جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

محمد فريد يبحث مع «بنك أوف نيويورك» توسيع وصول الشركات المصرية إلى الأسواق العالمية عبر شهادات الإيداع الدولية

.

في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على جذب رؤوس الأموال، تتجه الحكومة المصرية إلى توسيع أدوات التمويل وربط الشركات المحلية بأسواق المال الدولية، باعتبارها إحدى الركائز الرئيسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد وجذب استثمارات أجنبية جديدة. وفي هذا الإطار، تكتسب شهادات الإيداع الدولية (GDRs) أهمية متزايدة، باعتبارها أداة تتيح للشركات الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين العالميين، وتنويع مصادر التمويل، ودعم خطط النمو والتوسع خارج السوق المحلية.

- Advertisement -

وتحركت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لترجمة نتائج اللقاءات التي أجراها الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال زيارته الرسمية إلى لندن في يونيو الماضي، إلى خطوات تنفيذية، عبر تعزيز التعاون مع بنك أوف نيويورك (BNY)، أحد أكبر المؤسسات المالية العالمية المتخصصة في خدمات أسواق المال وشهادات الإيداع الدولية.

استكمال مباحثات لندن وتحويلها إلى خطوات عملية

عقد الدكتور محمد فريد اجتماعًا مع مسؤولي بنك أوف نيويورك (BNY)، بحضور الدكتورة غادة قنديل، المدير التنفيذي للبنك بالقاهرة، وتوني توما، مدير مبيعات الشرق الأوسط وأفريقيا لخدمات المُصدرين، ومحمود سالم، المدير التنفيذي لشهادات الإيداع، وذلك لمتابعة نتائج المناقشات التي جرت في لندن، والبناء على ما تم الاتفاق عليه بشأن تطوير استخدام شهادات الإيداع الدولية (GDRs)، وتوسيع فرص استفادة الشركات المصرية منها.

ويأتي الاجتماع في إطار استراتيجية وزارة الاستثمار الرامية إلى تعزيز تكامل السوق المصرية مع الأسواق المالية العالمية، وتطوير أدوات التمويل الدولية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يدعم جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز كفاءة سوق المال المصري.

محمد فريد: الإصلاحات الاقتصادية يجب أن تتحول إلى فرص استثمارية

أكد الدكتور محمد فريد أن الوزارة تعمل على تحويل الإصلاحات الاقتصادية إلى إجراءات تنفيذية تساهم في تحسين بيئة الاستثمار، مشيرًا إلى أن التركيز لا يقتصر على جذب مستثمرين جدد، وإنما يمتد أيضًا إلى تحسين تجربة المستثمر القائم، باعتبارها أحد أهم العوامل التي تعزز ثقة مجتمع الأعمال وتشجع على ضخ استثمارات إضافية.

وأوضح أن الوزارة تستهدف فتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية للوصول إلى الأسواق العالمية، وتعزيز حضورها في أسواق رأس المال الدولية، من خلال تطوير أدوات التمويل وتوسيع قنوات الوصول إلى المستثمرين الدوليين.

وأضاف أن شهادات الإيداع الدولية تمثل إحدى أهم الأدوات التي تربط الشركات المصرية بالأسواق المالية العالمية، إذ تمنحها فرصة الوصول إلى شرائح جديدة من المستثمرين، وتنويع مصادر التمويل، ودعم خطط التوسع والنمو.

شراكة مع بنك أوف نيويورك للاستفادة من الخبرات العالمية

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تحرص على تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها بنك أوف نيويورك (BNY)، للاستفادة من خبراته في مجالات خدمات المُصدرين، وأدوات التمويل الدولية، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويسهم في رفع كفاءة سوق المال المصري وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات.

كما شهد الاجتماع استعراض تطورات أسواق المال العالمية، التي تشهد حاليًا نشاطًا متزايدًا في عمليات الطرح وجمع رؤوس الأموال، وهو ما اعتبره الوزير فرصة مناسبة للترويج للشركات المصرية والفرص الاستثمارية التي تمتلكها أمام المستثمرين الدوليين.

وأكد أن الوزارة ستواصل تنظيم لقاءات ترويجية أكثر استهدافًا مع المستثمرين العالميين وفقًا لاهتماماتهم القطاعية، بما يسهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، وتعزيز حضور الشركات المصرية في أسواق المال الدولية.

شهادات الإيداع الدولية.. نافذة جديدة أمام الشركات المصرية

تمثل شهادات الإيداع الدولية (GDRs) إحدى الأدوات التمويلية المهمة التي تسمح للشركات بإدراج أوراقها المالية في أسواق خارجية، بما يتيح الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين العالميين، ويمنح الشركات مصادر تمويل أكثر تنوعًا، ويعزز قدرتها على تنفيذ خططها الاستثمارية والتوسعية.

ويرى خبراء أسواق المال أن تنشيط استخدام هذه الأداة يسهم في رفع جاذبية الشركات المصرية للمؤسسات الاستثمارية الدولية، ويعزز اندماج السوق المصرية في النظام المالي العالمي، خاصة في ظل تحسن شهية المستثمرين للطروحات العامة في الأسواق الدولية.

بنك أوف نيويورك: البناء على نتائج لندن وتعزيز التعاون

من جانبها، أكدت الدكتورة غادة قنديل، المدير التنفيذي لـ بنك أوف نيويورك بالقاهرة، أن استمرار التعاون مع وزارة الاستثمار يعكس حرص الجانبين على تعظيم الاستفادة من أدوات التمويل الدولية، وربط الشركات المصرية بالأسواق العالمية، مشيرة إلى أهمية البناء على نتائج الاجتماعات السابقة وتحويلها إلى خطوات عملية تدفع التعاون إلى مراحل أكثر تقدمًا.

وأضافت أن استمرار الحوار بين الجانبين يعزز فرص التعاون في مجالات أسواق المال والتمويل الدولي، بما يدعم قدرة الشركات المصرية على الاستفادة من الأدوات التمويلية المتاحة عالميًا.

بدوره، أكد محمود سالم، المدير التنفيذي لشهادات الإيداع بالبنك، أن الأسواق العالمية تشهد نشاطًا ملحوظًا في عمليات الطرح وجمع رؤوس الأموال، وهو ما يوفر فرصًا واعدة للشركات والأسواق التي تمتلك مشروعات قوية وقابلة للنمو.

وأشار إلى أن مصر تمتلك العديد من الفرص الاستثمارية الجاذبة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والترويج للفرص الاستثمارية المصرية بصورة أكثر استهدافًا، بما يتوافق مع اهتمامات المستثمرين الدوليين والقطاعات المختلفة.

تطوير أدوات الدين و جذب الاستثمارات

تكشف التحركات الأخيرة لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية عن انتقال ملف جذب الاستثمارات من مرحلة الترويج التقليدي إلى مرحلة تطوير أدوات التمويل وربط الشركات المصرية مباشرة بالأسواق المالية العالمية. وإذا نجحت الحكومة في تفعيل استخدام شهادات الإيداع الدولية على نطاق أوسع، فقد تصبح هذه الأداة أحد أهم المسارات لزيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على التوسع، بما ينعكس إيجابًا على عمق سوق المال المصري، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار والتمويل.

.