جريدة اخبارية شاملة
رئيسي وادي دجلة
رئيس التحرير طارق شلتوت
بنك مصر داخل المقالة

البورصة المصرية تبدأ الأسبوع بمكاسب قوية.. EGX30 يرتفع 0.53% ورأس المال السوقي يربح 33 مليار جنيه

افتتحت البورصة المصرية تعاملات الأحد على أداء متباين بين مؤشرات السوق، مع ميل واضح نحو الصعود في المؤشر الرئيسي وعدد من المؤشرات الأوسع نطاقًا، وسط تحركات نشطة على الأسهم وتدفقات شرائية من المستثمرين المصريين والعرب. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السوق اختبار مستويات سعرية مرتفعة، بينما يترقب المستثمرون قدرة الأسهم على الحفاظ على الزخم الصاعد خلال الجلسات المقبلة.

وسجل رأس المال السوقي ارتفاعًا ملحوظًا خلال مستهل التعاملات، بالتزامن مع اختلاف واضح في توجهات شرائح المستثمرين، إذ اتجه المصريون والعرب إلى الشراء، مقابل مبيعات صافية من المستثمرين الأجانب.

- Advertisement -

EGX30 يصعد إلى 54.97 ألف نقطة

ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 بنسبة 0.53%، ليصل إلى مستوى 54,966.27 نقطة، في إشارة إلى استمرار الطلب على الأسهم القيادية مع بداية تعاملات الأسبوع.

ويكتسب تحرك المؤشر الرئيسي أهمية خاصة للمستثمرين، باعتباره أحد أبرز مؤشرات قياس اتجاه الأسهم الكبرى والأكثر تأثيرًا في القيمة السوقية للبورصة. واستمرار التداول بالقرب من المستويات الحالية قد يدفع المستثمرين إلى مراقبة قدرة المؤشر على مواصلة الصعود، خصوصًا مع تغيرات السيولة واتجاهات المؤسسات الاستثمارية.

تباين أداء المؤشرات يكشف اختلاف شهية المخاطرة

لم يكن الصعود جماعيًا بين مؤشرات السوق، إذ ارتفع مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 1% ليصل إلى مستوى 6,724.72 نقطة، بينما تراجع مؤشر EGX35-LV بنسبة 0.63% عند مستوى 6,394.91 نقطة.

وفي المقابل، صعد مؤشر EGX100 بنسبة 1.77% ليصل إلى 26,567.48 نقطة، في حين تراجع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 2% ليصل إلى 20,389.02 نقطة.

ويعكس هذا التباين اختلافًا في حركة السيولة بين القطاعات والفئات المختلفة من الأسهم؛ فبينما استفادت الأسهم الداخلة ضمن نطاق المؤشرات الأوسع من عمليات شراء، تعرضت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة لضغوط بيعية، ما يشير إلى أن صعود السوق في مستهل الجلسة لم يكن متجانسًا على مستوى جميع مكونات البورصة.

33 مليار جنيه مكاسب في رأس المال السوقي

ارتفع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة إلى نحو 4.136 تريليون جنيه، مقابل 4.103 تريليون جنيه في إغلاق الأربعاء، لتربح الأسهم نحو 33 مليار جنيه خلال الفترة بين الإغلاقين.

وتشير هذه الزيادة إلى تحسن القيمة الإجمالية للأصول المتداولة في السوق، مدفوعة بصورة أساسية بصعود عدد من الأسهم والمؤشرات. كما تعكس أهمية حركة الأسهم القيادية في تحديد القيمة السوقية الإجمالية للبورصة، خاصة في ظل بلوغها مستويات تريليونية تجعل التغيرات اليومية في الأسعار قادرة على إضافة عشرات المليارات إلى رأس المال السوقي أو محوها.

المصريون والعرب في اتجاه الشراء.. والأجانب للبيع

وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، اتجهت تعاملات العرب والمصريين نحو الشراء، بصافي بلغ 5,653,683 مليون جنيه و9,393,976 مليون جنيه على التوالي، في حين اتجه المستثمرون الأجانب نحو البيع بصافي 15,047,659 مليون جنيه.

وتكشف هذه التحركات عن تباين في رؤية شرائح المستثمرين للسوق خلال بداية الأسبوع، إذ جاءت المشتريات المحلية والعربية في مواجهة صافي مبيعات الأجانب. ويظل اتجاه المؤسسات والمستثمرين الأجانب من أبرز العوامل التي تترقبها السوق، نظرًا لما يمكن أن تتركه التدفقات الأجنبية من أثر على السيولة واتجاهات الأسعار، خصوصًا في فترات تحرك المؤشرات عند مستويات مرتفعة.

1.78 مليار جنيه قيمة التداولات

بلغت قيمة التداولات نحو 1.781 مليار جنيه، من خلال تداول 344,016,939 مليون ورقة مالية، عبر تنفيذ 34,221 ألف عملية.

وتشير مستويات التداول إلى نشاط ملحوظ في السوق مع بداية جلسات الأسبوع، إلا أن قراءة اتجاه البورصة لا تعتمد على قيمة التداول وحدها، بل تمتد إلى طبيعة الأسهم التي استحوذت على السيولة، ومدى قدرة أحجام التداول على الاستمرار خلال الجلسات التالية.

هل تستطيع البورصة الحفاظ على الزخم الصاعد؟

تضع تحركات المؤشرات في مستهل تعاملات الأحد السوق أمام سيناريوهين رئيسيين؛ الأول يتمثل في استمرار تدفق السيولة نحو الأسهم القيادية وبعض الأسهم ذات الوزن المؤثر، بما قد يمنح المؤشر الرئيسي مساحة لمواصلة الصعود واختبار مستويات جديدة.

أما السيناريو الثاني فيرتبط بظهور عمليات جني أرباح، خاصة بعد الارتفاعات التي سجلتها بعض المؤشرات، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة التذبذب على المدى القصير.

وتبقى اتجاهات المستثمرين الأجانب، إلى جانب أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة وحجم السيولة اليومية، من أهم المؤشرات التي يمكن من خلالها تقييم مدى استدامة موجة الصعود الحالية. كما ستظل التطورات الاقتصادية وأسعار الفائدة وحركة السيولة المحلية عوامل مؤثرة في شهية المستثمرين تجاه الأسهم خلال الفترة المقبلة.

خلاصة السوق

جاءت بداية الأسبوع إيجابية على مستوى المؤشر الرئيسي والقيمة السوقية، لكنها حملت في الوقت نفسه إشارات إلى تباين واضح في أداء مكونات السوق. وبينما ارتفع EGX30 وEGX100 ومؤشر الشريعة الإسلامية، تعرض مؤشر EGX70 ومؤشر EGX35-LV للتراجع، بالتزامن مع اختلاف اتجاهات المستثمرين بين الشراء والبيع.

وبالتالي، فإن قدرة البورصة المصرية على تحويل مكاسب مستهل الجلسة إلى اتجاه صاعد مستدام ستظل مرتبطة باستمرار السيولة، واتساع نطاق المشاركة بين الأسهم، وتغير موازين تعاملات المؤسسات والمستثمرين الأجانب خلال الجلسات المقبلة.