
أسبوع العقار والمقاولات في السعودية يرسخ تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة.. أكثر من 3 آلاف مستفيد و650 جلسة استشارية لتعزيز الاستثمار
يشهد قطاعا العقار والمقاولات في المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة من التحول، مدفوعة بحجم المشروعات التنموية المتسارع ومستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تركز على رفع مساهمة القطاع الخاص وتعزيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني. وفي هذا السياق، لم تعد الفعاليات المتخصصة مجرد منصات للتواصل، بل أصبحت أدوات عملية لربط المستثمرين ورواد الأعمال بالفرص الاستثمارية، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتعزيز التكامل بين مختلف أطراف المنظومة العقارية والإنشائية.
وفي هذا الإطار، اختتمت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، بالشراكة مع الهيئة العامة للعقار والهيئة السعودية للمقاولين، فعاليات أسبوع العقار والمقاولات ضمن سلسلة أسابيع الأعمال، في خطوة تستهدف دعم نمو القطاعين، وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال من الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب تعزيز ارتباطهم بالجهات الداعمة والحلول التمويلية والشراكات النوعية.
مشاركة واسعة تعكس تنامي الاهتمام بالقطاع
عكست الفعاليات حجم الاهتمام المتزايد بقطاعي العقار والمقاولات، من خلال مشاركة 60 جهة من القطاعين الحكومي والخاص، فيما تجاوز عدد المستفيدين من أنشطة الأسبوع 3 آلاف شخص، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المهتمين بالقطاعين باعتبارهما من أهم المحركات الاقتصادية الداعمة للنمو، خاصة في ظل استمرار تنفيذ المشاريع الكبرى والتوسع العمراني الذي تشهده المملكة.
وتؤكد هذه الأرقام أن بيئة الأعمال في القطاع العقاري أصبحت أكثر جذبًا للمستثمرين ورواد الأعمال، مع تنامي المبادرات الحكومية الهادفة إلى رفع كفاءة السوق وزيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المشروعات التنموية.
منصة لربط المستثمرين بالفرص والشراكات
شهد أسبوع العقار والمقاولات مشاركة 28 جهة عارضة، قدمت حلولًا وخدمات متنوعة تخدم المستثمرين وأصحاب المنشآت، كما تضمن البرنامج تنظيم 8 جلسات رئيسية ناقشت أبرز التحديات والفرص التي تواجه القطاعين، إضافة إلى أكثر من 60 لقاءً رياديًا جمع المستثمرين ورواد الأعمال والجهات الممكنة، بهدف تعزيز الشراكات وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.
ويعكس هذا الزخم توجهًا نحو بناء منظومة أكثر تكاملًا، تقوم على ربط أصحاب الأفكار والمشروعات بالجهات الحكومية والتمويلية، بما يسهم في تسريع نمو الشركات الناشئة وتوسيع قاعدة الشركات القادرة على المنافسة في السوق.
650 جلسة استشارية لدعم نمو المنشآت
ولم تقتصر الفعاليات على اللقاءات والجلسات الحوارية، بل امتدت إلى الجانب العملي عبر تقديم أكثر من 650 جلسة استشارية وإرشادية من خلال مراكز دعم المنشآت في الرياض والمدينة المنورة وجدة والخبر، إضافة إلى مدينة أبها بالتعاون مع هيئة تطوير منطقة عسير وحاضنة “ورك كورنر”، وكذلك مدينة سكاكا بالتعاون مع بيت الثقافة.
وأتاحت هذه الجلسات لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحصول على استشارات متخصصة في مجالات التطوير والإدارة والتمويل، إلى جانب التعرف على فرص التعاون وبناء شراكات جديدة، بما يعزز جاهزية هذه المنشآت للاستفادة من الفرص التي يتيحها السوق العقاري وقطاع المقاولات.
التمويل والتقنيات العقارية في صدارة النقاشات
ركزت جلسات أسبوع العقار والمقاولات على مجموعة من الملفات التي تمثل محاور رئيسية لمستقبل القطاعين، حيث ناقشت الفرص الاستثمارية المتاحة، وآليات تعزيز استفادة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من المشاريع التنموية، ورفع مستوى مشاركتها في سلاسل الإمداد، إلى جانب استعراض الحلول التمويلية المناسبة، والتقنيات العقارية الحديثة، والشراكات الإستراتيجية، وأفضل الممارسات التي تدعم استدامة ونمو المنشآت.
وشارك في هذه الجلسات مسؤولون وخبراء ومتخصصون من الجهات الحكومية والخاصة، حيث استعرضوا المبادرات والبرامج الهادفة إلى تطوير بيئة الأعمال، وتحسين كفاءة القطاع، وتهيئة الظروف المناسبة لنمو الاستثمارات ورفع القدرة التنافسية للمنشآت.
دور متنامٍ للمنشآت الصغيرة في السوق العقارية
تعكس مخرجات الأسبوع توجهًا متزايدًا نحو تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أداء دور أكبر داخل منظومة التطوير العقاري والمقاولات، سواء من خلال توسيع فرصها في المشروعات الكبرى أو دمجها بصورة أكبر في سلاسل الإمداد، وهو ما يسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية، وخلق فرص عمل، وتعزيز المحتوى المحلي.
كما أن التركيز على الحلول التمويلية والتقنيات الحديثة يعكس إدراكًا لأهمية رفع كفاءة الشركات الصغيرة، وتمكينها من مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، بما يعزز قدرتها على المنافسة والاستدامة على المدى الطويل.





