جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

بدعم مصري.. افتتاح محطة مياه جوفية بجامعة جوبا يعزز النفوذ التنموي ويعمق الشراكة مع جنوب السودان

 

تواصل مصر توظيف أدوات التعاون التنموي كإحدى ركائز سياستها الخارجية في دول حوض النيل، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتنموية، ودعم استقرار المنطقة، وتوسيع مجالات الشراكة في قطاعات البنية التحتية والمياه والطاقة. ويأتي افتتاح محطة جديدة للمياه الجوفية في جامعة جوبا ليعكس هذا التوجه، باعتباره مشروعًا يحمل أبعادًا تنموية وإنسانية، إلى جانب ما يمثله من تعزيز للحضور المصري في واحدة من أهم دول حوض النيل.

- Advertisement -

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الموارد المائية والري افتتاح محطة “سومبا” للمياه الجوفية بجامعة جوبا في جمهورية جنوب السودان، والتي جرى تنفيذها بمنحة من جمهورية مصر العربية، في إطار توجيهات القيادة السياسية بتعزيز التعاون مع دول حوض النيل ودعم جهود التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

افتتاح رسمي بحضور مسؤولين من البلدين

وافتتح المحطة وزير الموارد المائية والري بجمهورية جنوب السودان، جيمس ماويج مكواج، بحضور السفير حازم ممدوح، سفير جمهورية مصر العربية لدى جنوب السودان، والمهندس شعبان أبو الفتح، رئيس بعثة الري المصرية بجنوب السودان ممثلًا عن وزارة الموارد المائية والري المصرية، إلى جانب عدد من المسؤولين من الجانبين.

وأكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن افتتاح محطة “سومبا” يعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين مصر وجنوب السودان، ويؤكد استمرار حرص الدولة المصرية على تقديم الدعم الفني والتنموي للأشقاء، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية.

محطة جديدة تدعم البنية التحتية للمياه والخدمات التعليمية

وأوضح الوزير أن المحطة تمثل إضافة مهمة للبنية التحتية لقطاع مياه الشرب في جنوب السودان، حيث توفر مياه شرب آمنة ونظيفة لطلاب جامعة جوبا والعاملين بها، إلى جانب خدمة المواطنين المقيمين في المناطق المحيطة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين الأوضاع الصحية والبيئية، فضلاً عن دعم العملية التعليمية من خلال توفير خدمة أساسية ومستدامة داخل الجامعة.

ويمثل توفير خدمات المياه الآمنة أحد أهم عناصر تحسين بيئة الاستثمار والتنمية في الدول النامية، إذ يسهم في رفع جودة الحياة وتقليل المخاطر الصحية، بما يدعم استقرار المجتمعات المحلية ويهيئ بيئة أكثر ملاءمة للنشاط الاقتصادي.

تعاون ممتد في إدارة الموارد المائية والتنمية

وأشار الدكتور سويلم إلى أن التعاون المصري الجنوب سوداني في مجال الموارد المائية يمتد لسنوات طويلة، ويشهد تطورًا مستمرًا عبر تنفيذ مجموعة واسعة من المشروعات المشتركة، تشمل مياه الشرب، وإدارة الموارد المائية، وتأهيل المجاري المائية، وإنشاء مركز للتنبؤ والإنذار المبكر، إلى جانب برامج التدريب وبناء القدرات، بما يعكس التزام مصر بدعم التنمية في دول حوض النيل انطلاقًا من مبدأ تحقيق المنفعة المشتركة.

ويعكس هذا النمط من التعاون توجهًا نحو بناء شراكات طويلة الأجل تقوم على نقل الخبرات الفنية وتطوير القدرات المؤسسية، وليس فقط تنفيذ المشروعات الإنشائية، وهو ما يعزز استدامة نتائج هذه المشروعات على المدى الطويل.

28 محطة مياه تعمل بالطاقة الشمسية تخدم آلاف الأسر

وكشف وزير الموارد المائية والري أن مشروع محطة “سومبا” يأتي ضمن منظومة متكاملة من مشروعات التعاون الثنائي التي تنفذها الوزارة في جنوب السودان، وتشمل إنشاء محطات مياه شرب جوفية تعمل بالطاقة الشمسية.

وأوضح أن مصر انتهت بالفعل من تنفيذ 28 محطة مياه شرب جوفية تعمل بالطاقة الشمسية لخدمة المواطنين في جنوب السودان، حيث تخدم كل محطة أكثر من 3000 أسرة، بما يساهم في توسيع نطاق الحصول على مياه الشرب النظيفة في المناطق المختلفة.

كما تتضمن مشروعات التعاون تنفيذ أعمال تطهير بمجرى بحر الغزال بمدينة بنتيو، وإنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار للاستفادة منها خلال فترات الجفاف، بالإضافة إلى إنشاء محطات لقياس المناسيب والتصرفات لجمع البيانات اللازمة لإعداد الدراسات الخاصة بالمشروعات التنموية، فضلاً عن إنشاء مركز للتنبؤ بمقر وزارة الموارد المائية والري في جنوب السودان.

وتشمل المشروعات أيضًا تنفيذ برامج للتدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات الفنية، بما يدعم جهود التنمية ويحسن مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

الاستدامة ونقل الخبرات في صدارة الأولويات

وأكد الدكتور سويلم أن وزارة الموارد المائية والري تحرص على أن تقترن جميع المشروعات التي تنفذها ببرامج متخصصة لتدريب وتأهيل الكوادر الفنية المحلية على أعمال التشغيل والصيانة، بما يضمن استدامة المشروعات واستمرار تشغيلها بكفاءة عالية، ويعظم العائد التنموي والاستثماري الناتج عنها.

ويعد الاستثمار في العنصر البشري أحد أهم عوامل نجاح مشروعات البنية التحتية، إذ يقلل من تكاليف التشغيل المستقبلية، ويرفع كفاءة إدارة الأصول، ويضمن استمرار الخدمات دون الاعتماد الكامل على الخبرات الخارجية.