستوردة اللازمة لعمليات التصنيع.

وأوضحوا أن المصانع المحلية لا تزال تعتمد على استيراد نسبة كبيرة من مكونات الهواتف، ما يجعل تكلفة الإنتاج مرتبطة بتكاليف الاستيراد والرسوم المختلفة، رغم الحوافز التي تقدمها الدولة لتشجيع الصناعة المحلية.

إلغاء الإعفاء الجمركي يزيد الضغوط

وأشار الخبراء إلى أن قرار إلغاء الإعفاء الجمركي عن الهاتف الشخصي أسهم في زيادة الضغوط على السوق، حيث انعكس بشكل مباشر على تكلفة تداول الأجهزة، بالتزامن مع استمرار الأعباء المرتبطة باستيراد المكونات الأساسية المستخدمة في التصنيع.

وأكدوا أن استمرار نمو صناعة الهواتف في مصر يتطلب زيادة نسب التصنيع المحلي للمكونات، بما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، بما يحقق الفائدة المرجوة للمستهلك ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الإلكترونيات.