
مبيعات العقارات في الكويت تتجاوز 1.6 مليار دينار بالنصف الأول من 2026.. السكن الخاص يقود السوق والعقار الاستثماري يواصل الزخم
يشير أداء السوق العقارية في الكويت خلال النصف الأول من عام 2026 إلى استمرار قدرة القطاع على جذب السيولة والحفاظ على وتيرة نشاط مرتفعة، رغم التحديات التي تواجه بيئة الأعمال. ويعكس حجم المبيعات المسجل استمرار العقار كأحد أبرز القنوات الاستثمارية في البلاد، مدعومًا بحزمة من العوامل التنظيمية والاقتصادية التي عززت ثقة المستثمرين، في وقت يترقب فيه السوق إصلاحات تشريعية قد تمنح القطاع دفعة جديدة خلال الفترة المقبلة.
مبيعات تتجاوز 1.6 مليار دينار خلال ستة أشهر
بلغت قيمة مبيعات القطاع العقاري في الكويت نحو 1.62 مليار دينار كويتي خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر يعكس استمرار النشاط القوي للسوق، رغم استمرار التحديات المرتبطة ببيئة الأعمال والظروف الاقتصادية المحيطة.
ويؤكد هذا الأداء أن السوق العقارية الكويتية لا تزال تحافظ على مكانتها كأحد أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار، مستفيدة من استمرار الطلب على مختلف أنواع الأصول العقارية، سواء السكنية أو الاستثمارية.
السكن الخاص يتصدر المبيعات.. والاستثماري الأكثر نشاطًا
استحوذ قطاع السكن الخاص على صدارة السوق من حيث عدد الصفقات والقيمة الإجمالية للمبيعات، بعدما سجل تداولات بلغت 644 مليون دينار كويتي خلال النصف الأول من العام، بما يعكس استمرار الطلب على الوحدات السكنية الخاصة.
وفي المقابل، يرى مختصون أن العقار الاستثماري كان القطاع الأكثر نشاطًا خلال الفترة، مدفوعًا بزيادة الإقبال على شراء البنايات الاستثمارية، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول القادرة على تحقيق عوائد تشغيلية مستقرة، وهو ما يعكس تنوع مصادر الطلب داخل السوق وعدم اقتصاره على القطاع السكني فقط.
عوامل دعمت تدفق السيولة إلى السوق
استفادت السوق العقارية الكويتية خلال الأشهر الستة الأولى من العام من مجموعة من العوامل التي ساهمت في تعزيز النشاط، أبرزها تحرير المزيد من الأراضي، بما وفر فرصًا جديدة للتطوير والاستثمار، إلى جانب التسهيلات التي ساعدت على جذب مزيد من السيولة إلى القطاع.
كما أسهمت زيادة الاستثمارات في الشقق الاستثمارية في دعم حركة التداول، خاصة مع استمرار اهتمام المستثمرين بالعقارات المدرة للدخل، وهو ما عزز نشاط السوق رغم التحديات الاقتصادية.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن السوق تستند إلى عوامل دعم هيكلية، وليس فقط إلى تحركات قصيرة الأجل، بما يعزز قدرتها على مواصلة النمو إذا استمرت الإصلاحات التنظيمية وتوسع المعروض من الأراضي.
تشريعات مرتقبة قد ترفع وتيرة التداولات
يتوقع محللون استمرار الزخم الإيجابي خلال النصف الثاني من عام 2026، مع إمكانية تسجيل مستويات أعلى من التداولات، خاصة إذا دخلت قوانين الرهن العقاري والمطور العقاري حيز التنفيذ.
ويرى المتابعون أن هذه التشريعات قد تمثل نقطة تحول للسوق، من خلال توسيع خيارات التمويل، وتحفيز المطورين، وزيادة مشاركة المستثمرين، بما يعزز جاذبية القطاع العقاري ويخلق فرصًا استثمارية جديدة، فضلًا عن دعم استدامة النمو على المدى المتوسط والطويل.
قراءة مستقبلية
تكشف مؤشرات النصف الأول من عام 2026 عن سوق عقارية كويتية تتمتع بمرونة واضحة وقدرة على استيعاب المتغيرات الاقتصادية، مدعومة بالطلب المحلي وتزايد اهتمام المستثمرين بالعقارات الاستثمارية. وإذا ترافقت الإصلاحات التشريعية المرتقبة مع استمرار سياسات تحرير الأراضي وتوفير التسهيلات، فمن المرجح أن يشهد القطاع العقاري الكويتي مرحلة جديدة من النمو، مع اتساع قاعدة المستثمرين وارتفاع حجم التداولات خلال الفترة المقبلة.





