
لم تعد المنافسة في القطاع المصرفي تقتصر على تقديم التمويل العقاري أو تسهيل إجراءات السداد، بل امتدت إلى تطوير أدوات مصرفية تقلل مخاطر المعاملات وتعزز الثقة بين أطراف السوق. ومع تنامي قيمة الصفقات العقارية في مصر،
ويزداد الاهتمام بحسابات الضمان (Escrow Accounts) باعتبارها إحدى الآليات التي تضمن سلامة انتقال الأموال والحقوق، وتحد من النزاعات المرتبطة بإتمام عمليات البيع والشراء.
وفي هذا السياق، أعلن البنك العربي الأفريقي الدولي (AAIB) إتاحة خدمة حساب الضمان العقاري، في خطوة تعكس اتجاهاً متنامياً داخل القطاع المصرفي نحو توفير حلول مالية تدعم استقرار السوق العقارية وترفع مستويات الشفافية في تنفيذ الصفقات.
حساب الضمان.. كيف يغير آلية إتمام الصفقات؟
تعتمد فكرة حساب الضمان على وجود طرف محايد يحتفظ بقيمة الصفقة إلى حين استيفاء جميع الشروط المتفق عليها، وهو ما يوفر حماية متوازنة للمشتري والبائع، ويقلل من مخاطر تحويل الأموال قبل اكتمال إجراءات نقل الملكية أو استيفاء المستندات القانونية.
وبحسب البنك، يقوم المشتري بإيداع قيمة العقار داخل حساب الضمان، كما يودع كل من المشتري والبائع رسوم الاشتراك في الخدمة. وفي حال وجود وسيط عقاري، يتم إيداع عمولة الوساطة المتفق عليها داخل الحساب أيضًا.
وتظل جميع هذه المبالغ مودعة حتى يتم استكمال كافة المستندات والمتطلبات والشروط المتفق عليها بين أطراف التعاقد، قبل أن يقوم البنك بتحويل قيمة العقار إلى البائع، وتحويل عمولة الوسيط العقاري – إن وجدت – إلى حسابه.
خدمات مصرفية تواكب احتياجات السوق
يعكس طرح مثل هذه الخدمات تحولًا في دور البنوك من مجرد وسيط مالي إلى شريك في إدارة المخاطر المرتبطة بالمعاملات الكبرى، خاصة في القطاع العقاري الذي يشهد صفقات مرتفعة القيمة وتعددًا في الأطراف المشاركة.
كما تسهم حسابات الضمان في تقليل المخاطر التشغيلية والقانونية، وتعزيز ثقة المستثمرين والأفراد في إتمام الصفقات وفق آليات واضحة تضمن حقوق جميع الأطراف، وهو ما يدعم بيئة الاستثمار العقاري ويواكب الممارسات المطبقة في العديد من الأسواق العالمية.
رسوم الخدمة
وأوضح البنك العربي الأفريقي الدولي أن خدمة حساب الضمان العقاري متاحة للحسابات الفردية، وتبلغ رسومها:
- 0.5% من قيمة المعاملة.
- بحد أقصى 2,000 جنيه مصري لكل معاملة.
- 500 جنيه رسوم إدارية.
قراءة مستقبلية
يعكس التوسع في خدمات حسابات الضمان توجهًا أوسع نحو تحديث البنية المالية الداعمة للسوق العقارية، خاصة مع تنامي الطلب على أدوات تقلل المخاطر وتزيد من موثوقية المعاملات.
وإذا اتجهت بنوك أخرى إلى تبني خدمات مماثلة، فقد تصبح حسابات الضمان جزءًا أساسيًا من آلية تنفيذ الصفقات العقارية في السوق المصرية، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة السوق على المدى الطويل.






